«السبت الحزين» يوم صرخت إسرائيل وضحك عبد الناصر.. 35 قتيلاً و3 أسرى
كمين السبت الحزين واحدة من المعارك المصرية التي مهدت لنصر أكتوبر والذي نحتفل بذكراه اليوم، فكان انتصارًا كبيرًا بعد سنوات من الاحتلال الإسرائيلي المجرم الذي تكبد خسائر فادحة بحرب الاستنزاف الذي قادها الزعيم السابق جمال عبد الناصر.
وقع كمين السبت الحزين خلال أقل من شهر على المجزرة المروعة التي ارتكبها الطيران الإسرائيلي ضد مدرسة بحر البقر الابتدائية في الرابع من أبريل عام 1970، والتي أسفرت عن استشهاد 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين.
ولكن جاء الرد المصري سريعاً وحاسماً في واحدة من أشرس عمليات حرب الاستنزاف.
«السبت الحزين» يوم صرخت إسرائيل وضحك عبد الناصر
في الثلاثين من مايو عام 1970، نفّذ الجيش المصري عملية نوعية أربكت إسرائيل وأغرقَتها في الدماء، حتى وصفتها رئيسة الوزراء آنذاك، جولدا مائير، بـ"السبت الحزين".

وأسفرت العملية عن مقتل 35 جنديًا إسرائيليًا وأسر ثلاثة آخرين، كان أبرزهم الرقيب "يائير دوري تسفي".
قاد العملية مجموعة من قوات الصاعقة المصرية من الكتيبة 83، ضمت عشرة صف ضباط وجنود بقيادة الملازم محمد التميمي والملازم عبد الحميد خليفة، إلى جانب مجموعة من المشاة من اللواء 135 بقيادة النقيب شعبان حلاوة وتضم 21 فردًا.
نُفذت العملية في منطقة شمال مدينة القنطرة وجنوب رأس العش.
تفاصيل السبت الحزين.. 35 قتيل و3 أسرى
في الحادية عشرة صباحًا، نصب كمين المشاة المصري كمينًا مفاجئًا لفرقة استطلاع إسرائيلية مكوّنة من أربع دبابات وأربع عربات مدرعة كانت تتحرك من القنطرة شمالًا باتجاه رأس العش.
تمكنت القوات المصرية من تدمير القوة الإسرائيلية بالكامل، وقتلت وأصابت جميع الجنود، فيما تم أسر أحدهم. وبعد أن بدأ القصف الإسرائيلي من موقع قريب، احتمت القوات المصرية، لكنها عادت سالمة في السابعة مساءً وهي تحمل الأسير.
وفي محاولة من القوات الإسرائيلية لاستعادة أسراها، تحركت فرقة مظلات إسرائيلية وثلاث عربات مدرعة نحو الموقع، لكنها وقعت في كمين آخر نصبته قوات الصاعقة عند الكيلو 30.
وكانت المهمة الأولى تدمير العربة الأولى باستخدام قاذف "آر.بي.جي"، ونفذها الرقيب يوسف عبد الله، الذي أخطأ الهدف في المرة الأولى، قبل أن يقترب لمسافة مئة متر ويصيبها بدقة في الثانية.

تبع ذلك هجوم كاسح من أفراد الصاعقة على العربتين الثانية والثالثة، ما أدى إلى مقتل جميع الجنود الإسرائيليين باستثناء الرقيب "يائير دوري تسفي" الذي حاول الفرار، غير أن الجندي المصري خليفة “متري ميخائيل” طارده وأسره بعد اشتباك بالأيدي، قبل أن ينقله الملازم التميمي سباحة إلى الضفة الغربية من قناة السويس.
كان لهذه العملية أثر بالغ في إسرائيل، واهتمت بها الصحف العالمية على نطاق واسع، فيما اعتبرها سكرتير الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، سامي شرف، السبب في عودة البسمة إلى وجه الرئيس للمرة الأولى منذ نكسة يونيو 1967.

