هاكابي: أمريكا تخوض الحرب ضد إيران دفاعًاعن مصالحها ليس من أجل إسرائيل
أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن الولايات المتحدة عندما تتحرك عسكريًا ضد إيران فإنها تفعل ذلك دفاعًا عن مصالحها وأمنها القومي، وليس باعتبار أن واشنطن تخوض الحرب نيابة عن إسرائيل، مشددًا على أن التهديد الإيراني يستهدف الولايات المتحدة بصورة مباشرة، وأن قرار الرئيس دونالد ترامب بالتدخل العسكري اتُخذ بشكل مستقل ودون ضغوط إسرائيلية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن هاكابي قوله إن واشنطن لا تدافع عن إسرائيل عندما تتحرك ضد إيران، وإنما تحمي مصالحها الخاصة، معتبرًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشتركان في مواجهة تهديدات إيرانية تمس أمن البلدين.
هاكابي: إسرائيل المقبلات وأمريكا الطبق الرئيسي
وقال السفير الأمريكي إن بلاده عندما تشارك إسرائيل في مواجهة إيران فإنها لا تدافع عن إسرائيل، وإنما تدافع عن الولايات المتحدة ومصالحها، مستخدمًا تعبيرًا لافتًا لتوصيف طبيعة المواجهة.
وأوضح هاكابي أن إسرائيل قد تكون بمثابة المقبلات في هذا الصراع، بينما تمثل الولايات المتحدة الطبق الرئيسي، في إشارة إلى اعتقاده بأن المواجهة مع إيران ترتبط في جوهرها بتهديدات تعتبرها واشنطن موجهة ضدها بصورة مباشرة.
وتأتي تصريحات هاكابي في وقت يؤكد فيه السفير باستمرار على أهمية التحالف الأمريكي الإسرائيلي، بينما وصف العلاقة بين البلدين في تصريحات سابقة بأنها وثيقة بصورة استثنائية.
إيران تردد الموت لأمريكا منذ عقود
وأشار هاكابي إلى أن إيران ظلت تردد شعار الموت لأمريكا لما يقرب من 50 عامًا، معتبرًا أن واشنطن مطالبة بالتعامل مع هذا التهديد بجدية.
وأكد أن الرئيس دونالد ترامب لم يتعرض لضغوط من أي طرف من أجل اتخاذ قرار بدء العمليات العسكرية ضد إيران، نافيًا أن تكون إسرائيل قد دفعت الرئيس الأمريكي إلى التدخل العسكري.
وقال هاكابي إن إسرائيل لم تضغط على ترامب للتدخل ضد إيران، وإن الرئيس الأمريكي اتخذ قرار التحرك العسكري بمحض إرادته.
هاكابي: كنت حاضرًا عند اتخاذ قرار عملية زئير الأسد
وكشف السفير الأمريكي أنه كان موجودًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض عندما اتُخذ القرار المتعلق بعملية زئير الأسد، مشيرًا إلى أن القرار جاء في إطار تقدير الإدارة الأمريكية للتهديد الإيراني.
وأضاف أن قائد القيادة المركزية الأمريكية أبلغه بأنه لم يسبق له أن شهد عملية عسكرية أمريكية بهذا المستوى من التنسيق والسلاسة خلال التعاون العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتعكس هذه التصريحات حجم التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب خلال المواجهة مع إيران، في وقت أشارت فيه تقارير وتصريحات أمريكية وإسرائيلية إلى مستوى مرتفع من التعاون بين الجانبين.
هاكابي: العلاقة بين ترامب ونتنياهو قوية
وأكد هاكابي أن العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال قوية ومتينة، مشددًا على أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تتمتع بدرجة استثنائية من التقارب.
وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل شريكان ويعملان بتعاون وثيق للغاية، مضيفًا أن مستوى التنسيق بين البلدين يفوق ما قد يدركه كثيرون.
وشدد على أن علاقة واشنطن بإسرائيل لا تقوم على نتيجة الانتخابات المقبلة، وإنما تستند إلى المصالح المشتركة بين البلدين.
وكان هاكابي قد أكد في تصريحات سابقة قوة التحالف الأمريكي الإسرائيلي، كما واصل خلال الأسابيع الماضية الحديث عن التهديد الإيراني والتعاون الأمني بين البلدين.
السفير الأمريكي يتحدث عن مدى الصواريخ الإيرانية
وأشار هاكابي إلى أن إيران وسعت نطاق صواريخها من نحو 2000 كيلومتر إلى 4100 كيلومتر خلال عام واحد فقط، معتبرًا أن التطور في القدرات الصاروخية الإيرانية يمثل تهديدًا يتجاوز حدود المنطقة.
وأعرب عن صدمته مما وصفه بغياب رد فعل أوروبي أقوى عندما اتضح مدى الصواريخ الإيرانية، خصوصًا بعد وصول صواريخها إلى قبرص.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار تركيز واشنطن على القدرات الصاروخية الإيرانية إلى جانب الملف النووي، وفي وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تمتد إلى أمن المنطقة والممرات البحرية.
واشنطن تحدد شروط النصر في الحرب
وقال هاكابي إن التعريف الأمريكي للنصر في المواجهة مع إيران واضح، ويتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وأضاف أن التعريف الأمريكي للنصر قد يشمل أيضًا فرض قيود على القدرات الصاروخية الإيرانية، بما يحد من قدرة طهران على تطوير أو توسيع مدى صواريخها.
وتأتي تصريحات هاكابي بالتزامن مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، ومع استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على أمن المنطقة والممرات البحرية. كما قال هاكابي في تصريحات حديثة إن القتال بين السعودية والحوثيين لم يتحول، حتى الآن، إلى مواجهة إقليمية أوسع، وإن إسرائيل ليست مستهدفة حاليًا من جانب الحوثيين أو إيران.





