تلعب وسائل الاعلام العربي والمؤسسات التعليمية دورا متكاملا واساسيا في بناء والتشكيل الوعي المجتمعي من خلال نقل المعرفة وتوجيه السلوك العام نحو التنمية والقيم الإيجابية وتزويد الجمهور بالاخبار الكاذبة و المضللة بالحقائق و الادلة ونشر الثقافة وتعزيز الهوية الثقافية وتقديم برامج في الصحة والبيئة والعلوم بغرس القيم وتعليم الناشئة المبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية وتدريب التلاميذ على التفكير النقدي وتحليل المعلومات واعداد افراد قادرين على المشاركة الايجابيه في مجتمعاتهم وتنمية حب المعرفه والابتكار لمواجهه التحديات المستقبلية وادراج مفاهيم التعامل مع الوسائط الحديثة في المناهج الدراسية وادراج برامج تثقيفية موجهة للشباب للوقاية من الظواهر السلبية وتوظيف المنصات الرقميه لنشر محتوى تعليمي هادف وموثوق في عصرنا المعاصر اصبح الاعلام جزءا لا يتجزا من حياه الافراد حيث لا تقتصر وظيفته على نقل الاخبار فقط بل يمتد تاثيره ليشمل جميع جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية
من ناحية أخرى تعتبر التربية والمؤسسات التعليمية احد العوامل الأساسية في بناء الفرد والمجتمع حيث تهدف الى تنمية القدرات الفكرية والاجتماعية والأخلاقية للافراد وفي السياق المعاصر تتداخل عمل المؤسسات التعليمية والاعلام بشكل كبير حيث لم يعد حيث لم يعد الاعلام يقتصر على مجرد نقل المعرفه بل اصبح احد الادوات الاساسيه في نقل القيم وتشكيل الوعي لدى الافراد والمؤسسات التعليمية بدورها تاخذ دورا تكامليا مع الاعلام في بناء الوعي والهوية المجتمعية حيث اصبح من الضروري ان يساهم كلاهما في تطوير الفرد ومواكبته لتحديات العصر الحديث
و وأهمية تكامل الادوار بين الاعلام والمؤسسات التعليمية وتوظيف الاعلام كادة فاعلة لبناء الوعي وتعزيز قيم المواطنة في ظل التحديات التي تمر بها مجتمعاتنا لم يعد الاعلام في زمن التحا د يا ت المتسارعة مادة لنقل الاخبار او وسيلة تربية بل تحول الى قوة ناعمة تتجاوز دورها التقليدي لتؤثر في صياغة المفاهيم او وسيلة ترفيهيه عابره بل تحول الى قوه ناعمه تتجاوز دورها التقليدي لتؤثر في صياغه المفاهيم وتشكيل الوعي وتوجيه السلوك الجمعي
وفي هذا وفي هذا الاطار تبرز أهمية الاعلام التربوي بوصفه نمطا من انماط الاعلام الذي يتقاطع معا الرسالة التربويةو يتكامل معها في سعي مشترك لبناء الانسان وتعزيز مفاهيم المواطنه الفاعلة ولا يقوم على التثقيف فقط بل يتعداه الى صناعة فكر قادر على النقد والتحليل والانخراط الواعي والعمل على نقل القيم التربوية من نطاق المؤسسات التعليمية الى الفضاء العام واعاده الثقة بين المؤسسات وتفعيل الشراكة بين الاعلام والتربية
