رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإعلام والمعلومات في مرمى الحروب الحديثة.. أحمد ناجي قمحة يكشف أسلحة الصراع الجديدة

الاتزان والصبر..
الاتزان والصبر.. السياسة الخارجية المصرية في زمن التحولات

لم تعد الحروب بين الدول تعتمد على المواجهات العسكرية المباشرة وحدها، بعدما أصبحت وسائل الإعلام والمعلومات المضللة والحروب النفسية أدوات مؤثرة في إدارة الصراعات واستهداف المجتمعات، وفي هذا السياق، يتناول كتاب «الاتزان والصبر.. السياسة الخارجية المصرية في زمن التحولات» للكاتب أحمد ناجي قمحة، طبيعة التهديدات الحديثة، وأهمية معركة الوعي وحماية السردية الوطنية باعتبارهما جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي.. وأصبح الكتاب متاحًا للقراءة عبر منصة «أبجد»، على أن يتوفر خلال الأيام المقبلة في المكتبات ومنافذ التوزيع.

تحولات الصراع

يقدم كتاب «الاتزان والصبر.. السياسة الخارجية المصرية في زمن التحولات» قراءة في طبيعة التحديات التي تواجه الدول في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، موضحًا أن المخاطر لم تعد تقتصر على الصراعات التقليدية أو التهديدات العسكرية المباشرة، وإنما امتدت إلى أنماط جديدة من المواجهة تستهدف استقرار الدول وتماسكها الداخلي، وتؤثر في قدرتها على حماية مصالحها الوطنية والتعامل مع المتغيرات الدولية.

ويتناول الكتاب التحولات التي طرأت على أدوات الصراع بين الدول، في ظل تنامي الاعتماد على وسائل غير تقليدية يمكن من خلالها ممارسة الضغوط والتأثير في المجتمعات، دون اللجوء بالضرورة إلى المواجهة العسكرية المباشرة، وهو ما يفرض على الدول تطوير أدواتها في التعامل مع هذه التحديات.

 التهديدات الهجينة

وتتناول فصول الكتاب مفهوم «التهديدات الهجينة»، التي تستخدم أدوات متعددة لاستهداف الدول، من بينها الإعلام، والمعلومات المضللة، والحروب النفسية، ومحاولات تفكيك الهوية الوطنية وإضعاف الثقة في المؤسسات.

ويشير الكتاب إلى أن هذه الأدوات أصبحت جزءًا من أنماط المواجهة الحديثة، إذ يمكن توظيفها للتأثير في الرأي العام، وإثارة الارتباك داخل المجتمع، وتوجيه النقاشات العامة، فضلًا عن نشر روايات ومعلومات تستهدف زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة والتأثير في تماسكها الداخلي.

كما يسلط قمحة الضوء على خطورة توظيف المعلومات في الصراعات الدولية، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى الإعلامي وتعدد مصادره، الأمر الذي يجعل التعامل مع الأخبار والرسائل المتداولة جزءًا من التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات في الوقت الراهن.

معركة الوعي

ويركز الكاتب على تنامي أهمية «معركة الوعي»، باعتبارها لا تقل أهمية عن حماية الحدود في مواجهة التحديات التي تتجاوز أشكال الصراع التقليدية، إذ أصبحت حماية وعي المواطنين من التضليل ومحاولات التأثير أحد العناصر الأساسية في دعم استقرار الدولة.

ويطرح الكتاب أهمية بناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع المعلومات المتداولة، والتمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة، وفهم الأهداف التي قد تقف وراء بعض الرسائل الإعلامية، خاصة في ظل استخدام الإعلام والمعلومات كأدوات للضغط والتأثير في الدول.

وتأتي «معركة الوعي» في الكتاب باعتبارها امتدادًا لمفهوم الأمن القومي، فلا تقتصر حماية الدولة على تأمين حدودها ومواجهة التهديدات العسكرية، وإنما تشمل أيضًا الحفاظ على وعي المجتمع وتماسكه وقدرته على مواجهة محاولات التشويش والتأثير الخارجي.

كتاب «الاتزان والصبر.. السياسة الخارجية المصرية في زمن التحولات»
كتاب «الاتزان والصبر.. السياسة الخارجية المصرية في زمن التحولات»

حماية السردية الوطنية

كما يطرح كتاب «الاتزان والصبر» رؤية تعتبر «حماية السردية الوطنية» جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، وعنصرًا مؤثرًا في دعم السياسة الخارجية للدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط والتحولات الدولية.

وترتبط حماية السردية الوطنية بالحفاظ على هوية الدولة وصورتها ومصالحها، ومواجهة محاولات التشويه أو فرض روايات مضادة تستهدف التأثير في وعي المواطنين وإضعاف ثقتهم بالمؤسسات، بما يجعل السردية الوطنية أحد عناصر القوة في التعامل مع الأزمات والصراعات الحديثة.

 دعم السياسة الخارجية

ويربط الكتاب بين التحولات التي يشهدها النظام الدولي وبين أهمية تطوير أدوات السياسة الخارجية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات المستحدثة التي لم تعد تتحرك في نطاق عسكري أو دبلوماسي فقط، وإنما امتدت إلى المجالات الإعلامية والمعلوماتية والنفسية والمجتمعية.

ومن خلال رؤيته، يسلط أحمد ناجي قمحة الضوء على أهمية الاتزان والصبر في إدارة السياسة الخارجية المصرية، والتعامل مع المتغيرات الدولية، وفهم طبيعة الصراعات الجديدة التي تتطلب وعيًا متكاملًا بالأدوات المستخدمة في التأثير والضغط والمواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء