رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشاعر سامح محجوب: أغلب النقاد يمارسون نقد السرد باعتباره "جنة العبيط"

سامح محجوب
سامح محجوب

في وقت يشهد فيه المشهد الثقافي العربي تراجعًا ملحوظًا في حضور المشروع النقدي الجماعي القادر على مواكبة الإبداع واستعادة تأثيره، يُطرح تساؤل ملحّ: لماذا تراجع النقد الأدبي إلى هامش الحياة الثقافية، حيث يجيب الشاعر والإعلامي سامح محجوب في السطور التالية:

 

الشعر والنقد توأمان منذ البدايات

قال محجوب لـ"إيجيبتك": ليس صحيحًا بالمرة أن الشعر وُجد قبل النقد، أو أن نقد الشعر يحتاج إلى نوع من التخصص العلمي، وإن صحّ ذلك مع فنون أخرى، فإن الشعر والنقد توأمان وُلدا من رحم واحد ودفعة واحدة، فمنذ أن عرف الإنسان الكلام، وهو في حاجة ماسة لمن يسمعه ويحاوره، وإلا فلمن سيوجه حديثه؟ وعلى اعتبار أن الشعر هو أعلى تمثلات الكلام، ومن ثم أعظم خطاباته، فإن الخطاب الشعري تحديدًا يُعد إحدى سلطات اللغة الكبرى، وهو في حاجة إلى طرفي معادلة كي يكتمل سياقيا ومفاهيميًا، من هنا يمكن القول إن النص الشعري ولد مع النص النقدي، الذي اعتمد في بداياته على التلقي والذائقة كما كان الحال في أسواق الشعر القديمة.

ولفت إلى أن ما كان يقوم به النابغة الذبياني والخنساء وبعض الشعراء الكبار في سوق عكاظ من إجازة واستحسان لبعض القصائد على أخرى، أليس ذلك نقدًا؟ وقبل ذلك كله، أليس اعتراف القبيلة ورفعها لبعض أبنائها إلى مرتبة الشعراء نوعًا من النقد أيضًا؟

من الذائقة إلى التنظير

يرى محجوب ربما تطور الأمر بعد ذلك إلى نوع من الأطر والمفاهيم حول ماهية الشعر، وربما احتاج إلى متخصصين وواضعي نظريات، مضيفا أن «لكنني من القائلين إن ما قيل في نقد الشعر وما سيقال لاحقًا ليس أكثر من مقاربات مدرسية تعيسة حول الشكل نتج معظمها من مداخل لغوية بحتة كما في نقدنا القديم، أو من مداخل نفسية وفلسفية وثقافية كما في نقدنا الحديث والمعاصر».

الشعراء هم أفضل من كتب عن الشعر

وتابع قائلًا: «لست مبالغًا إذا قلت إن أعظم من كتب عن الشعر هم الشعراء أنفسهم، وإن أعمق ما كُتب في نقد الشعر صدر عن شعراء ضلّوا طريقهم إلى النقد. فالاقتراب من الشعر الحديث تحديدًا يحتاج إلى معرفة واسعة لا تتوفر لمعظم من يشتغلون بالنقد، الذين يذهب أغلبهم إلى نقد السرد على اعتبار أنه جنة العبيط التي لا تحتاج لأكثر من مذكرات تفسيرية لوقائع وأحداث وشخوص، على عكس الشعر الذي يتطلب قراءات خاصة ومعمقة حتى في المعارف الهامشية».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء