نقيب المهندسين: 75% حدًا أدنى للرياضيات والفيزياء لدراسة الهندسة|خاص
قال المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، إن مشكلة انخفاض مجموع القبول بكليات الهندسة لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تتمثل في انخفاض مجموع القبول، وانخفاض مستوى الطلاب، وزيادة أعداد المقبولين عن حاجة سوق العمل.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن هذه المشكلات "كلها بتتكامل مع بعض وبتؤدي لنفس الحاجة"، مشيرًا إلى أن انخفاض مجموع القبول يؤدي بالتأكيد إلى انخفاض مستوى الطلاب الذين لم يكونوا يحققون الحد الأدنى من الدرجات المطلوبة لدراسة العلوم الهندسية.
وأضاف أن معظم دول العالم يكون فيها الحد الأدنى للقبول في العلوم الهندسية لا يقل عن 75% من درجات الرياضيات والفيزياء، موضحا أن زيادة الأعداد تؤدي إلى وجود خريجين لا يجدون مكانا مناسبا لهم في سوق العمل أو يكونون غير مؤهلين لشغل الوظائف المطلوبة.
نقيب المهندسين: أخطاء الهندسة قد تؤدي إلى وفاة العشرات أو المئات وتهدد استثمارات بمليارات
أوضح المهندس الدكتور محمد عبد الغني إن زيادة أعداد المهندسين غير المؤهلين تؤثر بشكل سلبي على صورة المهندسين وأدائهم ومستوى إتقانهم لأعمالهم.
وأكد أن خطورة الأمر تتضاعف في مهنة مثل الهندسة، التي تؤثر على حياة الآلاف في الاستخدامات اليومية، سواء في الاستخدامات المدنية مثل الطرق والإنشاءات، أو الاستخدامات الميكانيكية في المصانع، أو الخدمات المساعدة في الإنشاءات.
وأكد أن هذه الأمور شديدة الخطورة، لأن الخطأ الواحد فيها لا يؤدي فقط إلى وفاة شخص، وإنما "ممكن يهدر أو يؤدي إلى وفاة العشرات أو المئات"، فضلا عن إمكانية تهديد استثمارات بمليارات أو بعشرات المليارات.
وشدد على أن خطورة مهنة الهندسة تؤكد أهمية الاهتمام بمن يدرسونها، وبمستوى التعليم والتدريب الذي يتلقونه.
نقيب المهندسين: دراسة لتحديد أعداد المهندسين المطلوبة خلال السنوات العشر المقبلة
أشار نقيب المهندسين إلى إن النقابة انتهت بالفعل من إعداد المناقصة الخاصة بإجراء دراسة حول احتياجات سوق العمل من المهندسين، كما أنهت جميع خطواتها، وتعمل حاليا على الخطوات الأخيرة لاختيار أفضل المراكز البحثية لتنفيذ الدراسة.
وأوضح أن الدراسة ستتولى تحديد الأعداد المطلوبة فعليا من المهندسين في مختلف التخصصات خلال السنوات العشر المقبلة، بما يساعد على وضع تصور أكثر دقة لاحتياجات سوق العمل.
وأضاف أن الدراسة ستتناول كذلك نسب البطالة ومعدلات الرواتب والفجوات الموجودة لدى المهندسين في مختلف مراحلهم.
نقيب المهندسين: وفرة في بعض التخصصات والبطالة تصل إلى 30% في بعض الأقاليم
قال المهندس الدكتور محمد عبد الغني إن لدى النقابة إحصائيات تشير إلى وجود وفرة في بعض التخصصات الهندسية، ومنها تخصص الهندسة المدنية.
وأضاف أن هناك دراسات تتحدث عن نسب البطالة بين المهندسين، موضحا أن النسب في الحضر تصل إلى 20 و25%، بينما تتجاوز في بعض الأقاليم 30% بين المهندسين.
وأشار في الوقت نفسه إلى وجود إحصائيات تشير إلى وجود وظائف لا تجد مهندسين لشغلها، وهو ما يؤكد الحاجة إلى دراسة أكثر دقة لاحتياجات سوق العمل والتخصصات المطلوبة.
نقيب المهندسين: أكثر من 150 مؤسسة تعليمية تدرس العلوم الهندسية ومستويات التدريب ليست واحدة
قال “عبد الغني” إن هناك أكثر من 150 مؤسسة تعليمية تدرس العلوم الهندسية وتمنح درجات في الهندسة.
وأوضح أن هذه المؤسسات لا تتمتع جميعها بالدرجة نفسها من الكفاءة في التدريب، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات لا يوجد لديها من الأساس معامل أو ورش أو تدريب مناسب، كما لا يتوافر لديها العدد الكافي من المهندسين أو الفنيين أو أعضاء هيئة التدريس لتعليم الطلاب.
وأكد أن الأمر يمثل مشكلة حقيقية في إعداد المهندس وتأهيله لسوق العمل.
نقيب المهندسين: نقص الورش والمعامل خطر على تأهيل طلاب الهندسة
قال “عبد الغني" إن عددًا ليس قليلا من الجامعات والكليات لا يوفر العدد الكافي من الورش والمعامل، ولا يوفر كذلك القائمين على التدريب.
وأوضح أن من أهم أولويات تعليم المهندس أن يرى بنفسه داخل الورش والمعامل الأدوات وطريقة العمل بها، حتى يتم تكوين عقله وتأهيله لإدارة الأمور بشكل سليم.
وأضاف أن النقابة تعتبر الورش والمعامل من أهم المتطلبات اللازمة لتعليم المهندس وتدريبه وتجهيزه للحصول على شهادة الهندسة.
نقيب المهندسين: يجب عدم السماح للمؤسسات التعليمية الهندسية بالعمل دون معامل وورش
شدد المهندس محمد عبد الغني على ضرورة الاهتمام والتأكيد على كافة المؤسسات التعليمية الهندسية بتوفير المعامل والورش اللازمة لتدريب الطلاب.
وقال إنه لا ينبغي السماح للمؤسسات التعليمية بالاستمرار في حالة عدم توفير هذه الإمكانات الضرورية، موضحًا أن الأمر يشبه ما يحدث في كليات الطب عند غياب المستشفيات التي يتدرب فيها الطبيب على ممارسة عمله.
وأكد أن الهندسة تحتاج كذلك إلى توفير المعامل والورش باعتبارها من الضروريات الأساسية لتأهيل المهندس.


