رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دقات القلب.. روح جديدة في بالنسياجا

صورة توضيحية
صورة توضيحية

نبض جديد انبعث في قلب أسبوع باريس للموضة مع عرض دار بالنسياجا (Balenciaga) لمجموعتها الخاصة بموسم ربيع وصيف 2026، وهي أولى مجموعات بييرباولو بيتشولي (Pierpaolo Piccioli) بعد انضمامه إلى الدار الفرنسية العريقة، ليقدّم رؤية فنية تعيد صياغة هوية بالنسياغا من خلال مزيج متقن يجمع بين الحرفية الصارمة التي اشتهرت بها الدار والدفء الإنساني الذي يميز أسلوب المصمم الإيطالي.

شهد العرض حضوراً لافتاً لعدد من النجمات العالميات، من بينهن آن هاثاواي وإيزابيل هوبير وسيمون روشا، إلى جانب جورجينا رودريغيز التي تألقت بفستان أسود طويل أنيق، كما حضرت مدوّنتا الموضة العربيتان كارن وازن ونور عريضة، ما أضفى على العرض بريقاً خاصاً يعكس مكانة الدار العالمية.

دقات القلب عنوان يجسد روح بالنسياجا الجديدة

 

اختار بيتشولي لمجموعته عنوان “The Heartbeat” (دقات القلب)، وهو اسم يرمز إلى الإيقاع الذي يوحّد البشر، وإلى ولادة جديدة لروح بالنسياغا نفسها. وقد افتُتح العرض بصوت نبضات القلب، في إشارة رمزية إلى انطلاقة فصل جديد في تاريخ الدار.

مزيج بين الصرامة والرومانسية

 

جاءت المجموعة رحلة بصرية تنقلت بين الهندسة الدقيقة والنعومة الشعرية، إذ حافظت على القصّات البنيوية الشهيرة للدار، وأضاف إليها بيتشولي لمسات رومانسية عميقة من خلال الأقمشة الانسيابية والتفاصيل الحسية. فظهرت الفساتين الطويلة المنسدلة بتفاصيل الريش الناعم، والمعاطف الواسعة ذات الأكتاف المنحوتة، إلى جانب التوبات الجلدية المشدودة التي أبرزت التوازن بين القوة والرقة.

ولفت الأنظار الفساتين المصنوعة من الكريب مع الجلد في الجزء العلوي، إضافة إلى قصّات الخصر المنخفض التي أعاد بيتشولي تقديمها بأسلوب عصري، بينما أضفت الفساتين المزينة بالورود بعداً حالماً يوسّع من جاذبية العلامة الفرنسية. كما جاءت البدلات الرسمية بتصاميم دراماتيكية قوية، عكست شخصية الدار الجريئة وتمسكها بخطوطها الكلاسيكية المتميزة.

لوحة ألوان تنبض بالحياة

 

أما لوحة الألوان فجاءت نابضة بالحيوية كما يوحي عنوان المجموعة؛ إذ تألقت بدرجات البنفسجي الملكي والأخضر الزمردي والأحمر العميق، مع تدرجات الرمادي والبيج والأسود التي حافظت على هوية بالنسياغا المتجذّرة في الأناقة الراقية.

توازن بين الإرث والتجديد

 

في ختام العرض، برزت براعة بيتشولي في الحفاظ على جوهر الدار العريقة، مع إضفاء بصمته الفنية المميزة التي تجمع بين الإحساس الإنساني والابتكار البنيوي، ليؤكد أن “دقات القلب” ليست مجرد عنوان، بل نبض جديد يبعث الحياة في إرث بالنسياغا ويقوده بثقة نحو فصل إبداعي جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء