تورط رئيس ريال مدريد مع إسرائيل في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية
رئيس ريال مدريد في ورطة
في خطوة غير مسبوقة تربط عالم كرة القدم مباشرة بالصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فوجئت جماهير الساحرة المستديرة وخاصة عشاق ريال مدريد، بإدراج الأمم المتحدة لشركة المقاولات العملاقة (ACS)، المملوكة لرئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، على "قائمتها السوداء" للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

ويأتي هذا الإجراء ليزيد من الضغوط الدولية على الشركات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، ويسلط الضوء على المواقف السياسية لأحد أبرز الشخصيات في عالم الرياضة.
وتُعد هذه القائمة، التي تصدرها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أداة مهمة لضمان الشفافية ومساءلة الشركات التي تساهم أنشطتها في ترسيخ الاحتلال.
ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة، فإن سبب إدراج شركة ACS وفرعها "SEMI" هو تورطهما في استخدام الموارد المحلية الفلسطينية لبناء بنى تحتية تدعم المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، من خلال توفير المعدات والمواد التي تسهل بناء المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين، فضلا عن استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية لأغراض تجارية.

إدراج شركة ACS ضمن القائمة السوداء أثار الكثير من الغضب حول رئيس النادي الملكي، وخرجت أصوات تطالب بمقاطعة النادي لحين انفصاله عن بيريرز.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الانتقادات في إسبانيا، التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطين، لسياسات الاحتلال. ويُشار إلى أن نادي ريال مدريد ورئيسه بيريز كانوا من القلائل الذين التزموا الصمت ولم يدينوا العدوان على غزة.
تحقيقات إسبانية
ونتيجة لهذا التقرير قررت الحكومة الإسبانية فتح تحقيقات مع الشركات التي تروّج لمنتجات أو خدمات داخل البلاد مصدرها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبها نفت الشركة الأسبانية وجود عقود لها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يتناقض مع نتائج التقرير الأممي.
بينما أكدت تقارير إسبانية أن فرع المجموعة SEMI، محل الأزمة، كانت تابعة لـ ACS حتى عام 2021، وبعدها تم الاستحواذ عليها من قِبل مجموعة فرنسية (Vinci) مقابل مبلغ حوالي 2.9 مليار يورو.

وأشارت ACS أن إدراجها في القائمة السوداء غير دقيق، وعلى الأمم المتحدة إزالة اسمها فوراً من القائمة أو أي نشرات أخرى ذكرت فيها.
وبالرغم من نفي المجموعة إلا أن الأمم المتحدة لم تزل اسمها من القائمة، خاصة إن وجود الشركات في مثل هذه القوائم يعرضها لمساءلة دولية وتشويه سمعتها، وقد يُطلب منها تقديم مراجعات قانونية أو تقييمات لشركائها ومشاريعها.
وجاء الغضب الشعبي نتيجة هذا الخبر، لأن فلورنتينو بيريز هو شخصية معروفة عالميًا خاصة للملايين حول العالم من عشاق الميرينجي.

