وصول 1400 لاجئ يمني إلى جيبوتي خلال 24 ساعة مع تصاعد القتال
أعلنت جيبوتي وصول نحو 1400 لاجئ يمني إلى أراضيها خلال 24 ساعة، قادمين من مناطق تشهد مواجهات عسكرية متصاعدة على الساحل اليمني، في ظل استمرار القتال بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.
1400 لاجئ يصلون إلى جيبوتي
وقال وزير الاقتصاد والمالية الجيبوتي إلياس موسى دواليه إن بلاده استقبلت خلال يوم واحد قرابة 1400 لاجئ يمني فروا من مناطق الصراع على الساحل اليمني.
ونشر دواليه عبر حسابه على منصة إكس مقطع فيديو يوثق وصول عدد من اللاجئين إلى الساحل الجيبوتي على متن قوارب صغيرة، في مشهد يعكس حجم التحركات البشرية الناجمة عن تصاعد المواجهات على الجانب الآخر من البحر الأحمر.
تصعيد عسكري على الساحل اليمني
وتأتي موجة النزوح الجديدة في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تصعيدًا متزايدًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، التي عززت وجودها في مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب قبالة السواحل الجيبوتية.
وأدى اتساع رقعة المواجهات إلى زيادة الضغوط على جيبوتي، التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية متنامية نتيجة تدفق أعداد جديدة من النازحين واللاجئين الفارين من مناطق القتال.
بداية موجة المواجهات الأخيرة
وبدأت الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري في اليمن في 3 سبتمبر الجاري، عندما شنت جماعة الحوثيين هجومًا على عدد من المحاور في جنوب الحديدة وغرب تعز، قبل أن تتسارع وتيرة التطورات الميدانية خلال الأيام التالية.
وامتدت المواجهات إلى جبهات عدة، وسط تكثيف القوات الحكومية عملياتها الجوية والبرية ضد مواقع الحوثيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة على عدد من المحاور.
عودة القتال بعد هدوء نسبي
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، قبل أن تعود المواجهات إلى التصاعد مجددًا مع شن الحوثيين هجمات واسعة على عدة جبهات، خصوصًا في مناطق الساحل الغربي.
وفي المقابل، كثفت القوات الحكومية عملياتها العسكرية لاستهداف مواقع الحوثيين وتحركاتهم، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات وارتفاع المخاوف من اتساع نطاق القتال.
الأمم المتحدة تحذر من حرب واسعة
وحذرت الأمم المتحدة خلال سبتمبر 2026 من تزايد احتمالات العودة إلى حرب واسعة النطاق في اليمن، مشيرة إلى أن الخطر الذي ظل يتصاعد خلال الأشهر الماضية أصبح واقعًا مع اشتداد المعارك على جبهات متعددة.
ويثير التصعيد المتجدد مخاوف من تداعيات إنسانية أكبر، خصوصًا مع استمرار نزوح السكان من مناطق المواجهات واتجاه أعداد منهم إلى المناطق الساحلية والدول المجاورة.
تداعيات إقليمية تتجاوز اليمن
ويتزامن التصعيد اليمني مع استمرار حرب إقليمية أوسع، في ظل تقديرات ترى أن إيران تستفيد من استمرار استخدام اليمن والبحر الأحمر كساحة ضغط في المنطقة.
وفي المقابل، ترى أطراف في معسكر الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثيين تواجه ضغوطًا متزايدة، وأن التطورات العسكرية الحالية قد تمثل فرصة لإضعاف قدراتها وتحجيم نفوذها.
ويزيد تدفق اللاجئين اليمنيين إلى جيبوتي من الأعباء الواقعة على الدولة الصغيرة الواقعة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، في وقت تواصل فيه المنطقة مواجهة تداعيات أمنية وإنسانية متشابكة نتيجة استمرار الصراع.





