رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الاحتفالات بنصر أكتوبر؟ مفتي الجمهورية يوضح

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور نظير عيّاد مفتي الجمهورية إنَّ الاحتفال بنصر أكتوبر المجيد، يعد من الأمور المشروعة والمستحبة، لأن فيه إحياء لذكرى يوم مِن أيام الله تعالى أجرى بتأييده فيها النَّصر للحق على الباطل، وأعاد لمصر وأهلها الظفر والأمان والاستقرار، وهو نوعُ إظهارٍ لشكر الله تعالى على نعمائه، وفرحٌ بفضل الله تعالى على عباده، مع ما في تلك الاحتفالات مِن عرفانٍ لحقِّ من بذلوا مهجهم في سبيل ذلك النَّصر من شهداء الوطن، ومواساةٍ لأهليهم وذويهم، ودعوةٍ جادَّة للعمل والبذل والتضحية في سبيل رفعة شأن الأوطان وتحقيق العزَّةِ والتحلي بالإقدام، وإبراز القدوات، وكل ذلك مما ندب إليه الشَّرع. 

وأكّد المفتي أن الله تعالى جعل في الأيام عظة وعبرًا بجب علينا أن نستلهم معانيها ونعرف أخبارها وقد أمر الله عباده أن يتذكروا هذه الأيام فقال عزَّ وجلَّ: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه﴾

الدليل الشرعي على جواز الاحتفال بانتصارات أكتوبر المجيدة

وأوضح المفتي أن الأدلة الشرعية قد دلّت على جواز مثل هذه الاحتفالات إذ مثل هذه الأيام هي أيام نصر وفتح وتمكين أعزّ الله فيها الإسلام 

ومن الأدلة التي ورت في القرآن احتفال موسى عليه السلام وقومه بنجاتهم من فرعون فقال تعالى : ﴿وإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾

 وأضاف عيّاد: “وما كان من موسى عليه السلام وقومه  إلا أن داوموا على تذكر ذلك اليوم؛ حتى صاموا ذلك اليوم في كل عامٍ شكرًا لله تعالى واحتفالًا بهذا النَّصرِ وتلك النجاة، فلما علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك صام ذلك اليوم وأمر المسلمين بصومه شكرًا لله سبحانه وتعالى على نجاة سيدنا موسى عليه السلام”.

وقال المفتي إن من الأدلة على جواز هذه الاحتفالات أيضًا هو احتفاء القرآن الكريم بغزوة بدر، وفتح مكة، وصلح الحديبية، تنويهًا بعظيم منزلة هذه الأيام، فقال تعالى في يوم بدر: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

 وقال تعالى في يوم حنين: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾

وقال تعالى في ذكر صلح الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾

وقال تعالى في حدث فتح مكة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾

وأكّد المفتي أن انتصارُ حربِ السادس مِن أكتوبر المجيدة  كان واحدًا مِن أعظم الأحداث التي أثلجت صدور الشَّعب المصري، بل والوطن العربي وجسارةٍ أذعنت لها جيوش العدو، فعاد الحقُّ لأهله، وتلقَّى المعتدي ما يستحقه من الخزي والخسران .

الاحتفال بالنصر يرسّخ صناعة القدوة الصالحة

وأشار المفتي أنَّ الاحتفال بالنصر سبيل جادٌّ لإبراز القدوات، والنماذج الطيبة ممن جادوا بمهجهم في سبيل رفعة الأوطان، والذود عن ترابها، وحماية أهلها ودينها؛ ليُنهض إبرازُ تلك النماذج بالتكريم أو الاحتفاء هممَ الشباب، ويقوي عزائمهم، وينير لهم درب السعادة والفلاح باتخاذ الخير والنفع سبيلًا ومنهجًا وحياةً لهم، فضلًا عما فيه من عونٍ للأجيال الناشئة أن تعرف تاريخها، ومقدراتها، فتبذل الغالي والنفيس في السير على منوال الصعود والترقي بين الأمم، والحفاظ على هويتها وحضارتها، وثقافتها وعلومها، ومقدراتها.

وقال المفتي إن الشرع الشريف حثّنا على الاحتفاء بالقدوات وصناعة النماذج الملهمة الصادقة فقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ 

 وقال عزَّ وجل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 

وقال جل وعلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِر﴾

واختتم المفتي بالقول، إنّ الاحتفال المذكور بنصر أكتوبر المجيدة يعدُّ من الأمور المشروعة المستحبَّةِ، وإحياءً لذكرى يومٍ مِن أيام الله تعالى أجرى بتأييده فيها النَّصر للحق على الباطل، وأعاد لمصر وأهلها الظفر والأمان والاستقرار، وهو نوعُ إظهارٍ لشكر الله تعالى على نعمائه، وفرحٌ بفضل الله تعالى على عباده، مع ما في تلك الاحتفالات مِن عرفانٍ لحقِّ من بذلوا مهجهم في سبيل ذلك النَّصر من شهداء الوطن، ومواساةٍ لأهليهم وذويهم، ودعوةٍ جادَّة للعمل والبذل والتضحية في سبيل رفعة شأن الأوطان وتحقيق العزَّةِ والتحلي بالإقدام، وإبراز القدوات، وكل ذلك مما ندب إليه الشَّرع

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء