خدمة الدين وخفض الدين العام.. أولوية على مائدة موازنة 2026/2027
تتصدر ملفات خفض الدين العام وخدمة أعبائه، بجانب تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، جانبًا مهمًا من مناقشات الموازنة العامة للدولة، في ظل سعي الدولة إلى تحقيق التوازن بين احتياجات الإنفاق ومتطلبات التنمية، مع العمل على الحد من الأعباء التي قد تتحملها الأجيال المقبلة.
خدمة الدين تمثل 46% من حجم الموازنة العامة
وقال النائب مصطفى البنا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن خدمة الدين تمثل حاليًا نحو 46% من حجم الموازنة العامة، مقارنة بنحو 33% في عام 2012، موضحًا أن ارتفاع قيمة خدمة الدين يجعل جزءًا كبيرًا من موارد الدولة موجهًا لسداد أعباء الدين وفوائده.
وأضاف البنا، خلال تصريحات إعلامية، أن ارتفاع خدمة الدين يمثل تحديًا أمام توجيه المزيد من الموارد إلى الاستثمارات، مشيرًا إلى أن تحويل جزء من فوائد الدين إلى استثمارات يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد وتحقيق عوائد أكبر.
وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة، أن وجود الدين لا يعني بالضرورة وجود أزمة، مشيرًا إلى أن جميع الدول تقريبًا لديها ديون، إلا أن تقييم وضع الدين يرتبط بقدرة الدولة على السداد وبحجم الدخل والناتج القومي، لافتًا إلى وجود دول تتجاوز فيها نسبة الدين 100% من الناتج القومي.
وفيما يتعلق بأولوية الموازنة العامة للدولة خلال عام 2026، أشار النائب إلى أن خفض الدين العام يأتي ضمن الملفات ذات الأولوية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تخفيف أعباء الدين بصورة تدريجية.
خطة تستهدف خفض نسبة الدين
وأوضح أن هناك خطة تستهدف خفض نسبة الدين بنحو 1% سنويًا من الموازنة العامة، بهدف الحد من تصاعد الأعباء المرتبطة به، مؤكدًا أن معالجة ملف الدين تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للمواطنين والاقتصاد خلال السنوات المقبلة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن استمرار ارتفاع الدين يمثل عبئًا على الأجيال القادمة، وهو ما يستدعي العمل على تخفيفه بصورة تدريجية ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى زيادة أعبائه سنويًا.
وفي ملف أصحاب المعاشات، كشف البنا عن وجود نقاش واسع داخل مجلس النواب خلال مناقشة الموازنة العامة للدولة 2026/2027، موضحًا أن عددًا كبيرًا من النواب طالبوا بزيادة قيمة المعاشات بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضاف أن بعض المطالب البرلمانية استهدفت الوصول بالمعاشات إلى مستويات تتناسب مع الحد الأدنى للأجور، لافتًا إلى أن النواب يدركون حجم الأعباء التي يتحملها أصحاب المعاشات، خاصة في الحالات التي ينتقل فيها الموظف من الحصول على راتب شهري إلى معاش أقل بصورة كبيرة.
وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة إلى وجود مطالب بتطوير صناديق الاستثمارات الخاصة بالمعاشات، بما يساعد على زيادة مواردها وتحسين قيمة المعاشات والتأمينات، إضافة إلى رفع كفاءة إدارة وحسابات الاستثمار.
ولفت إلى وجود مشروعات قوانين مقدمة إلى مجلس النواب تتعلق بالمعاشات والتأمينات، معربًا عن أمله في مناقشتها خلال دور الانعقاد الجديد المقرر أن يبدأ خلال الشهر المقبل، بما يسهم في معالجة عدد من الملفات المرتبطة بأوضاع أصحاب المعاشات.
واختتم تصريحاته مؤكدا أن تطوير منظومة المعاشات وتحسين مواردها يمثلان ملفًا مهمًا بالنسبة لملايين الأسر المستفيدة، في ظل الحاجة إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين قيمة المعاشات والاحتياجات المعيشية.




