زي النهارده.. فرانسيس دريك أول إنجليزي يدور حول العالم
في مثل هذا اليوم 26 سبتمبر من عام 1580، أنهى الملاح الإنجليزي السير فرانسيس دريك رحلته البحرية التي طاف خلالها حول الكرة الأرضية، في واحدة من أبرز الرحلات البحرية في عصر الاستكشافات الجغرافية، والتي أسهمت في ترسيخ مكانته بوصفه أحد أشهر البحارة الإنجليز في العصر الإليزابيثي.
ولد فرانسيس دريك في ديفون عام 1543، واشتهر بمهارته البحرية وشجاعته، كما عُرف لاحقًا بدوره السياسي والعسكري، ووصل إلى رتبة نائب أميرال، وكان من أبرز القادة في الأسطول الإنجليزي خلال مواجهة الأرمادا الإسبانية عام 1588.
الرحلة الأولى
بين عامي 1566 و1567، شارك دريك في أولى رحلاته إلى الأمريكتين، مبحرًا تحت قيادة الكابتن جون لوڤل، على متن إحدى سفن أسطول عائلة هوكنز.
وشاركت الحملة في مهاجمة بلدات وسفن برتغالية على الساحل الغربي لإفريقيا، قبل التوجه إلى الأمريكتين، حيث جرى بيع أشخاص مستعبدين إلى المزارع الإسبانية. وانتهت الرحلة بخسائر، إذ أُطلق سراح أكثر من 90 شخصًا مستعبدًا دون مقابل.
حول العالم
في عام 1577، انطلقت سفينة دريك «بليكان»، التي عُرفت لاحقًا باسم «الأيل الذهبي»، في رحلة بحرية إلى أمريكا الجنوبية، قبل أن تعبر إلى المحيط الهادئ، واستمر دريك في رحلته حتى عاد إلى إنجلترا عام 1580، حاملًا معه ثروات حصل عليها خلال الرحلة، ومنحته الملكة إليزابيث الأولى لقب فارس، ليصبح من أبرز الشخصيات البحرية في إنجلترا آنذاك.
مواجهة الأرمادا
وفي عام 1588، شارك دريك في مواجهة الأرمادا الإسبانية التي أبحرت باتجاه إنجلترا. وتروي الروايات المرتبطة بالمعركة أنه كان يلعب البولينج عندما ظهر الأسطول الإسباني، وأصر على إنهاء اللعبة قبل التوجه لمواجهة العدو.. وانتهت المواجهة بهزيمة الأرمادا الإسبانية، وعززت تلك الأحداث المكانة التي حظي بها دريك في الذاكرة البريطانية بوصفه أحد أبرز قادة الأسطول الإنجليزي.
نهاية الرحلة
كان الملك فيليب الثاني قد عرض مكافأة قدرها 20 ألف دوكات مقابل حياة فرانسيس دريك، الذي واصل حملاته البحرية ضد الإسبان خلال السنوات التالية.. وتوفي دريك عام 1596 أثناء إحدى حملاته ضد الإسبان، بعد إصابته بمرض الزحار، وهو التهاب معدٍ يصيب الأمعاء. وأقيمت مراسم الحداد في إنجلترا، بينما شهدت إسبانيا احتفالات بوفاته.





