رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هآرتس: غزوًا غير مسبوق للفئران في مستوطنات ومواقع إسرائيلية قرب غزة

تعبيرية
تعبيرية

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، اليوم الإثنين، عن انتشار غير مسبوق للفئران والجرذان داخل مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، مرجحة أن تكون أعداد كبيرة من هذه القوارض قد انتقلت من القطاع الذي تعرض لدمار واسع خلال الحرب المستمرة منذ نحو 3 أعوام.

فئران وجرذان تنتقل من غزة

وأوضحت الصحيفة، في تحقيق نشرته، أن مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة تواجه ما وصفته بـ«غزو غير مسبوق من الفئران والجرذان»، دون أن تحدد الفترة الزمنية التي بدأت خلالها ملامح هذه الظاهرة بالظهور.

وأشارت «هآرتس» إلى أن القوارض انتقلت من قطاع غزة، الذي تعرض لدمار هائل، إلى المواقع العسكرية والمستوطنات المحيطة به، في ظل الظروف البيئية الصعبة التي خلفتها الحرب.

وتزايد انتشار الفئران والجرذان داخل قطاع غزة خلال نحو عام، خاصة بين خيام النازحين وأنقاض المنازل التي دُمرت أو ما تبقى منها، بالتزامن مع تدهور الأوضاع البيئية وانتشار النفايات، فضلاً عن تداعيات تسرب مياه الصرف الصحي نتيجة تدمير شبكات الصرف خلال الحرب.

عضات القوارض تهدد الفلسطينيين

وتعرض مئات الفلسطينيين، من بينهم أطفال ومرضى وكبار السن، لعضات الفئران والجرذان، ما أدى إلى إصابتهم بمضاعفات صحية، في وقت يعاني فيه القطاع نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الحصار المفروض من جانب إسرائيل.

ويقول فلسطينيون إن إسرائيل تفرض قيوداً على دخول المواد المستخدمة لمكافحة القوارض إلى قطاع غزة، الأمر الذي ساهم في زيادة انتشارها بصورة كبيرة داخل مناطق مختلفة من القطاع.

وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد طالب في أبريل الماضي بالتدخل العاجل للسماح بإدخال مواد مكافحة القوارض إلى غزة، محذراً من المخاطر الصحية واحتمال تفشي الأوبئة نتيجة انتشارها.

الأمطار والدمار وراء انتشار القوارض

ونقلت «هآرتس» عن خبراء قولهم إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال فصلي الشتاء والربيع قد تكون أحد أسباب فرار القوارض من جحورها وانتشارها في مناطق جديدة.

وأوضحت الصحيفة أن الأمطار ساهمت في إخراج الفئران والجرذان من أماكن اختبائها، فيما رجحت أيضاً أن يكون حجم الدمار الكبير الذي تعرض له قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية عاملاً آخر وراء انتقال القوارض من القطاع إلى المناطق المحيطة به.

مستوطنون يواجهون انتشارًا لافتًا للفئران

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن أحد المستوطنين المقيمين في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة قوله: «أعيش هنا منذ أربعين عاماً ولم أر شيئاً كهذا من قبل».

وأشارت «هآرتس» إلى أن بعض المستوطنين أصبحوا يضطرون إلى اصطياد أعداد كبيرة من الفئران داخل منازلهم بصورة يومية، موضحة أن أحدهم يصطاد نحو 50 فأراً يومياً داخل منزله.

دمار واسع في البنية التحتية بقطاع غزة

وتأتي أزمة انتشار القوارض في ظل الدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر 2023، والتي خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

كما طال الدمار نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، بما في ذلك الطرق وشبكات الصرف الصحي، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع البيئية والصحية وانتشار النفايات ومياه الصرف الصحي.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن تدمير شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تراكم الأنقاض والنفايات، وفر ظروفاً ملائمة لانتشار القوارض داخل المناطق المتضررة.

قيود على دخول المساعدات ومواد مكافحة القوارض

ويشير التقرير إلى استمرار القيود الإسرائيلية على فتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب مواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل وإعمار شبكات المياه والصرف الصحي.

وفي ظل هذه الظروف، تتفاقم التداعيات البيئية والصحية للحرب، سواء داخل قطاع غزة أو في المناطق المحيطة به، مع انتقال بعض آثار الدمار والأزمات البيئية إلى المستوطنات والمواقع العسكرية القريبة من القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء