محمد فريد: حماية الأطفال رقميًا تتطلب إطارًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا
تقدم النائب محمد فريد عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن ضمانات وآليات تنفيذ قرار حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد فريد في سؤاله، أن ملف حقوق الطفل وحمايته يمثل أحد الملفات الرئيسية، موضحا أن القرار يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية، إلا أن تفاصيل تنفيذه تظل عاملًا أساسيًا في تحديد مدى تأثيره الفعلي على سلامة الأطفال وحقوقهم، بداية من آليات التحقق من العمر ووصولًا إلى ضمان التزام المنصات ومحاسبتها حال المخالفة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن سؤاله البرلماني يتناول ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها حماية بيانات الأطفال، متسائلًا عن طبيعة المعلومات التي ستطلبها المنصات للتحقق من عمر المستخدم، وما إذا كانت ستقتصر على تحديد الفئة العمرية أم تمتد إلى الكشف عن هوية الطفل.
كما تساءل النائب عن إمكانية استخدام البيانات البيومترية في عمليات التحقق من العمر، والجهات المسئولة عن معالجة هذه البيانات، والمدة التي سيتم الاحتفاظ خلالها بها، والضمانات الموضوعة لمنع استخدامها في أغراض أخرى، إضافة إلى آليات تصحيح الأخطاء في تقدير أعمار المستخدمين.
ويتناول المحور الثاني معايير الاستخدام الآمن للمنصات، حيث تساءل فريد عن مدى تصنيف الخدمات الرقمية وفقًا لمستوى المخاطر التي قد تمثلها على الأطفال، وما إذا كانت إجراءات الحماية ستشمل منع التنميط والاستهداف الإعلاني للأطفال، وتقييد تواصل الغرباء معهم، والحد من خصائص التصميم التي قد تدفع إلى الاستخدام المفرط للمنصات.
كما طرح تساؤلًا حول دور مركز حماية البيانات الشخصية في مراجعة خطط المنصات وآليات التحقق من مدى توافقها مع قواعد حماية خصوصية الأطفال.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث، الخاص بالتنفيذ والمحاسبة، تساءل النائب عن آليات التحقق من التزام منصات التواصل، بما فيها المنصات الأجنبية، بالقواعد الجديدة، والجزاءات التي سيتم توقيعها في حال وقوع مخالفات.
كما استفسر عن أسباب اقتصار النطاق المعلن للقرار على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن يشمل مجالات أخرى يستخدمها الأطفال على نطاق واسع، مثل الألعاب الإلكترونية وخدمات البث الرقمي، مشددا على أن حماية الطفل في البيئة الرقمية يجب أن تتحول إلى التزام واضح على عاتق المنصات، تحكمه معايير محددة وقابلة للقياس، وتدعمه قدرة فعلية للدولة على الرقابة والإنفاذ.
وأكد أن خصوصية الطفل لا ينبغي فصلها عن سلامته، موضحًا أن حماية البيانات الشخصية تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان الرقمي للأطفال، مشيرا إلى أن القرار يمثل خطوة ضمن منظومة أوسع لحماية الأطفال، تحتاج إلى إطار تشريعي وتنفيذي متكامل يحدد المسئوليات وآليات الرقابة والمحاسبة.
واختتم فريد بالتأكيد على أن هدفه من السؤال البرلماني هو ضمان أن يؤدي تنفيذ القرار إلى حماية فعلية للأطفال يمكن قياس نتائجها ومحاسبة المنصات على مدى الالتزام بها، دون أن تتحول إجراءات الحماية إلى وصاية، أو تصبح خصوصية الطفل ثمنًا للحصول على الأمان الرقمي.




