رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون تداول المعلومات استحقاق دستوري يعيد ترتيب العلاقة بين الدولةوالمجتمع

قانون حرية تداول
قانون حرية تداول المعلومات

في الوقت الذي أصبحت فيه المعلومة عنصرًا أساسيًا في تشكيل الوعي العام واتخاذ القرارات، تتزايد الحاجة إلى إطار قانوني واضح يحدد قواعد الحصول عليها وتداولها، ويوازن بين حق المجتمع في المعرفة والضوابط التي تحكم نشر المعلومات. 

وفي هذا السياق، عاد ملف قانون حرية تداول المعلومات إلى الواجهة، وسط مطالب بضرورة استكمال الإطار التشريعي المنظم لهذا الحق.

قانون حرية تداول المعلومات

وأكد محمد أنور السادات، رئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، أن إصدار قانون تداول المعلومات يمثل استحقاقًا دستوريًا نصت عليه المادة 68 من الدستور، فضلًا عن كونه التزامًا دوليًا لم يُستكمل حتى الآن، مشيرًا إلى استمرار وجود تحديات أمام حرية الوصول إلى المعلومات، من بينها حجب المعلومات وبعض المواقع.

وأوضح السادات، خلال تصريحات له، أن أهمية القانون لا تقتصر على الصحفيين والإعلاميين وحدهم، وإنما تمتد إلى كل مواطن باعتبار أن الحصول على المعلومات والاطلاع عليها يمثلان حقًا أصيلًا في المعرفة، لافتًا إلى أن إتاحة المعلومات بصورة منظمة تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والرقابة العامة، وتدعم مبادئ الشفافية والمساءلة، فضلًا عن دورها في الحد من الفساد.

وجاءت تصريحات السادات خلال المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، لمناقشة «قانون حرية تداول المعلومات كأداة لدعم العمل الصحفي والإعلامي والمجتمع المدني»، بمشاركة الدكتورة عزة هيكل، نائب رئيس الأكاديمية العربية لشئون الإعلام، والدكتور محمد الهواري، رئيس تحرير موقع الفنار، وأدارت اللقاء الكاتبة الصحفية الدكتورة فيولا فهمي، بحضور عدد من رؤساء تحرير المواقع الإخبارية والصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني.

المعلومات الموثوقة ودعم الإعلام

وخلال المناقشات، أكدت الدكتورة عزة هيكل أن وجود قانون واضح لتداول المعلومات من شأنه توفير بيئة أكثر دعمًا للعمل الصحفي والإعلامي، موضحة أن الوصول إلى مصادر موثوقة للمعلومات يمثل أساسًا ضروريًا لتمكين وسائل الإعلام من أداء دورها بصورة مهنية.

وأشارت هيكل إلى أن توافر المعلومات الدقيقة يساعد وسائل الإعلام على تقديم محتوى قائم على المعرفة، بما يسهم في تشكيل وعي عام أكثر ارتباطًا بالحقائق، ويحد من الاعتماد على مصادر غير موثوقة.

القواعد المنظمة للحصول على المعلومات

من جانبه، أكد الدكتور محمد الهواري أن وضوح القواعد المنظمة للحصول على المعلومات يمثل عاملًا مهمًا في تطوير العمل الصحفي، إذ يتيح للصحفيين الوصول إلى البيانات اللازمة لأداء مهامهم بصورة أكثر دقة ومهنية.

وأشار الهواري إلى أن تنظيم عملية الحصول على المعلومات يمكن أن يسهم كذلك في الحد من المساحات التي تستغلها المعلومات غير الموثقة والشائعات، من خلال توفير مصادر رسمية يمكن الرجوع إليها والتحقق منها.

إطار تشريعي واضح

وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا حول أهمية وجود إطار تشريعي متكامل ينظم عملية تداول المعلومات، بما يضمن وضوح قواعد الحصول على البيانات والمعلومات الرسمية، ويدعم حق المجتمع في المعرفة.

كما تناولت المناقشات الدور الذي يمكن أن يؤديه القانون في دعم الصحافة والإعلام والمجتمع المدني، وتمكينهم من متابعة الشأن العام والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في القضايا التي تمس المجتمع.

وأكد المشاركون أن تنظيم تداول المعلومات لا يرتبط فقط بتسهيل مهمة الصحفيين، وإنما يمتد أثره إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية، من خلال وضع قواعد محددة وواضحة للحصول على المعلومات الرسمية وتداولها.

ويظل إصدار تشريع ينظم هذا الحق، وفق ما طرحته المناقشات، خطوة أساسية نحو تحقيق توازن بين حق المواطنين في المعرفة وبين القواعد والضوابط اللازمة لحماية المعلومات وتنظيم إتاحتها، بما يدعم بيئة العمل الصحفي والمجتمع المدني ويعزز التواصل بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء