برلماني يطالب بسكن بديل للمستأجرين غير القادرين.. ودعم 4 فئات
كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن أبرز الملفات المرتبطة بمخالفات البناء والإيجار القديم، مستعرضًا أرقامًا وبيانات تتعلق بحصيلة سنوات من تطبيق قوانين التصالح، بجانب رؤيته لحسم الملفات العالقة.
وطالب منصور، في تصريحات إعلامية له، بتعديلات تشريعية وإجراءات تنفيذية أكثر مرونة، مؤكدًا ضرورة الوصول إلى حلول ملموسة تنهي أزمات المواطنين بدلًا من إعادة طرحها مع كل دور انعقاد.
7 سنوات ونصف من قوانين التصالح
انتقد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطء إجراءات تطبيق قوانين التصالح في مخالفات البناء خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى تعديل التشريع 3 مرات متتالية منذ بدء العمل بقانون أبريل 2019.
وأوضح النائب أن حصيلة نحو 7 سنوات ونصف من تطبيق القوانين المتعاقبة، مرورًا بتعديلات يناير 2020 وقانون نوفمبر 2023، جاءت دون تحقيق المستهدف، مشيرًا إلى أن نحو 3% فقط من المتقدمين حصلوا على «نموذج 10» النهائي، بينما لم تتجاوز نسبة الحاصلين على «نموذج 8» نحو 20%.
وأكد أن المواطن يحتاج إلى حل نهائي للأزمة، وليس مجرد طرح مشروعات قوانين جديدة وإعادة فتح الملف في بداية كل دور انعقاد، مشيرا إلى أنه تقدم منذ 5 أشهر بمشروع قانون متكامل يتضمن حلولًا للثغرات الإجرائية، مؤكدًا أنه في حال الموافقة على مشروع القانون كما قدمه، فإنه يتعهد بإنهاء 90% من المشكلات العالقة في ملف التصالح خلال عام واحد.
مقترح بالسماح باستكمال البناء بعد نموذج 8
وأوضح منصور أن مشروعه يتضمن السماح باستكمال صب الأسقف للحاصلين على نموذجي 8 و10، وهو مطلب سبق أن طرحه منذ نوفمبر 2023، مشيرًا إلى أن الحكومة تتجه حاليًا للأخذ به.
كما طالب بتعديل بعض المواد التي وصفها بالتعجيزية، معتبرًا أن اشتراط الحصول على «نموذج 10» لاستكمال البناء يمثل أحد العوائق أمام المواطنين، مشددا على ضرورة حماية حقوق المواطنين الذين تقدموا بأوراقهم وحصلوا على إيصالات رسمية.
وأوضح أن قانون 2023 نص على تحويل ملفات المتقدمين في القوانين القديمة تلقائيًا إلى القانون الجديد، دون الحاجة إلى إعادة التقديم من البداية، مشيرا إلى أن من يمتلك إيصال رسوم التقديم أو إيصال سداد جدية التصالح بنسبة 25% أو إيصال السداد الكامل، فإن حقه المالي محفوظ وفقًا لما أوضحه القانون.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة بصرف الإثابات والنسب المقررة للموظفين والمهندسين القائمين على فحص ملفات التصالح في الأحياء، بهدف تسريع الإجراءات والقضاء على أسباب الإبطاء البيروقراطي.
كما دعا النائب إلى تشكيل لجان ميدانية مشتركة تضم الجهات المعنية، نظرًا لتداخل ملف التصالح مع وزارات وجهات متعددة، من بينها الزراعة والري والأوقاف.
300 ألف شقة مغلقة إيجار قديم
وانتقل منصور إلى ملف الإيجار القديم، مطالبًا الحكومة بالتدخل لحسم الأزمة، مؤكدًا أن المالك لا ينبغي أن يتحمل وحده الأعباء الاجتماعية المرتبطة بتوفير الرعاية والسكن.
