رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كابوس بيترو.. لماذا أعلن رئيس كولومبيا الحرب على أمريكا وإسرائيل؟

الرئيس الكولومبي
الرئيس الكولومبي

تصاعد التوتر بين الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، وإسرائيل، بعد الإجراءات التي اتخذتها دولة الاحتلال ضد أسطول الصمود العالمي، الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، منذ مارس الماضي، وتسبب في استشراء المجاعة وأمراض سوء التغذية.

طرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من كولومبيا

جاء رد فعل الرئيس الكولومبي بطرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية استمرارا للتصعيد الذي بدأ على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي في نيويورك حيث دعا إلى تكوين جيش عالمي لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

رئيس كولومبيا
رئيس كولومبيا

قطع العلاقات الدبلوماسية بين كولومبيا وإسرائيل

وقرر الرئيس الكولومبي طرد كل أفراد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، المتبقين في بلاده ردا على اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية لقواب أسطول الصمود العالمي، معللا ذلك باحتجاز إسرائيل امرأتين كولومبيتين في أثناء إبحارهما في "المياه الدولية"، مطالباً إياها بـ"إطلاق سراحهما فورا".

وأكد في بيان له رفض أي عمل يمس بالسلامة الجسدية للمواطنين الكولومبيين في الخارج أو حريته أو بحقوق الإنسان، معلنا إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل على الفور".

جيش عالمي لتحرير فلسطيني

وفي آواخر سبتمبر الماضي، دعا بيترو دول الجنوب العالمى إلى تشكيل "جيش دولى قوى" لتحرير فلسطين والدفاع عن شعوبها ضد ما وصفه بـ"الطغيان والشمولية" التى ترعاها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى "الناتو".

وجاءت تصريحات الرئيس الكولومبي في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حث الدول "التي ترفض الإبادة الجماعية" على حشد قوة مسلحة لحماية حياة الشعب الفلسطيني.

ولك يكتف بيترو بالدعوة لتكوين جيش عالمي لتحرير فلسطين، وإنما خرج في تظاهرة مؤيدة للحق الفلسطيني في ولاية نيويورك، ومطالبا الجنود الأمريكيين على عصيان أوامر الرئيس دونالد ترامب.

إلغاء تأشيرة رئيس 

وردا على دعوة بيترو للجنود الأمريكيين بعصيان أوامر ترامب، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قرارا بإلغاء تأشيرة دخول الرئيس الكولومبي.

وقالت الخارجية الأمريكية "سنلغي تأشيرة بيترو بسبب أفعاله المتهورة والتحريضية".

وفي أول تعليق على هذا القرار، قال الرئيس الكولومبي إنه لا يهمه أنه لم يعد لديه تأشيرة للسفر إلى الولايات المتحدة.

وكتب بيترو بعد وصوله إلى كولومبيا، على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي "لقد وصلت إلى بوجوتا. لم يعد لدي تأشيرة للسفر إلى الولايات المتحدة.. لا يهمني"، مضيفا أنه ليس مواطنا كولومبيا فحسب، بل إنه مواطن أوروبي أيضا.

وقف تصدير الفحم لإسرائيل

وفي يوليو الماضي، أصدر بيترو، أمرا باعتراض أي سفينة تحمل فحما وتتجه نحو إسرائيل، مضيفا أنه بصفته "القائد الأعلى للقوات المسلحة لن أرسل أي طن من الفحم إلى إسرائيل، وأنا أتحمل المسؤولية"، ومؤكدا أن كولومبيا لن تكون متواطئة في الإبادة الجماعية.

وبعد هذه التصريحات، أعلنت الحكومة الكولومبية، في نهاية أغسطس الماضي حظرا شاملا على جميع صادرات الفحم إلى إسرائيل. 

وأكدت الحكومة الكولومبية أن الحظر سيبقى سارياً إلى أن تُنفذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، أو تزول الظروف التي أدت إلى فرضه.

وقف شراء الأسلحة من إسرائيل

وفي نهاية فبراير الماضي، أعلن الرئيس الكولومبي تعليق بلاده "جميع مشترياتها من الأسلحة الإسرائيلية"، مؤكدا أنه يجب على العالم أن "يقاطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

سحب سفير كولومبيا من إسرائيل

ولم يكن التصعيد بين كولومبيا وإسرائيل، خلال العام الجاري وإنما بدأ في نوفمبر 2024 حينما أعلن بيترو قرار كولومبيا بسحب سفيرها لدى تل أبيب، وقال حينها إنه "في حال لم توقف إسرائيل المذبحة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، فلن نتمكن من البقاء هناك".

معاداة السامية

واتهم بيترو بمعاداة السامية من جانب المبعوثة الأمريكية الخاصة لمكافحة معاداة السامية، ديبورا ليبستادت، خلال شهر مارس الماضي، ليعلن رفضه لهذه الاتهامات مؤكدا أن إدانة الجرائم التي يرتكبها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في غزة لا تُعد معاداة للسامية، بل تعبيرًا عن أبسط معاني الإنسانية.

وفي منشور على حسابه بمنصة "إكس"، شدد بيترو على أنّ "الولايات المتحدة لا تُحدد سياستنا الخارجية، فنحن لا نطلب التعليمات بل نتحاور. ومن اختلاف المواقف يمكن أن نجد أرضية مشتركة"، مضيفا أن "ما يجري في فلسطين هو إبادة جماعية ينفذها نتنياهو، والتنديد بها ليس معاداة للسامية، بل واجب إنساني وأخلاقي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء