رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترسانة إيران 2026 ترعب إسرائيل

مخاطر أمنية في إيران
مخاطر أمنية في إيران وغزة

ترسانة إيران والتطورات في قطاع غزة على رأس المخاطر الأمنية التي تواجه إسرائيل عام 2026، وذلك وفقًا لما نشره موقع "نيتسف" الإسرائيلي، بتقرير تقييمي يبرز مخاوف الاحتلال العام المقبل. 

وقدم التقرير الذي نشره الموقع المتخصص بالشؤون العسكرية،  قراءةً تحليليةً للمخاطر التي قد تُواجه الأمن الإسرائيلي خلال العام المقبل، مع التركيز على تهديدين رئيسيين: تطورات الوضع في قطاع غزة، والتصعيد المحتمل من جانب إيران عبر ترسانة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

 

مخاطر أمنية في إيران وغزة

تشير المعطيات المتاحة إلى إمكانية حدوث تجددٍ للصراع وارتفاعٍ ملموس في مستوى التهديدات خلال العام القادم. 

وبحسب التقديرات، تتمثل الأهداف التي يجب النظر إليها في مدى قدرة الخصوم على تحديث منظوماتهم الصاروخية ورفع دقتها، إلى جانب قدرة إسرائيل على منع إعادة تنظيم وتجمُّع القوى المسلحة داخل غزة. 

كلا العاملين سيحددان إلى حد كبير السيناريو الأمني الذي ستواجهه الدولة خلال 2026.

<span style=
مخاطر أمنية في إيران وغزة

ترسانة إيران على رأس المخاطر الأمنية

بحسب تقديرات محلل عسكري مطلع، تعمل إيران على تجهيز ترسانة ضخمة تتألف من نحو عشرين ألف صاروخ باليستي وصواريخ كروز، في استعدادٍ محتمل لمواجهة جديدة قد تشمل إسرائيل والولايات المتحدة. 

وهذه الكمية الكبيرة من الصواريخ يمكن تحويلها بسرعة نسبيًا وبكلفة منخفضة إلى قوى هجومية أكثر فعالية عبر استبدال رؤوس قديمة برؤوس جديدة وتركيب زعانف توفّر قدرات مناورة في الغلاف الجوي، ما يحوّل آلاف الصواريخ التقليدية وغير الدقيقة إلى صواريخ ذات دقة عالية وقدرات مناورة معاصرة. 

وهذه التحسينات التقنية تضاعف خطورة التهديد وتُصعّب اعتراض الصواريخ خلال مراحل الطيران المختلفة.

 

الخطر الأول: غزة وما بعد الحرب المكثفة في 2025

من المتوقع أن تنتهي الحملة العسكرية المكثفة التي يقودها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة خلال العام 2025. 

<span style=
مخاطر أمنية في إيران وغزة

ومع انتقالنا إلى عام 2026، من المرجح أن يبقى المشهد الأمني متقلبًا، بحيث يشبه إلى حد كبير الأوضاع الميدانية المتوترة في الضفة الغربية، من حيث تزايد الهجمات المحلية وإطلاق الصواريخ والعمليات المسلّحة المتفرقة.

وتكمن المشكلة الأساسية في إعادة تنظيم صفوف حماس كقوةٍ مسلحةٍ قادرةٍ على التعافي والعودة لاحقًا إلى السيطرة. 

وهنا، ستكون المؤسسة الأمنية مطالبة بمنع عملية إعادة التجميع هذه، وهذا ليس بالأمر السهل؛ فإمكانيات إعادة التنظيم لدى حماس قوية، ومع غياب وجود عسكري مكثّف وطويل الأمد داخل غزة، يرجّح أن تنجح الحركة في إعادة بناء قدراتها بسرعة نسبية. 

من وجهة نظر المحلل، إذا لم تُنفذ عملية عسكرية متواصلة ورقابية ضد عناصر الحركة ووكلائها داخل القطاع، فإن السيناريو المرجّح هو عودةٍ سريعةٍ لحماس إلى موقع مؤثّر في غزة.

أما مصادر التمويل فمتوقع أن تأتي بصورة أساسية من شبكات داعمة خارجية، وعلى رأسها تركيا وإيران، إضافة إلى جهات ودول ومنظمات مرتبطة أو داعمة لجماعة الإخوان المسلمين. 

في ضوء ذلك، وحسب تحليل المخاطر، فإن عدم اللجوء إلى عمليات يومية ومكثفة ضد خلايا وحلقات حماس داخل غزة سيسهم في عودة تدريجية إلى سيناريوات سابقة، وقد تقود الوقائع إلى تكرار ظروف مشابهة لتلك التي سبقت هجمات أكتوبر.

ومن هنا، ينبغي توقع قبولٍ أميركي محدود بأن تُستمر عمليات استهداف خلايا ومواقع حماس بشكل متقطّع وممنهج، على نحوٍ يشابه النهج المتبع حاليًا ضد مواقع حزب الله في لبنان.

الخطر الثاني: إيران بوصفها التهديد الأمني المركزي للدولة

في الترتيب الاستراتيجي للأمن القومي، ستبقى إيران التحدّي الأول والأكثر خطورة في 2026. والبُعد والزخم الإيرانيان في تطوير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز يجعلان من كامل مساحة إسرائيل هدفًا محتملاً.

وتشمل التطورات المتوقعة في قدرات الصواريخ الإيرانية ثلاثة عناصر تقنية أساسية:

*تعزيز قوة الصواريخ المضادة للسفن بحيث تصبح أقوى بكثير من الأجيال السابقة، بما يرفع خطر استهداف المنشآت البحرية والسفن الإقليمية.

*مقدرة المناورة الجوية أثناء الطيران، ما يجعل مسارات الطيران غير متوقعة ويزيد صعوبة اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية.

*مستوى عالٍ من الدقة، حيث تتحول الصواريخ من أدوات تُلحق أضرارًا عامةً إلى وسائل دقيقة تستهدف منشآت محددة بنجاحٍ عالٍ، على عكس الإصدارات الأقدم التي كانت غالبًا تصيب المنطقة المحيطة بالهدف.

وتُعد الصواريخ الباليستية الوسيلة الإيرانية الأكثر فعالية ونجاحًا في الحرب، وقد تجلّى ذلك في تجارب سابقة حين تسبّبت بضربات محدودة العدد لكنها أدّت إلى خسائر جسيمة وإصابات وإلحاق أضرار بنى تحتية هامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء