رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حادث كاد ينهي حياته.. سائق دليفري يطلق نداء لإنشاء نقابة تحمي «جيش الطريق المنسي»

طارق سائق الدليفري
طارق سائق الدليفري

لم يكن طارق سعيد يتخيل أن اليوم الذي خرج فيه ليكسب رزقه سيكون بداية حكاية مؤلمة ستغير مجرى حياته الشاب البالغ من العمر تسعة وعشرين عامًا يعمل سائق دليفري منذ سنوات يجوب الشوارع والطرقات حاملاً الطلبات من مطعم إلى آخر، وبينما كان يؤدي عمله في أحد الأيام تعرض لحادث تصادم عنيف كاد يودي بحياته فسقط مغشيًا عليه وسط الطريق ليُنقل إلى المستشفى مصابًا بجروح وكسور خطيرة

طارق ظل أسابيع على سرير المرض لا يقوى على الحركة ولا يملك شيئًا ينفق به على نفسه أو على أسرته التي تعتمد عليه بالكامل أنفق خمسة عشر ألف جنيه على العلاج كانت كلها ديونًا جمعها من معارفه وأصدقائه لأنه ببساطة لا يملك تأمينًا صحيًا ولا جهة تدعمه ولا نقابة يشعر بانتمائه إليها.

صوت يحمل وجع آلاف الشباب

من قلب المعاناة خرج صوته صادقًا يحمل وجع آلاف الشباب مثله الذين يعملون في مهنة الدليفري فيقول طارق لـ"إيجبتك": إننا أكثر من مليون ونصف سائق نعيش في الشوارع ليل نهار بلا مظلة تحمينا ولا قانون يضمن حقوقنا نواجه الموت كل يوم على الطرق وإذا أصيب أحدنا لا يجد من يقف بجانبه أو يساعد أسرته التي تضيع في غياب العائل

ويحلم طارق اليوم بإنشاء نقابة حقيقية لسائقي الدليفري يكون لها دور فعّال في رعاية أعضائها وتوفير تأمين صحي واجتماعي لهم يضمن لهم العلاج في حالات المرض والحوادث ومعاشًا يقيهم الحاجة بعد التقدم في السن كما يطالب بأن يكون هناك صندوق طوارئ لدعم المصابين أو أسر المتوفين أثناء العمل.

الدليفري ليست مهنة سهلة

ويؤكد أن مهنة الدليفري ليست سهلة كما يعتقد البعض فهي مهنة الخطر الدائم والضغط النفسي المستمر فكل سائق يخرج كل يوم وهو لا يعلم إن كان سيعود إلى بيته أم لا لأن الطريق لا يرحم والحوادث لا تفرق بين حذر ومندفع

ويضيف أن هؤلاء الشباب هم جزء أساسي من حياة الناس اليومية فهم يسهمون في تيسير الخدمات وتوفير الراحة للمواطنين لكنهم في المقابل يعيشون بلا ضمانات ولا حقوق وأن الوقت قد حان للاعتراف بهم كقوة عمل حقيقية تستحق التنظيم والحماية

ويختم طارق حديثه بكلمات مؤثرة يقول فيها "أنا طلعت من الحادث على رجلي بمعجزة لكن في غيري مات وسايب وراه بيت من غير عائل لازم يكون لينا صوت ونقابة تحمينا لأن إحنا مش أقل من أي فئة تانية بنخدم الناس وبنضحي بحياتنا في الشوارع وحقنا نعيش بأمان وكرامة"

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء