رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار.. وفجوة الفائدة تزيد الضغوط

إيجبتكِ

واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل اتساع تأثير موجة التشديد النقدي لدى عدد من البنوك المركزية الكبرى، وسط رهانات في الأسواق على أن بنك اليابان قد يجد صعوبة في مجاراة وتيرة رفع أسعار الفائدة عالميًا، بما يبقي فارق العوائد عاملًا ضاغطًا على العملة اليابانية.

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار.. وفجوة الفائدة تزيد الضغوط على العملة

وتراجع الين إلى نحو 157.33 ين مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، بعدما فقد مزيدًا من قيمته خلال جلسة الاثنين، بينما ظلت حركة العملة محدودة نسبيًا بسبب عطلة الأسواق اليابانية، إلى جانب ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين إذا تسارع هبوطه.

وكانت صحيفة «نيكي» قد أفادت بأن السلطات اليابانية أجرت، الجمعة، فحصًا لأسعار الدولار مقابل الين، وهي خطوة يطلب خلالها المسؤولون أسعار الصرف من البنوك لتقييم أوضاع السوق، وينظر إليها المتعاملون عادة باعتبارها إشارة محتملة تسبق التدخل المباشر في سوق العملات.

وجاء استمرار الضغوط على الين رغم قرار بنك اليابان، الجمعة الماضية، رفع سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى للفائدة اليابانية خلال 31 عامًا، في خطوة جاءت بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين.

وفي المقابل، واصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد لهجته بشأن أسعار الفائدة، بينما اتجهت عدة بنوك مركزية كبرى إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين باستمرار ارتفاع العوائد خارج اليابان مقارنة بالأسواق اليابانية.

وتُظهر تسعيرات الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 30% لرفع بنك اليابان سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 1.5% خلال أكتوبر، مقابل احتمال يقارب 55% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نطاق الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى ما بين 4% و4.25%.

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار.. وفجوة الفائدة تزيد الضغوط على العملة

ويمثل اتساع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أحد العوامل الرئيسية التي تضغط على الين، إذ يشجع الفارق المستثمرين على الاقتراض بالعملة اليابانية منخفضة العائد واستثمار الأموال في عملات وأصول تقدم عوائد أعلى، وهي ما تعرف بصفقات «الكاري تريد».

وقال كارلوس كازانوفا، كبير اقتصاديي آسيا لدى «يونيون بانكير بريفيه»، إن فارق الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، والبالغ نحو 275 نقطة أساس، قد يستمر في دعم صفقات الكاري تريد ما لم يشدد بنك اليابان سياسته بوتيرة أسرع من الاحتياطي الفيدرالي.

ولا تقتصر الضغوط على الين نتيجة السياسة النقدية الأميركية، إذ تترقب الأسواق أيضًا قرارات بنوك مركزية أخرى، من بينها البنك المركزي الأسترالي، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.

ويواجه بنك اليابان بذلك معادلة دقيقة؛ فالإسراع في رفع الفائدة قد يوفر دعمًا للين ويقلص فجوة العوائد، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الاقتراض داخل الاقتصاد الياباني، بينما قد يؤدي التدرج في التشديد النقدي إلى استمرار الفارق الكبير في العوائد وتشجيع المستثمرين على بيع الين.

وفي الأجل القريب، تتركز أنظار الأسواق على ثلاثة عوامل رئيسية: وتيرة تشديد السياسة النقدية في اليابان، ومسار أسعار الفائدة الأميركية، ومدى استعداد السلطات اليابانية للتدخل في سوق العملات إذا تعرض الين لموجة هبوط حادة. وتظل احتمالات التدخل أحد أبرز العوامل التي تحد من اندفاع المتعاملين نحو بيع العملة اليابانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء