مركز المناخ: انكسار الحرارة يفتح باب الزراعة الآمنة ويحذر من آفات الخريف
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن انخفاض درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة يمثل فرصة مهمة أمام المزارعين لاستكمال زراعة عدد من المحاصيل الجديدة، بالتزامن مع سيادة أجواء خريفية على أغلب أنحاء البلاد.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن درجات الحرارة تشهد انخفاضًا ملحوظًا على كافة الأنحاء، لتتجاوز درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى حاجز 30 درجة بقليل خلال الأيام المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ نهاية فصل الشتاء الماضي، بالتزامن مع نسيم خفيف يسهم في تلطيف الأجواء وانخفاض نسب الرطوبة.
محاصيل جديدة يمكن زراعتها خلال الفترة المقبلة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن انكسار موجات الحرارة، بالتزامن مع التوقعات بفرص سقوط أمطار خريفية مبكرة على مناطق الوجه البحري، يوفر ظروفًا مناسبة لبدء مواعيد الزراعة الآمنة أو استكمال زراعة محاصيل العروة الجديدة، وتشمل قائمة المحاصيل البطاطس النيلية في محافظات المنيا وأسيوط وبني سويف وبعض مناطق التبكير في الوجه البحري، إلى جانب البنجر بالعروة الأولى في مناطق الوجه القبلي، والفاصوليا البيضاء والخرشوف في الوجه البحري، والثوم في الصعيد، فضلًا عن مشاتل البصل في سوهاج والبصل المقور في مناطق الوجه القبلي.
وتتضمن التوصيات أيضًا البدء في شتل الطماطم والفلفل والباذنجان، إلى جانب شتل وتطعيم محاصيل الفاكهة، وزراعة الخيار والكوسة والكرنب والقرنبيط، فضلًا عن الاستعداد لزراعة العروة الخريفية داخل الصوب، كما تشمل قائمة المحاصيل التي يمكن بدء زراعتها الفراولة في مناطق الوجه البحري، مع الاستفادة من تحسن الظروف المناخية الحالية في دعم نمو النباتات وتقليل تأثير الإجهاد الحراري الذي تعرضت له بعض الزراعات خلال الفترة الماضية.
ترميم نمو المحاصيل المنزرعة مبكرًا
وشدد فهيم على أهمية استغلال تحسن الأجواء في ترميم النمو بالمحاصيل التي تمت زراعتها مبكرًا، ومن بينها البطاطس والبنجر والبصل المقور والثوم والفاصوليا والبرسيم والفراولة والخرشوف والكوسة وغيرها من المحاصيل، موضحًا أن المحاصيل الدرنية والأرضية، مثل البطاطس والبنجر والبصل المقور والثوم، تحتاج إلى دعم مناسب خلال هذه المرحلة، موصيًا بإضافة 8 إلى 10 لترات من حمض الفوسفوريك مع مياه الري بالغمر خلال أقرب رية.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من احتمالات زيادة انتشار بعض الآفات خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها ذبابة الفاصوليا وذبابة المقات المرتبطة بديدان ثمار القرعيات، إلى جانب ارتفاع فرص الإصابة بأمراض البياض الزغبي على القرعيات وأمراض التبقعات التي تصيب بعض محاصيل الخضر، كما أوصى باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة أمراض التربة التي يمكن أن تصيب محاصيل الباذنجان والفلفل والطماطم، خاصة مع تغير الظروف الجوية وارتفاع معدلات الرطوبة خلال الفترات المقبلة.
حماية بساتين الفاكهة من تشقق الثمار
وأكد فهيم على ضرورة الاهتمام ببساتين الفاكهة خلال هذه المرحلة، خاصة المانجو المتأخرة والرمان والبرتقال، مع التوصية بإجراء الرشات المناسبة باستخدام مركبات الكالسيوم أو فوسفيت البوتاسيوم، بهدف الحد من فرص تشقق الثمار والحفاظ على جودة المحصول، كما دعا إلى دعم المحاصيل الطبية والعطرية، والاستعداد لزراعة مشاتل البردقوش والزعتر، مع استخدام الكبريت الزراعي وكبريتات النحاس وفق التوصيات الزراعية المناسبة للمساعدة في حماية الشتلات من أمراض التربة.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة حماية فسائل النخيل والنخيل حديث الزراعة من الإصابة بسوسة النخيل، مع تنفيذ إجراءات المكافحة المناسبة، وخاصة عقب إجراء عمليات التقليم، بما يساعد على تقليل فرص الإصابة والحد من انتشار الآفة، وفيما يتعلق بمحصول القصب، أوصى بالعناية الفائقة بزراعات القصب سواء الغرس أو الخلفة، مع إضافة 8 إلى 10 لترات من حمض الفوسفوريك في الري بالغمر مع أقرب رية، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للنباتات بصورة مستمرة.
تحذير من دودة الحشد والبياض الزغبي
ودعا الدكتور محمد علي فهيم، المزارعين إلى تكثيف عمليات الفحص والمتابعة خلال الفترة المقبلة، مع الانتباه إلى مجموعة من الآفات التي قد تنشط في ظل الظروف المناخية المتوقعة، ومن أبرزها دودة الحشد، ودودة ورق القطن، ودودة براعم الزيتون المعروفة باسم فراشة الياسمين، وذبابة المقات التي ترتبط بثمار القرعيات، مشيرًا إلى أن تغير درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة قد يوفران ظروفًا ملائمة لانتشار بعض الأمراض المحبة للرطوبة، ومن بينها البياض الزغبي على القرعيات، والبياض الدقيقي على الطماطم والبامية والباذنجان والفلفل، بالإضافة إلى الأنثراكنوز والبياض الدقيقي في مشاتل الفراولة، ما يستدعي المتابعة المستمرة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة في التوقيتات الموصى بها.





