رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أصعب وظيفة في العالم.. حين تصبح الأم بطلة في الخفاء

إيجبتكِ

رغم أنها لا تحمل لقبًا رسميًا ولا تتقاضى راتبًا، تظل الأمومة واحدة من أصعب المهن في العالم، فبين محاولات تحقيق التوازن بين الأطفال والمنزل والعمل، تواجه الأمهات يوميًا ما يُعرف بـ ضغوط التربية  ذلك العبء الخفي الذي يختبر طاقتهن العاطفية والنفسية حتى أقصى الحدود.

فوضى يوم عادي في حياة أم

في صباح عادي، استيقظت أم شابة وهي تشعر بالضيق؛ ليلتها السابقة لم تكن هادئة، رضيعها لم ينم إلا متأخرًا، وابنتها الكبرى تأخرت عن موعد نومها، ما أدى إلى تأخر الجميع عن المدرسة، وسط شعورٍ بالذنب والغضب، وجدت نفسها تصرخ في ابنتها، رغم أن جزءًا منها كان يلوم نفسها أكثر مما يلومها، ومع مرور اليوم، كانت تلك المشاعر تتراكم، لتتحول إلى إرهاق نفسي يختلط بالحنان، والندم، والحب الذي لا ينضب.

الأمومة معركة صامتة

وحسب «timesofindia» تقول القصة الكامنة وراء كل أم إنها تحاول أن تكون مثالية، بينما الواقع يفرض فوضاه اليومية، مشاعر الذنب التي تلي نوبة الغضب، المحاولات المستمرة للتعويض، والقلق الدائم من أن تفقد علاقتها بأطفالها كلها ملامح من ضغوط التربية التي لا تُرى، لكنها تُشعر كل أم بأنها في اختبار لا ينتهي.

في المساء، وبينما كانت الأم تحاول مصالحة طفلتها بعد يوم طويل، اختارت الصغيرة أن تنام بجانب والدها، في تلك اللحظة، مرّ اليوم أمام عينيها كفيلم قصير، وتملكها سؤال موجع: هل كنت اليوم أمًا قاسية؟ هل أضعفت ثقة ابنتي بنفسها؟
الإجابات ليست سهلة، لكنها مألوفة لكل امرأة تخوض تجربة الأمومة بكل ما فيها من حب وتعب وتناقضات.

الأمومة ليست سباقًا للكمال

الحقيقة أن الأمومة ليست سباقًا للكمال، بل رحلة من المحاولات اليومية، وكل أم تُربي طفلًا بضميرها وقلبها، هي بطلة حقيقية حتى وإن شعرت أحيانًا بالفشل.
لكن المجتمع، دون أن يدرك، يضاعف ضغوط التربية من خلال توقعاته المفرطة حيث حين يُحمّل الأمهات مسؤولية نجاح أطفالهن وحدهن، أو يذكّرهُنّ دائمًا بأن الأم يجب أن تفكر في أولادها أولًا، وكأنها لا تملك حق التفكير في نفسها.

من المهم أن ندرك أن ضغوط التربية لا تعني ضعف الأم أو تقصيرها، بل هي انعكاس لحجم المسؤولية والحب الذي تحمله، الأمهات لا يحتجن إلى أحكام إضافية، بل إلى دعم وتقدير وراحة  لأنهن في النهاية، يؤدين أصعب وظيفة في العالم دون عطلات أو مكافآت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء