محمد فريد: حقوق الطفل ليست ورقة ضغط أو محلًا للتفاوض بين الأبوين
شارك النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، في المائدة المستديرة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان حول حقوق الطفل في منازعات الأحوال الشخصية والأسرة، مؤكدًا ضرورة وضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة أي تشريع أو إجراء يتعلق بالمنازعات الأسرية.
وقال فريد، خلال كلمته، إن انهيار العلاقة بين الأبوين يجب ألا يؤدي إلى اضطراب حقوق الطفل أو تعطيل مصالحه، مشيرًا إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، وإنما يمتد إلى غياب معايير واضحة وحاكمة لتحديد «مصلحة الطفل الفضلى» وكيفية ترجيحها عند تعارض المصالح.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن هناك مرجعيات دولية وأممية وإقليمية يمكن الاستناد إليها لوضع محددات واضحة لمصلحة الطفل الفضلى وضمان تطبيقها بشكل فعلي، بما يحولها من مبدأ عام إلى معيار يحكم القرارات والإجراءات التي تمس حياة الطفل.
وأشار النائب إلى ضرورة مراجعة آليات عمل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، بحيث تصبح مصلحة الطفل جزءًا أساسيًا من إجراءات التسوية ونتائجها، وليس مجرد اعتبار ثانوي في نزاع بين طرفين بالغين.
وحذر من تحول الطفل في بعض المنازعات الأسرية إلى وسيلة ضغط بين الأبوين، بما قد يعرضه لأشكال مختلفة من العنف، مؤكدًا أهمية حماية حقوقه ومصالحه من أن تصبح محلًا للتفاوض بين طرفي النزاع.
كما شدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع آلية تنفيذية واضحة وآمنة لسماع الطفل، تراعي سنه ودرجة نضجه، وتحميه من الضغط أو التلقين، وتتيح له التعبير عن رأيه دون تحميله مسئولية الاختيار بين والديه.
وأكد فريد أن انتهاء العلاقة بين الأبوين لا يعني انتهاء مسئوليتهما تجاه طفلهما، مشددًا على أن حقوق الطفل ليست جزءًا من النزاع، وأن مصلحته يجب أن تكون نقطة البداية في أي تشريع أو إجراء أو تسوية تتعلق بالمنازعات الأسرية.





