ناجي الشهابي: مؤتمر هولندا لا يمثل المعارضة المصرية |خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن المؤتمر المنعقد في هولندا تحت عنوان المعارضة المصرية في الخارج لا يمكن اعتباره معبرًا عن الشعب المصري أو ممثلًا للمعارضة الوطنية، مشددًا على أن مستقبل مصر لا يصنعه مؤتمر في أوروبا، وإنما يحدده المصريون داخل وطنهم وبإرادتهم الحرة.
وقال الشهابي، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن المعارضة السياسية حق أصيل، وإن اختلاف القوى السياسية مع الحكومة وانتقاد سياساتها أمر طبيعي وضروري، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هناك فارقًا كبيرًا بين معارضة وطنية تنطلق من مصالح مصر والمصريين، وبين تحركات سياسية تُدار من خارج البلاد وتحاول تقديم نفسها باعتبارها بديلًا عن الدولة أو عن الشعب المصري.
وأضاف رئيس حزب الجيل، أن ما يثير القلق في مؤتمر هولندا هو محاولة تقديم المشهد في صورة تجمع واسع للمعارضة، في الوقت الذي تحضر فيه دوائر وشخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان، بما يطرح تساؤلات مشروعة حول حقيقة المشروع الذي يقف وراء هذا التحرك، خاصة مع الحديث عن أفكار تتجاوز المعارضة إلى تصور ترتيبات سياسية وحكومية من خارج مصر.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن تغيير العناوين واللافتات لا يغير الحقائق، وأن تقديم بعض الشخصيات نفسها باعتبارها مستقلة أو تكنوقراط لا يكفي وحده لفصلها عن مواقفها وتاريخها وعلاقاتها السياسية والتنظيمية، موضحًا أن الشعب المصري قادر على التمييز بين المعارضة الحقيقية وبين محاولات إعادة تقديم مشروع الإخوان في صورة جديدة.
وقال النائب: "نحن لا نخشى المعارضة، بل نريد معارضة وطنية قوية ومسؤولة، لكننا نرفض أن تتحول معاناة المواطن المصري إلى مدخل لإعادة إنتاج مشروع سياسي سبق أن اختبره المصريون، مضيفا أن مصر لديها بالفعل قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية حقيقية تحتاج إلى نقاش جاد، من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية إلى الصناعة والإنتاج والتشغيل والحماية الاجتماعية، وأن الطريق الصحيح هو تقديم برامج وحلول واقعية للمصريين، والعمل من خلال المؤسسات والقنوات السياسية الوطنية.
وشدد الشهابي على أن من يريد معارضة الحكومة فليعارض سياساتها، ومن يريد إصلاحًا فليقدم برنامجه، ومن يريد كسب ثقة المصريين فليخاطبهم داخل مصر، وليتحمل مسؤولية أفكاره ومواقفه أمامهم.
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحَه برسالة حاسمة قائلًا: "مصر ليست بلا معارضة، وليست بلا أحزاب أو مؤسسات أو قوى سياسية، ومصر أكبر من أن يقرر مستقبلها مؤتمر يعقد في الخارج. نختلف في السياسات، ونطالب بالإصلاح، ونحاسب الحكومة، لكننا في النهاية ننطلق من أرض مصر ومصالح شعبها، أما محاولة إعادة الإخوان تحت مسميات جديدة، أو صناعة شرعية سياسية من خارج الحدود، فلن تمنح أصحابها شرعية لدى المصريين؛ فمستقبل مصر يقرره المصريون وحدهم."




