هل حاولت «الإخوان» اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر؟ ثروت الخرباوي يجيب
أكد المفكر والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ثروت الخرباوي أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مشيرًا إلى أن الجماعة ظلت لسنوات تنفي مسؤوليتها عن الواقعة، وتعتبر أن ما حدث كان تمثيلية دبرها عبدالناصر لتبرير الزج بقياداتها في السجون.
مذكرات قيادات الإخوان تكشف تفاصيل المحاولة
وقال الخرباوي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن أوراقًا ومذكرات لعدد من قيادات الإخوان، من بينهم عبدالعزيز كامل وأحمد حسن الباقوري، تضمنت إقرارات بمحاولة اغتيال جمال عبدالناصر.
وأضاف أن هذه الروايات تحدثت كذلك عن علم المرشد العام لجماعة الإخوان آنذاك، حسن الهضيبي، بالمخطط، بحسب ما أورده خلال اللقاء.
واقعة اغتيال المستشار أحمد الخازندار
وتطرق الخرباوي إلى واقعة اغتيال المستشار أحمد الخازندار، معتبرًا أنها تمثل واقعة أخرى في سياق تاريخ العنف السياسي المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.
وأوضح أن الخازندار تعرض للاغتيال في مارس 1948 أمام منزله في حلوان، مشيرًا إلى أن إحدى الروايات الشائعة التي قُدمت لتبرير الحادث زعمت أن المستشار كان قد أصدر حكمًا بحق مجموعة من شباب الإخوان الذين كانوا يقاومون الاحتلال الإنجليزي.
جدل تاريخي حول مسؤولية الجماعة
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المستمر حول الوقائع المرتبطة بتاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات اغتيال شخصيات سياسية وعمليات العنف التي شهدتها البلاد خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ويستند الخرباوي في حديثه إلى ما وصفه بأوراق ومذكرات لقيادات سابقة في الجماعة، في وقت ظلت فيه روايات متباينة حاضرة بشأن بعض هذه الوقائع وتفسير ملابساتها والمسؤولية عنها.
