رياضيات ثالثة ابتدائى تثير تساؤلات أولياء الأمور.. خبير يوضح أسباب الصعوبة
أثارت شكاوى بعض طلاب الصف الثالث الابتدائى وأولياء أمورهم من صعوبة منهج الرياضيات تساؤلات حول أسباب صعوبة المحتوى الجديد، وما إذا كانت هذه الانطباعات المبكرة كافية للحكم على مستوى المنهج. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تامر شوقى، أن تقييم صعوبة أى منهج جديد يحتاج إلى فترة زمنية كافية ومؤشرات متعددة، ولا يمكن حسمه اعتمادًا على آراء فردية خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.
الانتقال من الطريقة المصرية إلى أسلوب مختلف فى تقديم الرياضيات
وقال شوقى إن أحد الأسباب المحتملة للشكاوى يعود إلى أن الطلاب درسوا الرياضيات فى الصف الثانى الابتدائى بالطريقة المصرية، بينما يدرسون فى الصف الثالث منهجًا جرى تطويره وفق الطريقة اليابانية، وهو ما قد يمثل انتقالًا يحتاج إلى تهيئة وتدريب كافٍ للطلاب على أسلوب التعلم الجديد.
وأضاف أن هناك اختلافًا بين طرق عرض المعلومات وأساليب تدريسها فى المناهج المصممة بالطريقة اليابانية، مقارنة بما اعتاد عليه الطلاب وأولياء الأمور فى المناهج المصرية.
المناهج الجديدة تواجه صعوبة فى البداية
وأشار إلى أن المناهج الجديدة غالبًا ما تواجه فى بدايتها بعض الصعوبات المتعلقة بتقبل المعلمين والطلاب وأولياء الأمور لها، خاصة عندما تختلف طريقة تقديم المحتوى عن الأساليب المعتادة.
وأوضح أن بعض مفاهيم المنهج قد تتجاوز قدرات بعض الطلاب على الاستيعاب فى هذه المرحلة العمرية، خصوصًا عند تقديمها بصورة مجردة أو من خلال الرموز الرياضية، باعتبارها من أكثر صور المعلومات صعوبة فى الاستيعاب بالنسبة لبعض الأطفال.
ترابط الدروس قد يؤثر على فهم الطلاب
ولفت شوقى إلى احتمال وجود صعوبة مرتبطة بتنظيم بعض دروس المنهج، بحيث يواجه الطالب مفاهيم ترتبط بدروس تالية، وهو ما قد يجعل فهم بعض الموضوعات أكثر صعوبة فى البداية، قبل استكمال تسلسل المنهج.
ضيق الوقت وعدم تعود المعلمين على المنهج
وأوضح أن طبيعة المرحلة العمرية للطلاب قد تجعل قدرتهم على التركيز والمثابرة فى حل الأسئلة التى تستغرق وقتًا طويلًا محدودة، إلى جانب حداثة المناهج بالنسبة لبعض المعلمين وعدم اعتيادهم على طرق تقديمها.
وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور قد يواجهون أيضًا صعوبة فى استيعاب المنهج، بسبب اختلافه عما اعتادوا عليه فى تعليم أبنائهم، فضلًا عن ضيق الوقت المتاح للشرح داخل الفصل فى ظل ضغوط التقييمات المستمرة.
لا يمكن الحكم على صعوبة المنهج خلال أسبوعين
وأكد شوقى أن الحكم على صعوبة أى منهج جديد لا يمكن أن يستند إلى آراء بعض أولياء الأمور فقط خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز أسبوعين، موضحًا أن التقييم الدقيق يحتاج إلى مجموعة من المؤشرات الموضوعية.
الامتحانات تكشف مستوى استيعاب الطلاب
وأشار إلى أن مرور فترة كافية على تدريس المنهج يعد أحد أهم عوامل التقييم، خاصة مع ارتباط بعض الدروس فى بداية المنهج بموضوعات تالية، بما قد يساعد على زيادة وضوح المفاهيم لدى الطالب وولى الأمر مع استمرار الدراسة.
وأوضح أن نتائج الطلاب فى الاختبارات، وخاصة الاختبارات الشهرية وامتحانات نهاية الفصل الدراسى، تمثل مؤشرًا مهمًا على مستوى استيعاب الطلاب لمحتوى المنهج.
آراء المعلمين والخبراء ضمن معايير التقييم
وأضاف أن تقييم المنهج يجب أن يأخذ فى الاعتبار أيضًا آراء المعلمين





