5 قنابل موقوتة تهدد تنفيذ خطة ترامب لوقف الحرب في غزة
على الرغم من حالة التفاؤل التي سادت الأوساط السياسية في الشرق الأوسط، عقب إعلان حركة حماس قبول خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف الحرب في غزة، فإن المخاوف تتصاعد بشأن ما وصفه الخبراء بـ5 قنابل موقوتة يمكنها منع تنفيذ الاتفاق، أو تأجيله، أو حتى إبطاء الخطوات المتجهة إلى تحويله لواقع، فما هي هذه المعوقات وما دور حماس فيها؟
تسليم السلاح
يمثل تسليم سلاح حركة حماس أكثر بنود الاتفاق إثارة للجدل، في ظل تأكيدات سابقة من الحركة بأن التخلي عن سلاحها مرهون بإنهاء كامل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
القيادي الحمساوي، موسى أبو مرزوق، قال إن التطبيق العملي لبنود خطة ترامب يستدعي جولات تفاوضية مكثفة توضح تفاصيل هذه الخطة، مشيرًا إلى أن ما فعلته حماس هو “إعلان الموافقة المبدئية على عناوين خطة السلام المقترحة”.

أبو مرزوق أوضح أن مسألة نزع السلاح تتطلب تفاهمات واضحة بين الأطراف ذات الصلة، مؤكدًا أن تسليمه سيكون لقيادة الدولة الفلسطينية المقبلة.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، قال مصدر في حماس لقناة "العربية" إن الحركة وافقت مبدئيًا على تسليم السلاح لهيئة فلسطينية مصرية، تحت إشراف دولي، وأنها أبلغت الجانب الأمريكي بموافقتها على هذا الإجراء.
ماضي بلير

ويمثل الماضي غير الجيد لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، أحد الحواجز المهمة التي تقف عقبة أمام تحويل خطة ترامب بشأن غزة إلى واقع، خاصة مع حالة الغضب التي اجتاحت الأوساط الفلسطينية، منذ إعلان اسمه ضمن الهيئة المنتظر أن تدير القطاع، وذلك على خلفية دوره البارز، ومشاركته للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، في الهجوم على العراق، بزعم امتلاك نظام صدام حسين لأسلحة دمار شامل.
أصداء ماضي بلير تجاوزت المنطقة العربية، حيث علق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على ذلك معربًا عن شكوكه في مدى ملاءمة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق لتولي رئاسة هيئة دولية مقترحة لإدارة قطاع غزة.
بوتين أشار، خلال مشاركته في جلسة نادي "فالداي" الدولي للحوار، إلى أن بلير ليس معروفًا كصانع سلام، رغم وصفه إياه بـ"السياسي المتمرس الذي يملك آراءه الخاصة".
الانسحاب الإسرائيلي
ومن أبرز النقاط الخلافية في خطة ترامب هو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، إذ تثور التساؤلات حول مدى إسرائيل بنتفيذ ما عليها في الخطة، وخاصة ما يتعلق بالانسحاب من غزة، ونطاقه وطريقته، لا سيما وأن حماس تطالب برحيل الجيش الإسرائيلي فورًا، فيما يريد نتنياهو تنفيذ هذا البند بشكل جزئي، وتدريجي.
وكان الرئيس ترامب، نشر أمس السبت خريطة الانسحاب الأولي من القطاع عبر حسابه الرسمي بمنصة "تروث سوشيال".

وأعلن ترامب أن إسرائيل وافقت، بعد مفاوضات مكثفة، على الخط الأولي لانسحاب قواتها من قطاع غزة، وهو المقترح الذي تم إطلاع حركة حماس عليه رسميًا.
وأوضح أن وقف إطلاق النار سيبدأ فور إعلان حماس موافقتها على خط الانسحاب الأولي، مشيرًا إلى أن عملية تبادل الأسرى والرهائن ستجري بالتزامن مع بدء تنفيذ وقف النار.
الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين
الأمر الآخر، وربما ليس الأخير، هو كيفية تنفيذ عملية الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الأموات والأحياء، مقابل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، خاصة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على شتى مناطق القطاع.
وتطالب إسرائيل بأن يكون هناك التزام واضح ومحدد بالأسماء، مع تحديد عدد الرهائن الذين تطالب تل أبيب باستعادتهم، مقابل عدد الأسرى الفلسطينيين، وجدولة هذا التبادل في المراحل الأولى أو لاحقا، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم".
بينما تسعى حماس لتنفيذ هذا البند عن طريق عملية تبادل كبيرة، وضمانات بأن التبادل لن يكون مجرد إجراء رمزي.
ضمان وقف إطلاق النار الدائم
في الوقت نفسه يوجد خلاف قادر على تفجير الموقف مجددًا، وهو الذي يتعلق بضمانات عدم خرق وقف إطلاق النار، كما جرى في شهر مارس الماضي، إذ تطالب حماس بضمانات دولية، مشددة أيضًا على أن يكون وقف القتال واضحًا ودائمًا، وليس مؤقتًا.

