خبير لـ"إيجيبتك": لا يوجد رجل في إسرائيل قادر على منافسة نتنياهو في الانتخابات
تنقسم الآراء حول نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد إبداء موافقة مبدئية على دخول المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لكن يبقى الرأي الأكثر إثارة للجدل، هو أن هذه هي نهاية نتنياهو السياسية سواء برغبة منه في الانسحاب من المشهد السياسي أو رغمًا عنه بعدما يطيح به مرشح جديد لرئاسة حزب الليكود.
ويبقى السؤال.. ماذا ينتظر الساحر الإسرائيلي، في اليوم التالي بعد انتهاء الحرب في غزة؟!
نتنياهو وانتخابات الليكود المقبلة
بحسب ما أشارت له القناة 14 العبرية، يستعد حزب الليكود لخوض واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية اضطرابًا وإثارة في تاريخه، وذلك بالتزامن مع دخول وجوه جديدة في الحزب.
في خضم تلك الانتخابات غير المعهودة يطرح السؤال نفسه على الطاولة؛ من سيكون منافسًا لرئيس الوزراء في الحزب، والأكثر خطورة من يمكنه تشكيل ائتلاف حكومي متوازن يواجه به خطة نتنياهو اليمينية المتطرفة؟
تشير المعطيات الحالية إلى بروز عدد من الشخصيات البارزة التي قد تخوض السباق الانتخابي لمواجهة بيبي.
ومن أبرز هؤلاء المرشحين نفتالي بينت، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أعلن مؤخرًا عن تأسيس حزب جديد تحت اسم “Bennett 2026” استعدادًا لخوض الانتخابات المقبلة، في محاولة لإعادة تقديم نفسه كخيار يميني براجماتي بديل عن نتنياهو.

كما يُعد بيني غانتس، زعيم حزب “الوحدة الوطنية"، من أبرز المنافسين المحتملين، إذ يتمتع بخبرة عسكرية وسياسية جعلته يحافظ على مكانة قوية في استطلاعات الرأي.
ويأتي إلى جانبه يائير لابيد، رئيس حزب “هناك مستقبل"، الذي يقود المعارضة في الكنيست ويُطرح اسمه كأحد أبرز المرشحين من التيار الوسطي.
أما على صعيد اليمين العلماني، فيبرز أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا"، الذي يحتفظ بقاعدته الانتخابية الثابتة ويُعرف بمواقفه المتشددة ضد الأحزاب الدينية.
من جهة أخرى، يدخل المشهد شخصيات عسكرية سابقة تسعى لتقديم بدائل جديدة، من بينها غادي أيزنكوت، الذي يقود حزب “يشار"، ويُنظر إليه كمرشح وسطي قادر على جذب أصوات من اليمين واليسار على حد سواء.
كذلك، يُتوقع أن يخوض ياير جولان، زعيم حزب “الديمقراطيون"، الانتخابات ممثلًا التيار اليساري الصهيوني، مستندًا إلى خبرته العسكرية ومواقفه المعارضة لسياسات الحكومة الحالية.
وبهذا المشهد المتعدد الأقطاب، تبدو انتخابات 2026 في إسرائيل مفتوحة على احتمالات واسعة، إذ تجمع بين تنافس شخصيات عسكرية سابقة وزعماء سياسيين ذوي خبرة، في معركة قد تحدد مستقبل القيادة الإسرائيلية للسنوات القادمة.

خبير شؤون إسرائيلية لـ “إيجيبتك”: ليس هناك من يحل محل نتنياهو
في حديث خاص لـ "إيجيبتك"، أوضح الدكتور أشرف الشرقاوي، أستاذ اللغة العبرية والمتخصص في الشأن الإسرائيلي، أنه بالرغم من التنوع المذكور في أغلب الصحف الإسرائيلية حول المرشحين المحتملين لمواجهة نتنياهو، إلا أن هذا لن يُطبق على أرض الواقع.
وأوضح الشرقاوي قائلًا: "إذ أكمل نتنياهو وقام بتطبيق خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة سيكون ثمنًا لبقائه في المشهد السياسي".
وأضاف: "تكمن المشكلة الحقيقة في أنه لا يوجد في إسرائيل فعليًا زعيم قادر على التنافس أمام نتنياهو، حتى بينيت فرصته الوحيدة نابعة من أنه حكم سنة واحدة دون مشكلات سياسية".

