رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تسمم الدم.. عدو خفي يهدد حياة ملايين الأطفال

إيجبتكِ

تسمم الدم يُعدّ أحد أكثر المخاطر الصحية خطورة على الأطفال حول العالم، إذ يودي بحياة أكثر من 3.4 مليون طفل سنوياً، ووفقاً لتحالف تسمم الدم، فالغالبية العظمى من هذه الوفيات، حوالي 85 في المائة، تحدث قبل سن الخامسة، ما يجعل تسمم الدم قضية صحية عالمية عاجلة تتطلب الانتباه.

تسمم الدم لدى الأطفال مشكلة معقدة يصعب على الأطباء تشخيصها وعلاجها بدقة، ويقول البروفسور إليوت لونج، قائد فريق العلوم السريرية وأبحاث الطوارئ في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، أستراليا: «الكثير من الناس لا يدركون مدى شيوع تسمم الدم أو خطورته»

 

الاستجابة المناعية… بين الإفراط والضعف

 

في حالة تسمم الدم، يكون الجهاز المناعي إما مفرط النشاط أو ضعيف للغاية، ويوضح لونج: «قد تكون الاستجابة المناعية ضعيفة، ما يؤدي إلى عدوى شديدة وساحقة، أو مفرطة النشاط، مسببة تلفاً في أعضاء الجسم، مما يهدد الحياة».

وحصل البروفسور على منحة بقيمة 5 ملايين دولار من مبادرة البنية التحتية الوطنية للأبحاث الحرجة هذا العام لاختبار علاجات محتملة لتسمم الدم في أستراليا ونيوزيلندا، مشيراً إلى أن تسمم الدم يُغفل بسهولة بسبب عدم وعي الآباء بشدة الحالة أو شيوعها.

الأعراض الخفية لتسمم الدم

 

تسمم الدم غالباً ما يكون خفياً، ويتداخل مع أعراض العدوى الفيروسية الشائعة بين الأطفال، يشير لونج: «المفارقة أن تشخيص تسمم الدم في مراحله المتأخرة سهل، لكن العلاجات أقل فاعلية، بينما التشخيص المبكر صعب جداً، لكن العلاجات تكون أكثر فعالية».

 

علامات تحذيرية أساسية (T.I.M.E.)

 

T – درجة الحرارة: ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم.

 

I – عدوى: علامات وجود عدوى مثل جروح أو التهاب رئوي أو التهاب المسالك البولية.

 

M – تدهور عقلي: ارتباك، نعاس، صعوبة في الاستيقاظ.

 

E – مرض شديد: ألم شديد، ضيق في التنفس، شعور بالموت.

 

وتشمل العلامات الأخرى ضيق التنفس، الارتباك، انخفاض ضغط الدم، الخلل في وظائف الأعضاء، والرطوبة أو التعرق في الجلد.

 

أهمية الكشف المبكر وعلاجات تسمم الدم

 

الكشف المبكر عن تسمم الدم وعلاجه أمر حاسم لتجنب مضاعفات مهددة للحياة، قد تصيب الكلى، القلب، الكبد، الدماغ، وأعضاء أخرى. أحياناً يتطلب ذلك استخدام مضادات حيوية بشكل مكثف لحماية الطفل.

 

حالياً، العلاجات المعتمدة لتسمم الدم هي داعمة، حيث يُعالج الطفل بالمضادات الحيوية، بينما يتعامل الأطباء مع الاستجابة المناعية غير الطبيعية وينتظرون عودة وظائف الجسم إلى طبيعتها. تشمل هذه العلاجات دعم التنفس بالأكسجين والسوائل، وأحياناً استخدام أجهزة التنفس الصناعي للأطفال الذين يعانون انخفاض مستويات الأكسجين أو اضطرابات في الوعي.

 

يؤكد لونج: «نحن نعمل على تطوير علاجات جديدة لتسمم الدم تساعد على تحسين النتائج للأطفال المصابين، ليس فقط بالدعم، بل أيضاً بتعديل الاستجابة المناعية».

 

التأثير النفسي طويل الأمد

 

على الرغم من قدرة الأطفال على التعافي، قد يترك تسمم الدم أثرًا طويل الأمد على الإدراك والعواطف والقدرات الحركية. ويشير لونج: «التأثير يمتد أيضاً إلى الآباء، الذين يعيشون تجربة مرهقة للغاية ويواجهون خوف احتمال وفاة طفلهم، ما يترك الأسرة تحت عبء نفسي كبير».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء