بسبب اضراب المعلمين.. توقف الدراسة في مدارس ليبيا لليوم الثانى
يتواصل إضراب معلمي ليبيا لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على الأوضاع المالية والوظيفية للعاملين في قطاع التعليم، وفي مقدمتها المطالبة بتحسين المرتبات وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وسط استمرار المفاوضات مع الحكومة بشأن مطالب المعلمين.
ويأتي الإضراب في وقت تشهد فيه العملية التعليمية اضطرابًا منذ انطلاق العام الدراسي 2026-2027 في 13 سبتمبر الجاري، بعدما بدأ المعلمون اعتصامًا مفتوحًا بالتزامن مع عودة الطلاب إلى المدارس، قبل أن يتطور التحرك إلى إضراب عام على مستوى البلاد.
مطالب المعلمين.. زيادة المرتبات وصرف مستحقاتهم المالية
وتتصدر زيادة المرتبات وتحقيق العدالة في الأجور مطالب المعلمين، إلى جانب توحيد جداول المرتبات بين العاملين في القطاع.
كما تطالب النقابة العامة للمعلمين بصرف الفروقات المالية المستحقة بموجب القانون رقم 4، والتي تقول إنها لم تُنفذ بصورة كاملة، فضلًا عن صرف علاوة الحصة وعلاوة المديرين والإداريين.
وتتضمن المطالب كذلك توفير تأمين صحي شامل للمعلمين وأسرهم، ومعالجة أوضاع معلمي العقود وصرف مستحقاتهم المالية، إلى جانب تفعيل القوانين والتشريعات التي تكفل حقوق العاملين في القطاع وتحمي كرامتهم.
المعلمون يتمسكون باستمرار الإضراب
وجاء استمرار الإضراب عقب اجتماع عُقد السبت بين ممثلين عن النقابات الفرعية للمعلمين وممثل عن حكومة الوحدة الوطنية، لبحث إمكانية إنهاء الاعتصام.
وبحسب النقابة العامة للمعلمين، طُلب رفع الاعتصام إلى حين بدء تنفيذ المطالب، إلا أن ممثلي المعلمين تمسكوا بضرورة صدور قرارات رسمية والبدء فعليًا في التنفيذ قبل إنهاء التحرك الاحتجاجي.
وأكدت النقابة أن قرار إنهاء الاعتصام لن يُتخذ بصورة منفردة، وإنما بعد الرجوع إلى النقابات الفرعية في مختلف المدن ومناقشة نتائج الاتصالات مع الحكومة.
وكانت النقابة قد وجهت رسالة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، طالبت فيها بإجراءات عاجلة وقرارات نافذة وجداول زمنية محددة لتنفيذ مطالب المعلمين.
الإضراب يؤثرعلى انتظام الدراسة
ويضيف استمرار الإضراب تحديًا جديدًا أمام انتظام العام الدراسي، بعد مرور نحو أسبوعين على الموعد الرسمي لانطلاق الدراسة.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد حددت 13 سبتمبر موعدًا لبدء العام الدراسي، وأعلنت استعداد المدارس لاستقبال الطلاب، إلا أن الاعتصامات التي نظمها المعلمون في عدد من المناطق أثرت على انتظام العملية التعليمية.
ومع توسع التحركات، أعلنت النقابة العامة دخول المدارس في إضراب عام، مشيرة إلى انضمام معلمي زمزم ووادي بي وأبونجيم إلى الإضراب.
وزارة التعليم تبحث تداعيات الأزمة
وفي المقابل، تتابع وزارة التربية والتعليم تداعيات الإضراب وانعكاساته على العملية التعليمية، حيث عقد وزير التربية والتعليم محمد عبدالسلام القريو اجتماعًا مع مراقب التربية والتعليم ببلدية طرابلس المركز بثينة الجدي، لبحث مستجدات العملية التعليمية والمشكلات التي تواجه الميدان التربوي.
وأكد القريو، وفق بيان صادر عن الوزارة، ضرورة الحفاظ على حقوق الطلاب وضمان استمرار مسيرتهم التعليمية، مشيرًا إلى أن المنظومة التعليمية المتكاملة تشمل الطلاب والمعلمين، وأن الوزارة تعمل على معالجة المشكلات التي تواجه القطاع.
مطالب مالية وحقوق وظيفية على طاولة التفاوض
ولا تقتصر مطالب المعلمين على زيادة المرتبات، إذ تشمل حزمة من الملفات المالية والوظيفية، بينها الفروقات المالية والعلاوات والتأمين الصحي وتسوية أوضاع معلمي العقود.
وتؤكد النقابة أن معالجة هذه الملفات تتطلب إجراءات تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة، بينما يمثل استمرار الإضراب ضغطًا إضافيًا على الجهات الحكومية لضمان عودة الدراسة وانتظامها.
انتخابات نقابة المعلمين بالتزامن مع الإضراب
وتزامن استمرار الإضراب مع إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نتائج انتخابات مقاعد النقابة العامة للمعلمين.
وأعلنت المفوضية فوز رمضان محمد رمضان المقطوف بمنصب رئيس النقابة العامة للمعلمين بعد حصوله على 35 صوتًا، فيما تولى عمر اعويدات مسعود اكشاخي منصب نائب الرئيس بعد حصوله على 26 صوتًا.
وتأتي الانتخابات في توقيت تواجه فيه النقابة ملفًا رئيسيًا يتعلق بالمفاوضات مع الحكومة بشأن مطالب المعلمين، بالتزامن مع استمرار الإضراب وتأثيره على انتظام الدراسة.




هل تنجح المفاوضات في إنهاء الإضراب؟
ويبقى مسار المفاوضات بين الحكومة والنقابة عاملًا رئيسيًا في تحديد الخطوة المقبلة، في ظل تمسك المعلمين بقرارات تنفيذية بشأن مطالبهم، مقابل تأكيد وزارة التربية والتعليم ضرورة استمرار العملية التعليمية وحماية حق الطلاب في الدراسة.
ومع دخول الإضراب يومه الثاني، تترقب الأوساط التعليمية نتائج الاتصالات الجارية بين الحكومة والنقابة، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق بشأن المطالب وعودة المدارس إلى العمل بصورة منتظمة.





