حكاية دوري حرب أكتوبر الذي أصبح رمزًا لتضحية اللاعبين والجماهير
يحل اليوم الاثنين، الذكرى الـ52 لانتصار أكتوبر المجيد، تلك الحرب التي أعادت للأمة الجريحة كرامتها ، بعد عدوان صهيوني استمر لـ 6 سنوات.
القصة لا تقتصر على ساحات القتال فقط، بل امتدت إلى الملاعب، حيث توقّف موسم 1973-1974 من الدوري المصري الممتاز ليصبح رمزًا لتضحية اللاعبين والجماهير على حد سواء، لتصبح كرة القدم حلقة في سلسلة تضحيات الوطن.
وشهد موسم 1973-1974 تجربة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قرر اتحاد الكرة إلغاء البطولة ووقف النشاط الكروي مساء يوم الحرب، ليظل شاهدًا على روح الانتماء والتضحية، حيث كانت كرة القدم جزءًا من حياة المصريين، لكنها تراجعت أمام واجب الوطن، لتصبح البطولة التي توقفت من أجل الأبطال، صفحة خالدة في ذاكرة الرياضة والتاريخ.
نبذة عن دوري حرب أكتوبر الذي لم يكتمل:
انطلقت منافسات الدوري المصري الممتاز يوم 8 سبتمبر 1973، بمشاركة 18 فريقًا لأول مرة في تاريخ البطولة التي انطلقت في عام 1948.
كان من المقرر أن تنتهي البطولة يوم 24 إبريل 1974، وفق الجدول المعلن في ذلك الوقت.
تحددت مباراة الدور الأول بين الأهلي والزمالك يوم 20 نوفمبر، بينما كان من المقرر أن يلتقيا في الدور الثاني يوم 5 أبريل.
تأجلت مباراة الأهلي أمام البلاستيك في الجولة الافتتاحية بسبب مشاركة بعض لاعبي الفريق في دورة مدرسية ببيروت.
شهدت الجولة الأولى مفاجآت كبيرة، حيث حققت الفرق الصاعدة الثلاثة انتصارات على أبطال الدوري والكأس.
عانى بني سويف أزمة مالية كادت أن تُقصيه من المسابقة، بينما رفض دمياط خوض مباراته أمام الأهلي والزمالك في القاهرة، متمسكًا بلعب مبارياته على أرضه.
تكبد المصري البورسعيدي هزائم قاسية في الجولتين الثانية والثالثة، أمام البلاستيك 6-1 والزمالك 5-1.
أُقيمت أربع جولات كاملة فقط قبل اندلاع الحرب، فيما بدأت الجولة الخامسة يوم 5 أكتوبر، ليلة العبور التاريخي.
يوم العبور شهد إقامة 7 مباريات في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الدوري، حيث فاز الزمالك على منتخب السويس 3-1، والأهلي على القناة 4-0، قبل أن يتوقف الدوري تمامًا مع انطلاق العمليات العسكرية.



