رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

40 ابنًا و60 حفيدًا.. الحاج عبد الراضي صاحب «العيلة الكبيرة» في الأقصر

إيجبتكِ

40 ابنًا و60 حفيدًا.. الحاج عبد الراضي صاحب «العيلة الكبيرة» في صعيد الأقصر: بيت واحد يسع 100 حكاية

 

في قرى صعيد الأقصر، حيث لا تزال العائلة الكبيرة حاضرة بقوة، وحيث لا يُقاس البيت بعدد غرفه بقدر ما يُقاس بعدد القلوب التي تجتمع داخله، يعيش الحاج عبد الراضي واحدة من أكثر الحكايات العائلية لفتًا للانتباه.. حكاية رجل أصبح أبًا لعشرات الأبناء، وجدًا لعشرات الأحفاد، حتى صار اجتماع عائلته مشهدًا لا يشبه أي اجتماع عائلي عادي.

 

40 ابنًا و60 حفيدًا.. 100 فرد يحملون اسم العائلة ويشكلون تفاصيل يوم الحاج عبد الراضي.

 

قد تبدو الأرقام للوهلة الأولى أقرب إلى حكاية يصعب تصديقها، لكنها بالنسبة للحاج عبد الراضي ليست مجرد أرقام تُقال، وإنما عمر كامل عاش تفاصيله بين أبنائه، ثم شاهد أبناءهم وهم يكبرون أمام عينيه، لتتسع العائلة جيلًا بعد جيل، ويتحول البيت إلى مساحة تجمع أجيالًا مختلفة تحت مظلة واحدة اسمها «العيلة».

 

لم تعد المناسبات بالنسبة للحاج عبد الراضي مجرد موعد يجتمع فيه أفراد الأسرة، فالأفراح والأعياد والزيارات العائلية تتحول إلى مشاهد كبيرة؛ وجوه كثيرة، وأصوات متداخلة، وضحكات تمتد من جيل إلى جيل، وأحفاد يلتفون حول جدهم، بينما يقف الأبناء إلى جواره في مشهد يلخص سنوات طويلة من العمر.

 

وبين كل هذه الوجوه، يحتفظ الحاج عبد الراضي بذكريات خاصة مع كل واحد من أبنائه وأحفاده، فلكل فرد منهم مكان في القلب، ولكل جيل حكاية بدأت معه في مرحلة مختلفة من رحلة حياته.

 

«العيلة مش عدد.. العيلة سند»

 

الحاج عبد الراضي لا ينظر إلى أسرته الكبيرة باعتبارها مجرد رقم قياسي أو قصة يتحدث عنها الناس، لكنه يراها نعمة ومسؤولية في الوقت نفسه. فوجود هذا العدد الكبير من الأبناء والأحفاد يعني بالنسبة له أن هناك عشرات القلوب التي تجمعها صلة الدم، وعشرات الأيدي التي يمكن أن تمتد لبعضها وقت الحاجة.

 

ويقول إن أجمل ما في هذه الأسرة ليس عدد أفرادها، وإنما حالة الترابط بينهم، وحرصهم على أن يظلوا قريبين من بعضهم البعض، وأن تكون صلة الرحم حاضرة مهما تغيرت الأيام وكبرت المسافات.

 

كبر الأبناء، وتزوجوا، وجاء الأحفاد واحدًا تلو الآخر، لكن صورة الأب والجد ظلت حاضرة في منتصف المشهد؛ يراقب أبناءه وهم يكبرون، ثم يرى أحفاده وهم يعيدون أمامه تفاصيل الطفولة التي عاشها ذات يوم مع أبنائه.

ومع مرور السنوات، لم يعد البيت مجرد مكان للسكن، وإنما أصبح عنوانًا للقاءات العائلية، ومكانًا تتجمع فيه الذكريات. وعندما تجتمع الأسرة، يبدو المشهد وكأن الزمن جمع كل مراحله في لحظة واحدة؛ كبار السن، والآباء، والأبناء، والأحفاد.. أجيال مختلفة يجمعها رجل واحد وحكاية واحدة.

 

«أجمل حاجة لما أشوفهم حواليا»

 

ورغم ما تحمله الأسرة الكبيرة من مسؤوليات وتفاصيل يومية كثيرة، فإن الحاج عبد الراضي يرى أن وجود أبنائه وأحفاده حوله هو مصدر سعادته وفخره.

 

فأجمل لحظاته ليست في عدد من حوله، وإنما في رؤيتهم مجتمعين، يضحكون ويتحدثون ويتبادلون الزيارات، وفي شعوره بأن سنوات عمره لم تمر هباءً، وإنما تركت خلفها عائلة كبيرة تحمل ذكرياته وتواصل الحكاية من بعده.

وفي صعيد الأقصر، حيث تظل العائلة جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة، تبدو حكاية الحاج عبد الراضي أكبر من مجرد أرقام.

 

40 ابنًا و60 حفيدًا.. 100 فرد، لكن خلف كل رقم إنسان وحكاية وذكرى.

 

حكاية رجل امتدت سنوات عمره بين الأبوة والجدودة، حتى أصبح اجتماع أبنائه وأحفاده أمامه أشبه بمشهد تختصر فيه الحياة كلها؛ أبناء كبروا، وأحفاد جاءوا ليملأوا المكان ضحكًا وحيوية، وجد يجلس بينهم وهو يرى عمره مجسدًا في عشرات الوجوه.

 

وهكذا تظل حكاية الحاج عبد الراضي واحدة من الحكايات التي تختصر معنى العائلة في صعيد مصر.. فالأسرة الكبيرة ليست مجرد عدد كبير من الأفراد، وإنما عمر كامل من المحبة، وصلة الرحم، والسند الذي يبقى حاضرًا مهما تغيرت الأيام.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء