انخفاض التنسيق وزيادة الأعداد وتفاوت التدريب ملفات مترابطة
نقيب المهندسين يكشف لـ«إيجبتك» تحديات دراسة وممارسة المهنة
كشف المهندس الدكتور محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بمستقبل دراسة وممارسة مهنة الهندسة في مصر، موضحًا أن أزمة انخفاض مجموع القبول بكليات الهندسة لا يمكن فصلها عن زيادة أعداد المقبولين وتفاوت مستوى التدريب والتأهيل، باعتبارها مشكلات مترابطة تنعكس بصورة مباشرة على سوق العمل.
نقيب المهندسين يكشف لـ«إيجبتك» تحديات دراسة وممارسة المهنة
وأوضح نقيب المهندسين أن انخفاض مجموع القبول بكليات الهندسة، بالتزامن مع زيادة أعداد الطلاب، يفرض تحديات على منظومة التعليم الهندسي، خاصة مع تفاوت الإمكانيات المتاحة من مؤسسة تعليمية إلى أخرى، مؤكدًا أن جودة خريج الهندسة لا ترتبط فقط بالحصول على الشهادة، وإنما بما يحصل عليه الطالب من تدريب عملي وتأهيل حقيقي خلال فترة الدراسة.
وأشار عبد الغني إلى وجود أكثر من 150 مؤسسة تعليمية تدرس العلوم الهندسية في مصر، وهو ما يجعل توفير الإمكانيات اللازمة للتدريب والتأهيل أمرًا أساسيًا، وفي مقدمتها المعامل والورش والتدريب العملي، بما يضمن ارتباط الدراسة باحتياجات سوق العمل ويقلل الفجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يتطلبه العمل بعد التخرج.

ولفت إلى أن سوق العمل الهندسي يشهد في الوقت نفسه وفرة في بعض التخصصات، مقابل وجود معدلات بطالة بين المهندسين في بعض المناطق، وهو ما يعكس الحاجة إلى دراسة أكثر دقة لاحتياجات السوق الفعلية، بدلًا من استمرار التوسع في أعداد المقبولين دون ربطها بالاحتياجات المستقبلية.
وكشف نقيب المهندسين عن تحرك النقابة لتفعيل الدرجات المهنية الثلاث للمهندس، بما يسهم في وضع إطار مهني أكثر وضوحًا لمسار المهندس بعد التخرج، ويربط التدرج المهني بالخبرة والكفاءة والممارسة الفعلية للمهنة.
انخفاض التنسيق وزيادة الأعداد وتفاوت التدريب ملفات مترابطة
وأضاف أن النقابة تعمل كذلك على إعداد دراسة جديدة تستهدف تحديد احتياجات سوق العمل من المهندسين والتخصصات المطلوبة، إلى جانب رصد معدلات البطالة ومستويات الأجور، ووضع تصور للاحتياجات المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة.
وأكد عبد الغني أن التعامل مع مستقبل التعليم الهندسي ومهنة الهندسة يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين أعداد المقبولين، وجودة التعليم والتدريب، واحتياجات سوق العمل، بما يضمن تخريج مهندسين يمتلكون المهارات المطلوبة، ويحد من الفجوة بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة أمامهم.