رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية تطلب جواسيس للعمل.. سر عملية الصندوق الأسود ؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة غير مألوفة، أثارت وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) اهتمام الرأي العام بعدما قررت الترويج لفرص العمل لديها عبر لعبة كمبيوتر، في محاولة مبتكرة لاجتذاب الشباب المولعين بالتكنولوجيا والألعاب الرقمية.

لعبة "الصندوق الأسود" في معرض جيمزكوم

خلال معرض "جيمزكوم" في كولونيا، وهو أكبر معرض دولي لألعاب الكمبيوتر، كشفت الاستخبارات الألمانية عن لعبتها الجديدة بعنوان "أساطير الاستخبارات الألمانية.. عملية الصندوق الأسود".


تدور أحداث اللعبة داخل دولة خيالية تدعى "بيتولان" قامت بتطوير برنامج ضار يهدد الأمن العالمي. ويُطلب من اللاعبين أداء دور جاسوسة تتسلل إلى مجمع عسكري معادي للحصول على معلومات حساسة وتجنب كارثة وشيكة.

مغامرة استخباراتية بتفاصيل تقنية

اللعبة لا تعتمد على الحركة فقط، بل تتطلب قدراً كبيراً من التركيز والذاكرة. فعلى اللاعب مثلاً حفظ رموز رقمية لفتح أبواب مغلقة لاحقاً.
كما يحصل على دعم من فريق افتراضي يضم قرصانة إلكترونية وخبيراً جغرافياً، في محاكاة للتنسيق بين أقسام الاستخبارات المختلفة، بما يضيف لمسة واقعية لتجربة اللعب.

هدف أبعد من الترفيه

المتحدثة باسم الوكالة، يوليا لينر، أكدت أن الهدف من هذه المبادرة يتجاوز الترفيه، موضحة أن الوكالة تبحث عن كوادر شابة تمتلك مهارات تقنية وذهنية عالية. وقالت: "هناك أوجه تشابه بين زوار جيمزكوم والأشخاص الذين نرغب في ضمهم كلاهما بارع في التكنولوجيا، ويستمتع بانتحال الهويات وكشف الروابط والشروع في مهام معقدة".

وبحسب بيانات الوكالة، فإن اللعبة قد تُتاح قريباً عبر المنصات الرقمية، ما يعني أن التجربة لن تبقى مقتصرة على زوار المعرض فقط.

وكالة تبحث عن دماء جديدة

تشغّل وكالة الاستخبارات الألمانية حوالي 6500 موظف، بينهم 4 آلاف في مقرها الرئيسي ببرلين، وألف في بولاخ، و1500 آخرون موزعون داخل ألمانيا وخارجها.


وتؤكد الوكالة أن التقديم للعمل في صفوفها ليس أمراً معقداً كما يعتقد البعض، بل هو خيار متاح لكل من يمتلك المؤهلات المطلوبة.

بهذه الطريقة، تفتح الاستخبارات الألمانية باباً جديداً في عالم التجنيد، حيث يصبح التجسس لعبة أولاً، وفرصة عمل ثانياً، في مسعى واضح لمخاطبة جيل رقمي ينجذب أكثر إلى الشاشات والألعاب منه إلى الإعلانات التقليدية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء