رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من خلاف على لجنة التحكيم إلى أزمة بين مصر والعراق.. ماذا حدث؟

إيجبتكِ

شهدت الدورة الثانية من مهرجان نينوى السينمائي الدولي حالة من الجدل، عقب إعلان المخرج أشرف فايق انسحابه من رئاسة لجنة تحكيم المهرجان، بالتزامن مع تداول حديث عن انسحاب عدد من الفنانين المصريين المشاركين في فعاليات الدورة، قبل أن تتدخل جهات فنية مصرية وعربية لاحتواء الأزمة.

وتباينت الروايات حول أسباب الخلاف؛ إذ تحدث أشرف فايق عن مواقف قال إنها لم تكن مناسبة في التعامل مع عدد من الفنانين المصريين، وطرح اتهامات تتعلق بإدارة المهرجان، بينما قدمت إدارة نينوى رواية مختلفة، ربطت فيها مغادرته بخلاف حول المقابل المادي المخصص لعضوية لجنة التحكيم، ونفت أن يكون ما حدث معبرًا عن موقف الوفد المصري.

كيف بدأت الأزمة؟

بحسب تصريحات سابقة لأشرف فايق، بدأت علاقته بمهرجان نينوى السينمائي الدولي منذ دورته الأولى التي أقيمت العام الماضي، عندما حاول دعم التجربة والمساعدة في توسيع مشاركة الفنانين المصريين في فعالياتها.

وأوضح فايق أنه تواصل مع عدد من الفنانين للمشاركة في المهرجان بناءً على طلب من إدارته، لافتًا إلى أن بعض الأسماء التي جرى التواصل معها اعتذرت عن الحضور.

وأضاف أن الخلاف تطور لاحقًا بسبب ما وصفه بأسلوب غير مناسب في التعامل مع عدد من الفنانين المصريين، مؤكدًا أنه استمر في دعمه للمهرجان خلال الفترة الماضية حرصًا على نجاح التجربة والحفاظ على العلاقات الفنية بين مصر والعراق.

وبحسب روايته، فإن تراكم عدد من المواقف دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار بالانسحاب من رئاسة لجنة التحكيم خلال الدورة الحالية.

اتهامات أشرف فايق لإدارة المهرجان

وخلال حديثه عن الأزمة، أشار أشرف فايق إلى أن طريقة التعامل مع بعض الفنانين المصريين المشاركين كانت من الأسباب الرئيسية وراء موقفه، خاصة مع وجود فنانين مصريين ضمن قائمة ضيوف الشرف والمكرمين في الدورة الثانية.

كما تحدث المخرج المصري عن تعرضه، وفق روايته، لتهديدات ومحاولة ابتزاز من جانب مدير المهرجان، وهي اتهامات عرضها فايق في سياق حديثه عن أسباب الانسحاب، بينما لم تتضمن البيانات المتاحة من إدارة المهرجان ردًا تفصيليًا عليها.

ونُقل عن فايق كذلك إعلانه انسحاب عدد من الفنانين المصريين من المشاركة، مشيرًا إلى أن نقيب المهن السينمائية تواصل معه وتفهم موقفه من قرار الانسحاب.

إدارة نينوى تقدم رواية مختلفة

في المقابل، أصدرت إدارة مهرجان نينوى السينمائي الدولي بيانًا توضيحيًا ردًا على ما تم تداوله بشأن الأزمة وما قيل عن انسحاب الوفد المصري.

وأكدت الإدارة أن ما نُشر على لسان أشرف فايق لا يعكس، بحسب روايتها، حقيقة ما حدث، مشيرة إلى أن الشخص الذي دارت حوله الواقعة لا يمثل الوفد المصري وإنما يعبر عن نفسه.

وأرجعت إدارة المهرجان مغادرة فايق إلى خلاف حول المقابل المالي لعضوية لجنة التحكيم، وقالت إن المخرج طلب زيادة على المبلغ المتفق عليه، وقدرت الزيادة التي تحدثت عنها بخمسة أضعاف القيمة الأصلية.

كما ذكرت إدارة المهرجان أن فايق لوّح، وفق روايتها، بنشر تفاصيل متعلقة بالمهرجان في حال عدم الاستجابة لمطلبه.

وشددت الإدارة في المقابل على أن الوفد المصري وبقية المشاركين واصلوا حضور فعاليات الدورة، نافية أن يكون الخلاف قد مثل موقفًا عامًا للوفد المصري.

إشادة بالمشاركة المصرية

وأكد مهرجان نينوى تقديره لمشاركة الفنانين المصريين في فعالياته، مشيرًا إلى أهمية حضورهم وتفاعلهم مع الجمهور العراقي، وإلى الدور الذي لعبه الفن المصري تاريخيًا في المشهد السينمائي والثقافي العربي.

كما دعت إدارة المهرجان إلى تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالأزمة، مؤكدة احترامها للوفود المشاركة والفنانين والضيوف.

اتحاد الفنانين العرب يدخل على خط الأزمة

ومع استمرار الجدل، أعلن الاتحاد العام للفنانين العرب متابعته لما أثير بين أشرف فايق وإدارة مهرجان نينوى، واتجه إلى التواصل مع الأطراف والمؤسسات الفنية المعنية في مصر والعراق بهدف احتواء الخلاف.

ووصف الاتحاد ما حدث بأنه بدأ في إطار سوء تفاهم على المستوى الإنساني، قبل أن يتوسع النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة رأى أنها أثرت على الطرفين.

وأكد الاتحاد أن تحركه استهدف إزالة أسباب سوء التفاهم ورأب الصدع، مع التشديد على أهمية الحفاظ على العلاقات الفنية والثقافية بين الفنانين المصريين والعراقيين.

كما رحب الاتحاد بمشاركة الفنانين المصريين في الدورة الثانية من مهرجان نينوى، وبمشاركة الفنانين العراقيين في الفعاليات والمهرجانات السينمائية المصرية، باعتبار أن التبادل الفني بين البلدين يمتد إلى سنوات طويلة.

فايق: الخلاف مع إدارة المهرجان وليس العراق

ومن جانبه، حرص أشرف فايق على التأكيد، خلال حديثه عن الأزمة، على أن موقفه لا يستهدف العراق أو الشعب العراقي أو الفنانين العراقيين، مشددًا على تقديره للعلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع مصر والعراق.

وأوضح أن الخلاف، وفق روايته، يتعلق بإدارة المهرجان وطريقة التعامل مع بعض أعضاء الوفد المصري، وليس بالمجتمع العراقي أو الفنانين العراقيين، مؤكدًا استمرار تقديره للعلاقات الفنية بين البلدين.

وفي ختام تحركه لاحتواء الأزمة، دعا اتحاد الفنانين العرب إلى الابتعاد عن استخدام منصات التواصل الاجتماعي في إدارة الخلافات الفنية، وتشجيع الأطراف على اللجوء إلى الحوار المباشر عند حدوث أي أزمة، بما يساعد على منع اتساع الخلافات الفردية وتحولها إلى جدل يمس العلاقات الفنية بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء