إسرائيل هيوم: مصر تدير مسألة "الانقسام الفلسطيني" خلال المفاوضات
كشفت صحيفة إسرائيل اليوم، أن وفدًا من حركة حماس برئاسة خليل الحية، وصل إلى مصر خلال الساعات القليلة الماضية، في إطار جولة مفاوضات جديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن اللقاءات في القاهرة تتركز على تهيئة الظروف الميدانية والسياسية لتنفيذ بنود الاتفاق المقترح.
مصر تدير مسألة "الانقسام الفلسطيني"
أشارت الصحيفة، إلى أن عملية إطلاق سراح الرهائن ستتم بشكل تدريجي وعلى مدى عدة أيام، وبالآلية ذاتها التي استخدمت سابقًا من خلال الصليب الأحمر الدولي.
وأكدت - وفقًا لمصادر - أن إسرائيل ستوقف عملياتها العسكرية في مدينة غزة والقطاع عمومًا في إطار الاتفاق المرتقب، على أن تبدأ بسحب قواتها من مدينة غزة كجزء من الإجراءات الميدانية المرافقة لتنفيذ التفاهمات.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "العربي الجديد" القطرية عن مصادر رفيعة في حركة حماس قولها إن الوفد الذي سيصل إلى القاهرة سيضطلع بمهمة مزدوجة، حيث سينقسم إلى فريقين.
الأول سيتولى المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي بوساطة مصرية وأمريكية، ويتعلق عمله بملف صفقة تبادل الأسرى وإنهاء الحرب.
أما الفريق الثاني، فسيشارك في الحوار الفلسطيني الداخلي الذي يهدف إلى توحيد الصف الوطني وإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ سنوات.
الفريق المفاوض وملف الأسرى
ووفقًا للمصادر، فإن الفريق المفاوض في ملف الأسرى سيُركّز على تحديد الضمانات التي تضمن تنفيذ الصفقة ووقف العمليات العسكرية، موضحةً أن حماس ستطالب الوسطاء بوقف فوري لإطلاق النار مع بدء المفاوضات، كشرط أساسي لاستمرار العملية التفاوضية.
وأكدت المصادر، أن الحركة تُصرّ على رفض فكرة تشكيل مجلس دولي لإدارة قطاع غزة بدعم من أطراف عربية وغربية، معتبرةً أن ذلك يمسّ بالسيادة الفلسطينية، وكشفت أن الجامعة العربية اتخذت قرارًا أوليًا بتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة القطاع، الأمر الذي ترى فيه حماس محاولة لإعادة صياغة المشهد الفلسطيني بعيدًا عن إرادة المقاومة.
وتشير التقديرات إلى أن القاهرة تستعد لاتخاذ إجراءات "غير مسبوقة" لضمان نجاح هذه الجولة من المفاوضات، خصوصًا في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام، وتثبيت ترتيبات أمنية وسياسية تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وتهيئة الأجواء لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

