في مثل هذا اليوم.. القوات البريطانية تحتل القاهرة بعد هزيمة عرابي
في 14 سبتمبر عام 1882، دخلت القوات البريطانية القاهرة، عقب هزيمة الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي، في محطة مفصلية من تاريخ مصر، مهّدت لبدء الاحتلال البريطاني للبلاد.
وتكشف الصحف المصرية الصادرة في ذلك الوقت عن طبيعة الخطاب الذي تناول الحدث، ومن بينها جريدة «الأهرام»، التي نقلت خبر دخول القوات البريطانية إلى العاصمة بلغة تعكس موقف الصحيفة آنذاك من الأحداث.
«البشرى العظمى».. كما نقلتها «الأهرام»
جاء في الخبر الذي نشرته «الأهرام» أن تلغرافًا رسميًا ورد من الجنرال البريطاني جارنت ولسلي، يفيد بأن القوات البريطانية احتلت العاصمة مساء اليوم السابق «تحت قيادة نجل الملكة»، دون مقاومة، على أن يدخل الجنرال ولسلي القاهرة في اليوم التالي.
كما أشار الخبر إلى وصول تلغراف آخر إلى الخديوي توفيق يؤكد احتلال القوات البريطانية للقاهرة، وإلقاء القبض على أحمد عرابي، وهو ما اعتبرته الصحيفة تأكيدًا لما سبق أن أعلنته بشأن موعد دخول القوات البريطانية إلى مصر.
احتفاء باحتلال القاهرة
وحملت الصحيفة الخبر عنوان «البشرى العظمى»، ثم أتبعت الإعلان عن القبض على عرابي ورفاقه بعبارات احتفائية، وصفت فيها الخبر بأنه بشارة بانتهاء الأزمة، معتبرةً أن دخول القوات البريطانية إلى العاصمة جاء لتحقيق الاستقرار وإنهاء ما وصفته بالمعضلة.
وجاء في نص الخبر المنشور آنذاك أن «ثغر مصر» ابتسم، وأن القلوب تهللت فرحًا لدى تلقي نبأ دخول القوات البريطانية العاصمة، كما تحدثت الصحيفة عن تبادل التهاني واعتبرت وصول القوات البريطانية بداية لما وصفته بـ«العصر الجديد».
كما أشاد الخبر بالخديوي توفيق، وقدم له عبارات التهنئة، معتبرًا أن وجود القوات البريطانية في مصر سيساعد على تحقيق ما وصفه بمقاصده الرامية إلى نجاح البلاد وترقيها.
قادة الحملة البريطانية
وشهدت الحملة البريطانية على مصر مشاركة الأمير آرثر، نجل الملكة فيكتوريا، والذي ظهر في الصورة المرتبطة بالخبر، بينما كان الجنرال جارنت ولسلي القائد العسكري للحملة البريطانية التي دخلت قواتها القاهرة في سبتمبر 1882.
ومثّل احتلال القاهرة نقطة تحول كبرى في التاريخ المصري، إذ أعقب هزيمة عرابي وفرض السيطرة البريطانية على البلاد، لتبدأ مرحلة طويلة من النفوذ والاحتلال البريطاني في مصر.
وتظل لغة الصحافة التي وثقت الحدث آنذاك شاهدًا تاريخيًا على الطريقة التي جرى بها تقديم الاحتلال البريطاني للرأي العام في ذلك الوقت، بما تحمله من مفردات احتفائية تتناقض مع ما يمثله الحدث لاحقًا في الذاكرة الوطنية المصرية.










