تتطلب المواجهة الحاسمة لجرائم المجتمع استراتيجية شاملة تدمج بين الردع القانوني الفوري والوقاية الاجتماعية طويلة الأمد، وتوظيف التقنيات الحديثة لحماية أمن الأفراد واستقرار الأوطان.
ومحاور المواجهة الحاسمة تكون بالتشريع الصارم، وتغليظ العقوبات الجنائية لردع المجرمين، والعدالة الناجزة، وتسريع وتيرة التقاضي وتنفيذ الأحكام، وتفعيل الدوريات الشرطية، ورصد بؤر الجريمة، والتوسع في شبكات الكاميرات والذكاء الاصطناعي، والتحصين الفكري، وتجديد الخطاب الديني، ونشر القيم الأخلاقية، وتوفير فرص العمل، وتقليص معدلات البطالة، ومكافحة الإدمان، وتأهيل أصحاب السلوك العدواني.
وللمؤسسات الأمنية والقضائية دور عظيم في مكافحة الجريمة المنظمة والاعتداء على قيم وأخلاق المجتمع، وملاحقة الجريمة المنظمة وتفكيك شبكاتها، وتطبيق القانون بلا استثناء.
وللأسرة دور عظيم في مكافحة الجريمة، وكذلك المؤسسات التعليمية، بمراقبة التغيرات السلوكية المفاجئة لدى الطلاب، وغرس قيم التسامح ونبذ العنف في المناهج، وتنمية مهارات الحوار والتفاهم بين الأصدقاء، وكذلك الإعلام ومنصات التواصل لهما دور كبير في التوعية بمخاطر الجرائم المستحدثة، كالأمن السيبراني، وتجنب نشر صور العنف والبلطجة، وتسليط الأضواء على قصص النجاح. وكذلك الردع القانوني وتفعيل دور الأجهزة الأمنية في تفكيك وتجفيف منابع تمويلها، وأن يكون هناك دروس للتوعية بالجريمة ومخاطرها وآثارها على الفرد والمجتمع، وتدريس مادة التربية الأخلاقية والسلوكية في مراحل التعليم المختلفة، وتنمية ثقافة العمل الجماعي والتعاون بين التلاميذ في المدارس.
وتعد جرائم العنف الأسري مشكلة حقيقية يجب مواجهتها من خلال التعاليم الإسلامية والقيم الأخلاقية التي يجب أن تسود المجتمع، ونشر المودة والرحمة.