وكشف، استنادًا إلى بيانات رسمية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وفق تعداد 2017، عن وجود نحو 300 ألف وحدة سكنية مغلقة تمامًا ويمتلك مستأجروها سكنًا آخر، مشيرا إلى وجود 119 ألف وحدة مغلقة بسبب سفر قاطنيها إلى الخارج، فضلًا عن 236 ألف مستأجر يمتلكون أكثر من وحدة سكنية في الوقت نفسه.
2% لـ3% نسبة وحدات الإيجار القديم حاليًا
وأوضح منصور أن نسبة وحدات الإيجار القديم تراجعت من 28% عام 1986 إلى 7% عام 2017، لتصل حاليًا، وفق ما ذكره، إلى نحو 2% أو 3% من إجمالي العقارات.
وطالب بوضع آليات حكومية مبسطة لإثبات حالات غلق الوحدات أو وجود سكن بديل، بما يتيح للمالك استرداد العقار في الحالات التي يسمح بها القانون، مشيرا إلى مقترح سبق أن تقدم به أمام المجلس في يوليو 2025، ويتعلق بحصر الأراضي الفضاء والمخلفات المملوكة لعدد من الجهات الحكومية داخل الأحياء القديمة، ومنها العمرانية والهرم.
وأوضح أن المقترح يستهدف استغلال هذه الأراضي في إنشاء وحدات سكنية بديلة، بما يسمح للمستأجرين بالانتقال دون الابتعاد عن مجتمعاتهم والخدمات التي اعتادوا عليها.
فئات تحتاج لدعم في أزمة الإيجار القديم
وأكد منصور أن بيانات رسمية كشفت أن 33% من المستأجرين و39% من الملاك من أصحاب المعاشات، وهو ما يستدعي تدخلًا حكوميًا لمراعاة أوضاع الطرفين.
وطالب عضو مجلس النواب بدعم أربع فئات رئيسية، وهي:
- أصحاب المعاشات منخفضة الدخل
- المستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة»
- المرأة المعيلة
- لأشخاص ذوو الإعاقة غير القادرين على العمل.
200 مليار جنيه حصيلة إنهاء الملف
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، قال منصور إن إنهاء ملف التصالح بشكل حاسم يمكن أن يضخ ما لا يقل عن 200 مليار جنيه إلى خزينة الدولة.
وأوضح أن التشريع يخصص، وفق رؤيته، 39% من هذه الحصيلة، بما يعادل نحو 78 مليار جنيه، لتطوير المرافق والكهرباء والمياه والبنية التحتية بالمناطق السكنية، مشيرا إلى أن إجمالي ملفات التصالح، بين القديمة والجديدة، يتراوح بين 3 و4 ملايين ملف، تضم عمارات ووحدات سكنية تؤثر بشكل مباشر على قطاع واسع من المواطنين.
70% من مباني 2000 لـ2018 دون ترخيص
وكشف منصور عن بيانات أشار إلى أنها توضح أن 70% من المباني التي أقيمت في مصر خلال الفترة من 2000 إلى 2018 بُنيت دون ترخيص، موضحا أن تعقيد إجراءات الترخيص القديمة كان أحد أسباب انتشار المخالفات، مطالبًا بتيسيرات تشريعية وإجرائية للتعامل مع هذا الواقع.
ودعا إلى إصدار كتاب دوري شامل من وزارتي الإسكان والتنمية المحلية، يتضمن إجابات واضحة عن الحالات التنفيذية المعقدة، إضافة إلى توجيه تعليمات ملزمة للأحياء لمنع تعطيل الملفات بسبب اختلاف التفسيرات.
واختتم حديثه مؤكدا أن الهدف النهائي يجب أن يكون إنهاء ملف التصالح بشكل كامل ونهائي خلال عام، بما يحفظ حقوق المواطنين والدولة ويضع حدًا للتعقيدات التي صاحبت تطبيق القوانين السابقة.




