محمد فريد: زيادة التمويل الاستهلاكي 88.5% تطرح سؤالًا عن قدرة الأسر |خاص
قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، إن تنامي حجم التمويل الاستهلاكي يرتبط بصورة مباشرة بارتفاع معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر، مشيرًا إلى أن زيادة اللجوء إلى التمويل لا تعني بالضرورة ارتفاع قدرة المواطنين على الاستهلاك، وإنما قد تعكس عجز دخول الأسر عن مواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار.
وأوضح “فريد” في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن آخر تقدير رسمي لمعدلات الفقر يعود إلى نحو سبع سنوات، وكان يشير إلى أن قرابة ثلث المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وذلك قبل موجات التضخم المتتالية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات دفع العديد من الأسر إلى استنزاف ما تبقى لديها من مدخرات، ثم اللجوء إلى الاستدانة لتغطية احتياجاتها الأساسية والحفاظ على مستوى معيشتها.
وأشار النائب، إلى أن ارتفاع قيمة التمويل الاستهلاكي بنسبة 88.5% خلال النصف الأول من عام 2026 يطرح تساؤلًا مهمًا حول دوافع هذا التوسع، قائلًا إن السؤال الأساسي هو: «هل الناس بتستدين علشان تستهلك أكتر، ولا علشان دخلها لم يعد يكفي؟».
وأكد فريد أن أصل المشكلة، من وجهة نظره، يتمثل في التضخم الذي حوّل تلبية الاحتياجات المعيشية للأسر إلى عملية استدانة مستمرة، محذرًا من أن الفوائد وغرامات التأخير وإيصالات الأمانة قد تحول احتياجًا بسيطًا إلى مديونية ممتدة، تنتهي في بعض الحالات إلى ظهور الغارمين والغارمات.
وشدد على أن الحل لا يتمثل في تحميل التمويل الاستهلاكي المسئولية باعتباره نشاطًا في حد ذاته، وإنما في وضع رقابة صارمة تضمن الإقراض المسئول وتحول دون استغلال احتياجات المواطنين أو دفعهم إلى دوائر من المديونية يصعب الخروج منها.
وأكد فريد ضرورة تعزيز الرقابة على جهات التمويل، بما يضمن حماية المستهلكين من الممارسات التي قد تزيد أعباءهم المالية، خاصة في ظل لجوء بعض الأسر إلى الاقتراض لتوفير احتياجات أساسية، مشددًا على أن معالجة جذور المشكلة تتطلب مواجهة التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.




