فؤاد مرسي: جائزة معرض الكتاب تحتاج معايير واضحة ومعلنة للجميع| خاص
قال الكاتب والروائي فؤاد مرسي إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل حدثًا مهمًا وفريدًا، ليس فقط لقطاع المثقفين المصريين، وإنما لعموم الشعب المصري الذي ينتظر هذه الفرصة للحصول على ما يحتاج إليه من كتب ومراجع وموسوعات تساعده على تحقيق الإشباع الثقافي على مدار العام.
وأكد مرسي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن المسؤولية تقع على عاتق القائمين على معرض الكتاب ليظل متجددًا باستمرار، ومعبرًا عن اللحظة المعيشة، وقادرًا على تلبية الاحتياجات المختلفة لجمهور القراء والمترددين على المعرض.
وأوضح أن المطلوب هو إتاحة مختلف التيارات والمطبوعات، وأن يتحول المعرض إلى «سوق حقيقية للكتاب»، وليس مجرد مكان لعرض الكتب، مشيرًا إلى أن هناك مطالب مستمرة منذ فترة طويلة بأن يكون جزء من معرض القاهرة الدولي للكتاب سوقًا حقيقية، تتيح لقاء الناشر بالكاتب، ولقاء الكاتب بجمهوره الواسع، بما يساعد على التعرف على حقيقة الحراك الثقافي واحتياجات المجتمع المصري.
وشدد على ضرورة ألا تدور الندوات في غرف مغلقة يصعب الوصول إليها، أو تكون بمعزل عن الجمهور، موضحًا أن الندوات ينبغي أن تكون متصلة بالجماهير، وألا تقتصر على قطاع محدد من المشتغلين بالثقافة.
وأشار إلى أن لقاءات كبار المثقفين في معرض الكتاب خلال فترة الثمانينيات كانت نموذجًا مهمًا للتواصل المباشر مع الجمهور، مستذكرًا لقاءات شخصيات مثل يوسف إدريس ومحمد حسنين هيكل، والتي كان الجمهور ينتظرها، وكانت أعداد كبيرة تحضرها وتتجاوز أحيانًا عشرات الآلاف، حتى إن البعض كان يقف خارج المخيم ليستمع إلى صوت المتحدث.
وقال مرسي إن هذه اللقاءات الجماهيرية أتاحت للأجيال وقتها التعلم واكتساب الكثير من الخبرات، مؤكدًا أن ندوات معرض الكتاب يجب أن تحافظ على هذا التواصل الحيوي مع الجمهور، بدلًا من الاقتصار على الندوات المتخصصة التي تهم قطاعًا محددًا من المثقفين.
جائزة المعرض
وانتقل فؤاد مرسي إلى الحديث عن جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا ضرورة أن تكون الجائزة معبرة بصورة حقيقية عن الحراك الثقافي وحالة الإصدارات الثقافية.
وطالب بأن تكون معايير الجائزة واضحة ومعلنة، وكذلك شروط التقدم إليها وكيفية منحها، مشيرًا إلى أن الجائزة تحاط أحيانًا بأسئلة وملابسات تثير تحفظات لدى البعض، مؤكدًا أنه لا يشكك في أي إجراء، وإنما يطالب بأن تكون الإجراءات أكثر وضوحًا وعلانية.
وأوضح أن من حق الجميع الحصول على المعلومات والمعرفة المتعلقة بالجائزة، حتى يتمكن الكاتب من اتخاذ قراره منذ البداية بشأن التقدم إليها، مؤكدًا ضرورة أن يكون العمل الفائز مستحقًا فعلًا لوضعه في الصدارة، وأن يعبر عن أفضل إصدار خلال العام وفق معايير موضوعية حقيقية.
شخصية المعرض
وعن اختيار شخصية معرض الكتاب، قال فؤاد مرسي إنه آن الأوان للتفكير خارج الصندوق، وعدم الدوران في فلك الأسماء الجاهزة أو الأسماء التي لا يوجد عليها خلاف والتي يمكن اختيارها بسهولة لتكون شخصية للمعرض.
وأكد أن هناك أسماء كثيرة في الحقل الثقافي لم يُطلق اسمها على معرض الكتاب، ولم تُختَر شخصية للمعرض في أي من دوراته، مشيرًا إلى ضرورة توسيع مجالات الاختيار وعدم الاقتصار طوال الوقت على الأدباء.
ورشح مرسي، على سبيل المثال، الكاتب يوسف إدريس، والمفكر والجغرافي وفيلسوف الجغرافيا جمال حمدان، والدكتور حسن الساعاتي، والدكتور سيد عويس، داعيًا إلى التفكير بصورة مختلفة في شخصية المعرض وتوسيع نطاق الاختيار ليشمل مختلف مجالات الحقل الثقافي.
وأشار إلى وجود أسماء كثيرة تستحق أن يلتفت إليها المعرض، وأن يوجه القراء إلى إبداعاتها وإنجازاتها، مستشهدًا بأسماء يوسف إدريس، ويحيى حقي، وعباس العقاد، وجمال حمدان، والدكتور حسن الساعاتي، والدكتور سيد عويس، والدكتور مصطفى سويف في علم النفس، والدكتور مصطفى ناصف في النقد.
وأوضح فؤاد مرسي أنه يميل دائمًا إلى اختيار شخصية يكون لها اشتباك مع الحقل العام، ولها إسهام واضح فيه، مؤكدًا أن هذا الجانب يجب أن يكون حاضرًا عند التفكير في شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب.





