رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكومة تستهدف تنفيذ 5 طروحات حكومية وجمع 1.5 مليار دولار

أرشيفية
أرشيفية

تستهدف الحكومة جمع أكثر من 1.5 مليار دولار من خلال طرح حصص في شركات حكومية أمام القطاع الخاص خلال العام المالي 2026-2027، في إطار برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، وخطط خفض الدين العام وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

وقال وزير المالية أحمد كجوك،  على هامش مؤتمر غرفة التجارة الأميركية في القاهرة، إن الحكومة تستهدف تنفيذ ما بين 3 و5 طروحات لشركات حكومية خلال العام المالي الجاري.

ويمتد العام المالي في مصر من يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، فيما يأتي تسريع برنامج التخارج ضمن محاور الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة ببرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، بهدف تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص.

1.5 مليار دولار مستهدفات التخارج

تتوافق مستهدفات الحكومة إلى حد كبير مع أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي أوضح في مراجعته السابعة لبرنامج مصر أن حصيلة تخارجات بقيمة 1.5 مليار دولار كان من المقرر تحقيقها خلال العام المالي 2025-2026، بات متوقعاً تحصيلها خلال 2026-2027، بعد تأخر تنفيذ عدد من الصفقات.

ويرى صندوق النقد أن تسريع برنامج التخارج يمثل عنصراً رئيسياً في إعادة التوازن بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب توفير موارد يمكن توجيهها لخفض الدين وتقليص احتياجات الحكومة التمويلية.

وتخطط مصر لاستخدام نحو 920 مليون دولار من حصيلة التخارج خلال العام المالي الجاري في خفض الدين، وفقاً لأحدث مراجعة للصندوق.

وكانت حصيلة صفقات التخارج قد ارتفعت إلى نحو 520 مليون دولار بعد استكمال صفقة «جبل الزيت» وبيع وزارة المالية حصصاً في عدد من الشركات المدرجة، بحسب صندوق النقد الدولي.

بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة ضمن الطروحات المرتقبة

يأتي بنك القاهرة، المملوك لبنك مصر، على رأس قائمة الأصول التي تستهدف الحكومة طرحها في البورصة المصرية.

كما تواصل الحكومة إجراءات طرح حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، في واحدة من الصفقات الرئيسية ضمن برنامج توسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية.

وكانت شركة مصر القابضة للتأمين قد أعلنت في مايو اختيار «إي إف جي هيرميس» لإدارة طرح الحصة، ضمن خطة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم وتعميق سوق رأس المال.

ويمثل تسريع هذه الصفقات اختباراً لوتيرة تنفيذ برنامج التخارج، بعدما أشار صندوق النقد الدولي في مناسبات عدة إلى أن تنفيذ البرنامج جاء أبطأ من المستهدف.

الطروحات ودعم موارد النقد الأجنبي

تكتسب الطروحات الحكومية أهمية إضافية في ظل مساعي مصر لتنويع مصادر النقد الأجنبي وتعزيز تدفقات العملة الصعبة، إلى جانب موارد رئيسية تشمل تحويلات المصريين بالخارج والاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات والسياحة وإيرادات قناة السويس.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسياً بلغ 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، بزيادة 29.6% مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

كما ارتفعت الصادرات المصرية غير النفطية إلى 48.57 مليار دولار خلال 2025، بنمو 17% مقارنة بنحو 41.51 مليار دولار في 2024، فيما انخفض العجز التجاري غير النفطي بنحو 9%.

وتراهن الحكومة كذلك على قطاعي السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر لتعزيز موارد النقد الأجنبي، بالتوازي مع تعافي إيرادات قناة السويس من تداعيات اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.

الحكومة تستهدف خفض الدين إلى أقل من 80%

بالتوازي مع برنامج الطروحات، تعمل وزارة المالية على خفض مستويات الدين واحتياجات الاقتراض.

وقال أحمد كجوك إن لدى الوزارة مؤشرات على تراجع دين أجهزة الموازنة إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن تعلن الحكومة الأرقام المحدثة خلال الأسبوع المقبل.

وأشار وزير المالية إلى تحسن تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية رغم التحديات، موضحاً أن تحركاتها تمثل أحد المؤشرات التي تتابعها الحكومة لتقييم نظرة المستثمرين إلى المخاطر السيادية.

وتأتي جهود خفض الدين بعد سنوات شكلت خلالها مدفوعات الفوائد ضغطاً كبيراً على المالية العامة. وأظهرت بيانات الحساب الختامي للعام المالي 2024-2025 تحقيق فائض أولي بنحو 629 مليار جنيه، مقابل عجز كلي بلغ نحو 1.29 تريليون جنيه.

وجاء الفائض الأولي رغم فقدان الموازنة نحو 145 مليار جنيه من إيرادات قناة السويس مقارنة بالمستهدف، نتيجة تداعيات اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.

ويعكس الفائض الأولي تجاوز إيرادات الحكومة لمصروفاتها قبل احتساب فوائد الدين، وهو أحد المؤشرات الرئيسية المستخدمة في تقييم قدرة الدولة على وضع الدين العام على مسار نزولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء