بعد فوز «العناني».. تعاون كبير بين اليونسكو والأزهر لترويح القيم الإنسانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم الاثنين، إجراء انتخاب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، والتي فاز فيها الدكتور خالد العناني، وزير السياحة السابق.
وفي هذا الإطار نرصد شكل العلاقة بين الأزهر الشريف ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو".
في مايو 2015، استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا "وقتها" وألقت محاضرة في جامعة الأزهر حول الحوار والتسامح.
وأعربت مديرة اليونسكو، عن دعمها الكامل لمؤسسة الأزهر الشريف ورسالته التي تدعو وتحث على التسامح والاعتدال.
وأكدت أن الأزهر الشريف يلعب دورا حيويا في تعليم الشباب حيث يدرس فيه نصف مليون طالب سنويا ومنهم من يأتون إليه من دول العالم للدراسة في أروقته.

مذكرة نوايا بين الأزهر واليونسكو
وفي أكتوبر 2015، استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفد منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو"، والذي ضم كلاًّ من الدكتور حمد بن سيف الهمامي، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت، والدكتور غيث فريز، مدير اليونسكو الإقليمي للعلوم بالقاهرة، والدكتور حجازي إدريس، المستشار الإقليمي للتربية بالمنطقة العربية، وذلك لتوقيع مذكرة نوايا للتعاون بين الأزهر الشريف والمنظمة.
ووقع المذكرة من جانب الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومن جانب منظمة اليونسكو الدكتور حمد بن سيف الهمامي، مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت، والدكتور غيث فريز، مدير اليونسكو الإقليمي للعلوم بالقاهرة.
وقال وفد المنظمة، خلال اللقاء مع شيخ الأزهر، إن المذكرة التي انبثقت عن مكتبي المنظمة في بيروت والقاهرة تمثل إطاراً عاما للتعاون مع الأزهر الشريف في المجالات التربوية والثقافية، مؤكدا أن منظمة اليونسكو على استعداد لتقديم كل الخبرات الفنية والتربوية، حيث تعتمد المذكرة على المشتركات بين الجانبين لترويج القيم الإنسانية الأساسية وخاصة قيم التسامح والتعايش، وهي قيم إنسانية عالمية يؤمن بها الأزهر واليونسكو.
وأعرب الوفد عن اعتزاز اليونسكو بالتعاون مع أكبر مرجعية إسلامية في العالم، والذي يعد باكورة وبداية للتوسع في آفاق مستقبلية تعود بالخير على المنطقة والعالم، مضيفا أن المنظمة ستعمل مع الأزهر على ترجمة هذه المذكرة إلى برامج حقيقية على أرض الواقع بما يعود على النفع وتحقيق الأهداف، وعلى الأخص في مجال حفظ التراث وتطوير المكتبات ومراكز الترجمة.
من جانبه، رحَّب الإمام الأكبر بوفد منظمة اليونسكو في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدا استعداد الأزهر للتعاون اللامحدود في مجالات العلوم والثقافة، وفي حفظ الوثائق النادرة التي تزخر بها مكتبة الأزهر الشريف، والتي ليس لها نظير في العالم باعتبارها تراثا وثروة إنسانية يجب الحفاظ عليها.

