دار الإفتاء تحذر: التحولات العالمية والمحلية تمثل تحديًا لاستقرار الأسرة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن قضايا الأسرة ينبغي أن تحظى بالأولوية ضمن جهود معالجة عوامل استقرار الأمة في العصر الحالي، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على المستويين الدولي والمحلي.
وأوضحت “الإفتاء” في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن هذه التحولات تمثل تحديًا كبيرًا ومباشرًا أمام مختلف أطياف المجتمع الإنساني، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على استقرار المجتمع وهويته.
وشددت الدار، على أهمية التعامل مع قضايا الأسرة باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي، ومواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العصر.
الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية
وفي سياق أخر انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، الذي يعقد بالتعاون بين مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، ومركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، وكلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، بمشاركة نخبة من المتخصصين في العلوم الفلكية وتطبيقاتها المرتبطة بالقضايا الشرعية.
وشهد اليوم الأول 3 محاضرات علمية تناولت المفاهيم الفلكية الأساسية المرتبطة بحساب الأهلة والمواقيت، والضوابط العلمية والشرعية لإثبات بدايات الشهور، إضافة إلى الجوانب التطبيقية للرصد الفلكي ومنهجية عمل لجان تحري الأهلة وتوثيق الرؤية.
وفي المحاضرة الأولى، التي جاءت بعنوان "المفاهيم الفلكية الأساسية للحساب الشرعي: الأهلة والمواقيت"، أكد الدكتور أحمد شكري أبوالفتوح، الباحث بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن علم الفلك ليس مصدرًا من مصادر التشريع الفقهي، كالقرآن والسنة والإجماع والقياس، وإنما يمثل علمًا يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية التي ترتبط بها بعض الأحكام الشرعية.
واستعرض أبوالفتوح التطور التاريخي لمفهوم "علم الهيئة" في الحضارة الإسلامية، موضحًا أهمية التمييز بين الدراسة العلمية لحركة الأجرام والظواهر الفلكية وبين "التنجيم" القائم على الأوهام.
كما تناول عددًا من التطبيقات العملية والشرعية لعلوم الفلك، وفي مقدمتها تحديد اتجاه القبلة، وضبط مواقيت الصلاة، فضلًا عن تطبيقاتها في الملاحة والزراعة وغيرها من مجالات الحياة.
وتوقف عند ظاهرة الفجر والفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق، موضحًا أن الفجر الكاذب يظهر في صورة إضاءة عمودية في السماء ثم يعقبه الظلام، في حين يظهر الفجر الصادق في صورة بياض معترض ينتشر في الأفق يمينًا وشمالًا، وهو الذي يترتب عليه دخول وقت صلاة الفجر والإمساك، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد انخفاض مركز الشمس بمقدار 19.5 درجة تحت الأفق في تحديد وقت الفجر الصادق.




