بـ32 مسيرة.. ميليشيا الدعم السريع تُهاجم الجيش السوداني
شنت ميليشيا الدعم السريع، اليوم الأحد، هجومًا بـ32 مُسيرة على موقع للجيش السوداني في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
المُسيرات حاولت ضرب مختلف المواقع والأهداف بمدينة الأبيض، قبل أن تتعامل معها المضادات الأرضية للجيش السوداني.
كما أوضح أن هذا الهجوم يعتبر الأكبر الذي تشهده الأبيض، بعد أن أصبحت مركزاً للقيادة والسيطرة لمتحركات الجيش والقوات المساندة في ولايات كردفان ودارفور.
وكانت مدينة الأبيض شهدت أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، هجمات بالمسيرات من قبل قوات الدعم السريع، لاستهداف منشآت عسكرية ومدنية في المدينة التي يسيطر عليها الجيش.
وفي سياق متصل، تواجه مدينة الفاشر اليوم واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في السودان في ظل وجود أكثر من 300 ألف مدني يعيشون داخل المدينة المحاصرة، محرومين من أبسط مقومات الحياة، وسط تصاعد القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
الفاشر التي كانت ملاذاً للنازحين منذ عقود، أصبحت رمزاً لمعاناة المدنيين وتدهور الأمن الإنساني، مع تواصل حصار يفرضه القتال منذ أكثر من عام ونصف.
تدهور سريع للأوضاع الإنسانية في الفاشر
في 21 سبتمبر الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للصراع الذي يواصل التفاقم منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
جاء ذلك بعد يوم من هجوم دموي على أحد مساجد المدينة، أسفر عن مقتل 70 شخصاً على الأقل، وسط تصاعد الهجمات المستمرة على المدنيين.
حصار مشدد على الفاشر
تشهد الفاشر حصاراً مشدداً تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف، ما أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين، خاصة في مخيمات النزوح مثل مخيم أبو شوك، حيث أُجبر أغلب السكان على الفرار بسبب القصف والغارات المستمرة.
وتشير تقارير إلى أن قوات الدعم السريع باتت تسيطر على أجزاء واسعة من المدينة ومخيمات النازحين، مستفيدة من التفوق العسكري والتجهيزات المتطورة مقارنة بالجيش السوداني.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة الفاشر
تعد الفاشر نقطة استراتيجية في شمال دارفور، فهي المدخل الرئيسي للقوافل الإنسانية القادمة من ميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، ويعبر منها معظم المساعدات إلى المناطق الشمالية من الإقليم.

