رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصابة تهدد إسرائيل بهجمات غير مسبوقة في ذكرى 7 أكتوبر

عصابة سيلهيت تهدد
"عصابة سيلهيت" تهدد بحملة قرصنة إلكترونية على إسرائيل

حذّر خبراء أمن سيبراني  في إسرائيل من احتمال تعرض مواقع إلكترونية وبنى تحتية رقمية لهجمات منسقة في السابع من أكتوبر.

جاءت التحذيرات بعد أن دعت مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم "عصابة سيلهيت" (Sylhet Gang) إلى شن حملة عالمية من الهجمات الإلكترونية المؤيدة للفلسطينيين، في الذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

 

"عصابة سيلهيت" تهدد بحملة قرصنة إلكترونية على إسرائيل

تأتي هذه الدعوة، التي نُشرت على قناة المجموعة عبر تطبيق "تيليجرام" في الأول من أكتوبر الجاري، في سياق تصاعد النشاط الإلكتروني المرتبط بالقضية الفلسطينية، ووسط مخاوف متزايدة من قيام مجموعات قرصنة ذات دوافع أيديولوجية باستغلال هذا التاريخ الرمزي لتنفيذ عمليات رقمية تخريبية واسعة النطاق.

<span style=
"عصابة سيلهيت" تهدد بحملة قرصنة إلكترونية على إسرائيل

وقالت المجموعة في رسالتها: "قريبًا 7 أكتوبر / بدأ الوقت المستقطع / سنكون أول من يهاجم إن شاء الله"، وفقًا لتقرير استخباراتي أصدرته شركة Radware Cybersecurity Advisory المتخصصة في تحليل التهديدات الإلكترونية.

ووفقًا لتحليل الخبراء، فإن هذا الإعلان – الذي تزامن توقيته مع اقتراب الذكرى السنوية لهجوم حماس على إسرائيل – أثار مخاوف واسعة من موجة محتملة من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وعمليات تشويه مواقع إلكترونية، وتسريب بيانات، تستهدف كيانات حكومية وشركات في مناطق مختلفة من العالم.

ويُشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن القلق الرئيسي لا ينبع من القدرات التقنية لعصابة سيلهيت نفسها، بل من شبكة التحالفات الواسعة التي تجمعها مع منظمات قرصنة أخرى حول العالم. 

وتعمل المجموعة ضمن منظومة مترابطة من القنوات على الإنترنت، تقوم بتضخيم الرسائل والمطالبات بعدة لغات، ما يمنحها انتشارًا واسعًا وتأثيرًا سريعًا. 

ويصف المحللون هذه الآلية بـ"مسار التضخيم الموثوق"، حيث تنتقل الدعوات إلى الهجوم بسرعة بين مجموعات مختلفة عبر المنصات الرقمية.

حملة قرصنة إلكترونية على إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

ومن بين أبرز المجموعات المتعاونة مع "سيلهيت" KaliHunt، وAnonSec PS، وDieNet، إلى جانب المجموعة الروسية المعروفة NoName057(16)، التي سبق أن شاركت في حملات إلكترونية مؤيدة لروسيا ومناهضة للغرب.

ويرى المحللون أن هذا التعاون المتبادل بين جماعات مؤيدة للفلسطينيين وأخرى مؤيدة لروسيا يعكس تداخلًا متزايدًا بين الدوافع السياسية والأيديولوجية في مشهد التهديدات الإلكترونية العالمي.

وجاء في تقرير Radware أن "حجم الأثر التخريبي المحتمل لن يعتمد بالضرورة على القدرات التقنية لمجموعة Sylhet، بقدر ما سيعتمد على مدى انتشار دعوتها للهجوم وعدد المجموعات التي ستستجيب لها"، مشيرة إلى أن انتشار المحتوى عبر قنوات متعددة اللغات – بالإنجليزية والروسية والعربية – يعزز قدرة الحملة على الوصول إلى جماهير مختلفة وتجنيد متعاونين من مجتمعات قرصنة متنوعة.

ويحذر محللو الأمن السيبراني من أن ذكرى السابع من أكتوبر تحولت خلال العامين الماضيين إلى نقطة محورية في نشاطات القرصنة المؤيدة للفلسطينيين، حيث شهدت تلك الفترة بالفعل حملات منسقة تضمنت هجمات DDoS، وتشويه مواقع إلكترونية حكومية وإعلامية، وتسريبات مزعومة لبيانات مستخدمين ومؤسسات. 

وغالبًا ما تسعى هذه الهجمات إلى تحقيق أهداف دعائية أكثر من التسبب بأضرار تقنية طويلة الأمد، إذ تهدف إلى جذب الانتباه الإعلامي وتأكيد الوجود في فضاء الإنترنت.

ورغم أن هذه الهجمات عادةً ما تُسبب انقطاعات مؤقتة في الخدمات الإلكترونية دون إحداث أضرار دائمة، فإنها تؤثر سلبًا على ثقة المستخدمين والشركات، وتؤدي إلى خسائر مالية وإعلامية. 

وتوصي شركات الأمن السيبراني المؤسسات بتعزيز إجراءات الحماية ورفع مستوى التأهب خلال الأسبوع الذي يوافق الذكرى، تحسبًا لأي نشاط إلكتروني منسق.

كما سلط المحللون الضوء على ثلاثة عوامل تزيد من خطورة الوضع:

*التوقيت الصريح والمعلن مسبقًا للحملة، مما يسمح للجهات المتعاونة بالتخطيط لهجمات متزامنة.

*نظام التضخيم الشبكي الذي يعزز انتشار الدعوات عبر لغات ومجتمعات مختلفة بسرعة كبيرة.

*انخفاض حاجز الدخول إلى هذا النوع من الهجمات، إذ يمكن تنفيذ هجمات DDoS أو تشويه مواقع إلكترونية بوسائل بسيطة نسبيًا وتكلفة محدودة، مع صعوبة كبيرة في منعها دون حلول متقدمة لتخفيف الأثر.

<span style=
"عصابة سيلهيت" تهدد بحملة قرصنة إلكترونية على إسرائيل

قنوات سيلهيت على تيليجرام 

وأشار التقرير أيضًا إلى أن قنوات سيلهيت على تيليجرام لا تُستخدم فقط لنشر بيانات أو دعوات، بل تلعب دورًا في تنسيق الهجمات والتجنيد داخل منظومة "الهاكرز النشطاء" الأوسع، من خلال إعادة نشر مطالبات الشركاء وإطلاق نداءات للتحرك.

ويخشى الخبراء أن تؤدي هذه الديناميكية إلى موجات متكررة من الهجمات الرقمية بالتزامن مع حملات إعلامية مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يُربك مراكز عمليات الأمن (SOC) في المؤسسات المستهدفة، ويستنزف فرق الاستجابة للحوادث ومواردها البشرية والتقنية.

وفي ختام التحذير، دعت Radware المؤسسات إلى تفعيل خطط الطوارئ الرقمية، وتحديث أنظمة الحماية من هجمات الحرمان من الخدمة، ومراقبة مؤشرات الهجمات على مدار الساعة، مشددة على أن "الاستعداد المسبق هو العامل الحاسم في التخفيف من آثار أي حملة من هذا النوع".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء