إبداعات أسبوع باريس للموضة.. تنوع بين الفخامة الكلاسيكية واللمسات الفنية المعاصرة
منذ عقود طويلة وباريس تحافظ على لقبها كعاصمة عالمية للموضة، مستندة إلى إرث ضخم صنعه كبار المصممين مثل كوكو شانيل وكريستيان ديور، والذين أحدثوا ثورة غيرت مسار هذه الصناعة. هذا التاريخ المشرق منح العاصمة الفرنسية مكانة متفردة، لتصبح المنصة الأهم لعروض الأزياء الجاهزة، حيث يلتقي فيها المبدعون من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم مصممون عرب بارزون، خصوصاً اللبنانيين الذين صار حضورهم جزءاً لا ينفصل عن المشهد الباريسي.

وبالوصول إلى اليوم الرابع من أسبوع الموضة لربيع وصيف 2026، أكدت العروض مرة أخرى على قدرة باريس على صياغة اتجاهات كل موسم. فقد حملت المنصات تنوعاً في الرؤى بين الفخامة الكلاسيكية واللمسات الفنية المعاصرة.
أوما وانغ… استلهام من عصر النهضة
افتتحت المصممة أوما وانغ العروض بمجموعة استوحتها من التماثيل الكلاسيكية لعصر النهضة. ورغم بساطة القصات، فإنها بدت قوية وموجهة إلى المرأة العاملة التي تتحمل أعباء كثيرة. الألوان الترابية شكلت الركيزة الأساسية للمجموعة، فتألق الجملي والأبيض الكريمي والأسود، تلاه البني الكاكاو والكاكي الداكن. كما عادت تصاميم الثمانينات بأكتافها العريضة وبدلاتها الفضفاضة، إلى جانب قطع مستوحاة من الجلباب العربي وأزياء السفاري، لتمنح المجموعة طابعاً محتشماً ورصيناً.

موغلر… عودة إلى العصر الذهبي
بدوره، قدّم ميغيل كاسترو فريتاس أول عرض له كمدير إبداعي لدار موغلر بعد توليه المنصب في أبريل، محتفياً بخمسينية الدار. المجموعة استحضرت هوية العلامة من خلال قصة الساعة الرملية الشهيرة، لكن بروح عصرية تجمع بين الأناقة والدراما. الأزياء جسدت مزيجاً من الرصانة والجرأة، وظهرت على هيئة منحوتات أنثوية. وقد لفت الانتباه حضور الريش المستخدم بدقة غير معتادة في الأزياء الجاهزة، إضافة إلى البدلات الصفراء المصممة من الساتان والفينيل بأسلوب الثمانينات، مقدمة بأطوال محتشمة تراعي ذوق المرأة العربية.

رابان… مرح مستوحى من شواطئ الخمسينيات
أما رابان فاختارت الابتعاد عن الألوان الصارمة لتقدم عرضاً مرحاً مستلهماً من أجواء شواطئ الخمسينيات. تميزت التصاميم بفساتين قصيرة ذات طابع حورية البحر، وألوان منعشة مثل الأصفر الفاتح والأخضر النعناعي. كما أضافت التفاصيل المعدنية المكشكشة لمسة احتفالية، إلى جانب الفساتين المشجرة الضيقة عند الخصر والمزينة بفيونكات صغيرة وكشاكش فضية ناعمة.

إيزابيل ماران… حضور أنيق لأزياء السفاري
واختتمت إيزابيل ماران اليوم الرابع بمجموعة عملية تنبض بالبساطة، ارتكزت على أزياء السفاري بدرجات ترابية واضحة. تضمنت الجاكيتات الدنيم القصيرة والبناطيل الكارجو من الجبردين، إلى جانب الشورتات المزودة بجيوب كبيرة. ولم تخلُ التصاميم من لمسات براقة عبر التوبات المرصعة بالترتر. وقدمت أيضاً صديريات السويد المرقعة المنسقة مع الكارجو الزيتية وأحزمة الطبقات، فجاءت المجموعة متكاملة ومتوازنة دون مبالغة.


