المهدي: خطاب النبراوي بزيادة بدل التفرغ أغفل مهندسي قطاع الأعمال العام
خاطب طارق النبراوي، نقيب المهندسين، الدكتور مصطفى مدبولي؛ رئيس الوزراء، لزيادة بدل التفرغ للمهندسين بنسبة 30% من بداية الأجر الأساسي المقرر للدرجة الوظيفية للمهندسين.
بدل التفرغ للمهندسين
وأشاد المهندس خالد صلاح المهدي، منسق تيار الحراك النقابي، بخطاب نقيب المهندسين، الذي عبّرعن حرصه على تلبية مطالب أبناء المهنة والسعي لتوفير حياة كريمة لهم، حيث مس الخطاب قضية تهم شريحة واسعة من المهندسين.
وأضاف لـ«إيجبتك» أن الخطاب لم يتطرق إلى أوضاع المهندسين العاملين بقطاع الأعمال العام، البالغ عددهم نحو 10 آلاف مهندس من أصل 40 ألفاً يخدموا في مختلف القطاعات الحكومية.
ويضيف المهندس خالد المهدي، أن هؤلاء المهندسين يمثلوا قاطرة تنمية المشروعات القومية،ليجدوا أنفسهم في مساواة غير منصفة مع مؤهلات أخرى حتى وإن كانت متوسطة، دون تقدير لجهدهم ومسؤولياتهم.
ويذكرأن المهندسين العاملين في قطاع الأعمال غير مخاطبين بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وليسوا تابعين لقانون القطاع العام، بالإضافة إلى أن مثل تلك الأمور الشائكة كان من المفترض أن تسلم في لقاء رسمي وعقد حوار مباشر مع المسؤولين و يشمل جميع المهندسين، العاملين بالعقود واليومية.
ويوضح أن الخطاب لم يتناول أزمة عقود المكافأة الشاملة التي باتت ظاهرة متفشية في القطاعين العام والأعمال ولا يطبق عليها الحد الأدنى للأجور، حيث لجأت إليها المؤسسات بسبب غياب الدرجات المالية، إذ أن تلك العقود الهشة تحرم آلاف المهندسين من أبسط حقوق الاستقرار الوظيفي، وتضعهم تحت رحمة قرارات إدارية قد تغيّر مصيرهم في أي لحظة.
ويشير إلى أن المهندسين العاملين بالحكومة محاصرين بقيود قانونية تحظر عليهم مزاولة أي عمل خاص أو أنشطة مهنية أخرى، ما يجعل من رواتبهم المصدر الوحيد للدخل، ومع غياب العدالة في الأجر، تتحول حياتهم إلى معاناة يومية تتناقض مع الدور الحيوي الذي يقومون به في خدمة المجتمع.
ولفت إلى أن بدل التفرغ الذي طلب أن يُحتسب بنسبة 30% من بداية الأجر المقرر للدرجة الوظيفية، رغم أن قانون العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 قد استُبدل بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي أعاد صياغة هيكل الأجور وحدده وفق مستويات وظيفية واضحة.
وطالب باحتساب بدل التفرغ بنسبة 30% من الأجر الوظيفي الشهري، بما يتماشى مع القانون الحالي ويعكس واقع الرواتب الفعلية، حيث يجب على النقابة و الجهات المعنية أن تكون على قدر المسؤولية، تسعى بجدية لتعديل التشريعات وتحسين الأوضاع، حتى تعود مهنة الهندسة إلى مكانتها اللائقة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز النهضة والتنمية في مصر.
خطاب نقيب المهندسين لمجلس الوزراء
وكان قد تقدم المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين بمذكرة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، طالب فيها بالموافقة على زيادة بدل التفرغ بنسبة 30% من بداية الأجر الأساسي المقرر للدرجة الوظيفية للمهندسين من أعضاء النقابة الشاغلين للوظائف الهندسية المخصصة في الموازنة والمشتغلين فعليًا بأعمال هندسية بحتة، والتابعين لقانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978.
وأكد نقيب المهندسين في المذكرة أن هذا الطلب يأتي في إطار الحرص على تحفيز المهندسين على الابتكار والتطوير والمساهمة في مسيرة التنمية، فضلًا عن توفير حياة كريمة لهم باعتبارهم قيمة مضافة للمجتمع المصري، مؤكدًا أن دعم المهندسين والارتقاء بأوضاعهم المعيشية يعزز قدرتهم على المشاركة في النهوض بمصر.
واختتم النبراوي خطابه بالتعبير عن تقديره لتعاون رئيس الوزراء في القضايا النقابية والمهنية، وأعرب عن أمله أن تحظى هذه المطالب بسرعة الاستجابة وإصدار التوجيهات لدراستها والموافقة عليها في أقرب وقت ممكن.
ويشار إلى أن مهندسين قطاع الأعمال العام لا يخضعون لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016،ولا يخضعون أيضًا لما يُعرف بـ قانون العاملين في القطاع العام رقم 48 لسنة 1978 الذي كان يطلق عليه “قانون العاملين بالقطاع العام”، الذي تم إلغاؤه منذ صدور قانون81 لسنة 2016،وعليه فإن مهندسي قطاع الأعمال العام يطبق عليهم قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولوائح العمل الداخلية الصادرة عن مجالس إدارة الشركات وفقًا له.

