كولومبيا تمحو إرث بابلو إسكوبار لنساء من ضحايا النزاع المسلح
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو عن تسليم 120 هكتارًا من مزرعة هاسيندا نابوليس، التي كانت في السابق مركزاً لإمبراطورية المخدرات التي أسسها بابلو إسكوبار، إلى نساء من ضحايا النزاع المسلح، وفقاً لصحيفة "إنفوباي" الأرجنتينية.
وتقع المزرعة الشهيرة في بلدة بويرتو تريونفو بإقليم أنطيوكيا، وكانت في الماضي رمزاً لثراء وعنف إسكوبار قبل أن تنتقل ملكيتها إلى الدولة بعد مقتله عام 1993.
وتحولت المزرعة لاحقاً إلى منتزه سياحي وحديقة حيوانات ومجمع فندقي يجذب آلاف الزوار سنوياً، وتضم بقايا طائرة صغيرة استخدمها إسكوبار في تهريب الكوكايين.
كما تشتهر هاسيندا نابوليس بوجود أفراس النهر الأفريقية التي جلبها إسكوبار بنفسه إلى المزرعة، والتي تكاثرت بشكل غير منضبط حتى أصبحت تُعد تهديداً للبيئة المحلية.
وأوضح الرئيس بيترو أن تسليم هذه الأراضي يأتي ضمن برنامج الإصلاح الزراعي الذي أطلقته حكومته لإعادة توزيع الأراضي على ضحايا النزاع والمزارعين، بهدف تصحيح المظالم التاريخية الناتجة عن تهريب المخدرات والحروب الداخلية.
وأكد بيترو أن هذه الخطوة تمثل عملاً من أعمال العدالة الرمزية، ورسالة واضحة لمنع ورثة إسكوبار السياسيين والاقتصاديين من استعادة السيطرة على الممتلكات التي بُنيت على الدم والمعاناة.
وتبلغ مساحة مزرعة نابوليس أكثر من أربعة آلاف هكتار، وتشكل هذه الخطوة الدفعة الأولى ضمن سلسلة من عمليات التسليم التي يعتزم الرئيس تنفيذها في إطار سياسة المصالحة الوطنية وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
بهذه الخطوة، تسعى كولومبيا إلى كتابة فصل جديد في تاريخها، حيث تتحول أرض كانت رمزاً للجريمة والثراء غير المشروع إلى مساحة للأمل والعدالة وكرامة النساء اللواتي دفعن ثمن الحرب لسنوات طويلة.
خلفيات طرد كولومبيا للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية
شهدت العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل واحدة من أعنف الأزمات الدبلوماسية في تاريخها الحديث، بعدما أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو طرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من بلاده.
بالإضافة إلى بدء خطوات رسمية لتعليق اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الطرفين.
خلفيات طرد كولومبيا للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية
القرار جاء على خلفية اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول إنساني كان في طريقه إلى غزة وعلى متنه نشطاء وشخصيات عامة من مختلف الجنسيات، من بينهم مواطنان كولومبيان، الأمر الذي اعتبرته بوغوتا اعتداءً مباشرًا على رعاياها في المياه الدولية وانتهاكًا للقانون الدولي.
الخطوة التصعيدية لم تكن مفاجئة بالكامل، إذ تُعرف إدارة بيترو بمواقفها الناقدة بشدة لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، غير أنّ احتجاز الكولومبيين منح الرئيس ذريعة قوية للتحرك العلني.
ووصف ما جرى بأنه جريمة دولية، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما اعتبره انتهاكاً لحقوق مواطنيها ولقوانين حرية الملاحة.
وذهب أبعد من ذلك حين وجّه وزارة الخارجية لمتابعة القضية قضائياً عبر المحاكم الدولية إذا لزم الأمر.

