الكرملين يحذر: العقوبات الأمريكية الجديدة تعرقل جهود السلام في أوكرانيا
حذر الكرملين، اليوم الخميس، من تداعيات حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا، معتبرًا أن الإجراءات التي تستهدف صادرات موسكو من المحروقات ستزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية للحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، في تصريحات صحفية أوردتها وكالة "فرانس برس"، إن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا "سيعقّد من دون شك الجهود الهادفة إلى إيجاد تسوية سلمية في أوكرانيا"، واصفًا الإجراءات الأمريكية بأنها "عدائية".
مجلس النواب الأمريكي يقر حزمة عقوبات جديدة
وجاءت تصريحات الكرملين بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، حزمة واسعة من العقوبات الجديدة بهدف زيادة الضغوط على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، وأحال مشروع القانون إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمهيدًا لتوقيعه.
وصوّت مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لصالح مشروع القانون بأغلبية 262 صوتًا مقابل 159، في أكبر تحرك تشريعي أمريكي ضد موسكو منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وكان ترامب قد أكد عزمه توقيع مشروع القانون ليصبح نافذًا، وذلك بعدما وافق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي بأغلبية كبيرة بلغت 86 صوتًا مقابل 11.
عقوبات تستهدف الطاقة والدفاع وروسيا
ويستهدف التشريع الأمريكي الجديد قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين روس آخرين، فضلًا عن ما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة عليها.
ويتضمن مشروع القانون صلاحيات واسعة للرئيس الأمريكي، من بينها إمكانية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار المشترين للنفط والغاز الروسيين.
وتشمل هذه الصلاحيات دولًا مثل الصين والهند، في مسعى أمريكي للضغط على الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية، وتقليص الإيرادات التي تحصل عليها موسكو من صادرات الطاقة والتي تستخدمها في تمويل حربها في أوكرانيا.
موسكو تصف الإجراءات الأمريكية بالعدائية
ويرى الكرملين أن تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا من شأنه التأثير على المسار الدبلوماسي المرتبط بالحرب في أوكرانيا.
وأكد بيسكوف أن الإجراءات الجديدة لن تساعد، من وجهة نظر موسكو، في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سلمية، بل ستزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى دفع المفاوضات نحو حل للنزاع.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بشأن الحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية الغربية على موسكو، وتصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول الأدوات التي يمكن استخدامها لدفع روسيا نحو إنهاء الحرب.





