رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خسائر تصل لـ 15 مليار دولار أسبوعيًا.. البيت الأبيض يحذر من مخاطر الإغلاق الحكومي على الاقتصاد

الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

حذرت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من تداعيات اقتصادية "مدمرة" نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي، مؤكدة أن تأثيراته ستطال الولايات الأمريكية كافة، وسط تصاعد الاتهامات للحزب الديمقراطي بالمسؤولية عن تفاقم الأزمة.

وفي بيان رسمي، اتهم البيت الأبيض الديمقراطيين بـ"احتجاز الحكومة رهينة" بهدف تمرير تمويل للرعاية الصحية المجانية للمهاجرين غير الشرعيين، معتبرًا أن هذا الإصرار السياسي يضر بالمصالح الوطنية والمواطن الأمريكي.

وأشار البيان إلى أن مجلس المستشارين الاقتصاديين توقع خسائر تصل إلى 15 مليار دولار أسبوعيًا من الناتج المحلي الإجمالي، في حال استمرار الإغلاق، إلى جانب فقدان آلاف الوظائف وتراجع الإنفاق الاستهلاكي.

كما أوضح أن تداعيات الأزمة مرشحة للتوسع لتشمل جميع الولايات الأمريكية، من خلال تعطيل برامج حيوية يعتمد عليها ملايين المواطنين، خاصة من النساء والأطفال والفئات الأكثر احتياجًا.

وحذر البيت الأبيض من أن استمرار الإغلاق لمدة شهر قد يؤدي إلى فقدان أكثر من 43 ألف وظيفة، مؤكدًا أن تقليص العقود الفيدرالية وتوقف رواتب الموظفين الحكوميين سيؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي القريب.

وفي مؤتمر صحفي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الديمقراطيين "يواصلون تعريض البلاد للخطر" من خلال تمسكهم بمطالب وصفَتها بـ"غير المنطقية"، متهمة إياهم بإلحاق الضرر بالمواطنين الأمريكيين في سبيل دعم من وصفتهم بـ"المهاجرين غير الشرعيين".

وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين يعملون بجد لإعادة فتح الحكومة، داعية إلى إنهاء "هذا الجنون السياسي"، على حد تعبيرها.

ترامب يعاقب الولايات الديمُقراطية بالإغلاق الحكومي

وفتح الإغلاق الحكومي الحالي جبهة جديدة في نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروف بـ"الأرض المحروقة"، إذ استغل الرئيس الأزمة لمعاقبة المدن والولايات التي تميل للحزب الديمقراطي، بحسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو".

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب بدا مبتهجًا يوم الخميس بـ"الفرصة غير المسبوقة" لخفض ميزانيات "وكالات الديمقراطيين"، وأعلنت إدارته عن تجميد 8 مليارات دولار من مشاريع الطاقة الخضراء، جميعها في الولايات التي دعمت منافسته في 2024، كامالا هاريس، فضلًا عن تعليق مشاريع بنية تحتية كبرى في نيويورك، بما فيها نفق هدسون ومترو (Second Avenue) ما أثار انتقادات شديدة من المسؤولين الديمقراطيين.

وذكرت "بوليتيكو"، أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من تكتيك تفاوضي للضغط على الديمقراطيين للتخلي عن مطالبهم المتعلقة بتمويل الرعاية الصحية، لكن خصوم ترامب يرون أن الإغلاق هو أحدث محطات جولة انتقامية يستخدم فيها الرئيس أدوات الحكومة لإيذاء الأشخاص والمؤسسات التي يعتبرها خصوماً.

وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف، وفقاً للتقرير، إن "الخط المستمر هو أن الرئيس سيستخدم كل وسيلة في سلطته لإسكات وتخويف منتقديه"، مشيرًا إلى أن القائمة تشمل الإعلاميين، الجامعات، كبار المانحين الديمقراطيين، الولايات الزرقاء، ومؤسسات أخرى، مضيفا أن "هذه محاولة لترهيب المجتمع بأسره".

من جهة أخرى، أوضح مسؤول كبير في إدارة ترامب أن تجميد تمويل مشاريع البنية التحتية كان ردًا مباشرًا على الإغلاق، بينما لم ترد البيت الأبيض على استفسارات حول دوافع ترامب السياسية وراء هذه القرارات.

وقال السيناتور الديمقراطي من بنسلفانيا، جون فيتيرمان، وفق التقرير، إن الإغلاق "سيكون النتيجة المثالية لمشروع 2025"، في إشارة إلى الخطة المحافظة الواسعة التي تستهدف مكاسب الديمقراطيين على مدى عقود تركز التحركات الأكثر لفتاً للانتباه على الولايات التي صوتت ضد ترامب في الانتخابات الأخيرة، خصوصًا نيويورك وكاليفورنيا.

وأعلن مدير مكتب الإدارة والميزانية، راسل فولت، تعليق تمويل مشاريع نيويورك بسبب "مبادئ التنوع والشمول غير الدستورية"، ما اعتبره حاكم نيويورك كاثي هوشول "انتقاماً سياسياً".وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لطالما استهدف نيويورك سياسيًا

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء